8 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 14:42 / منذ 6 أعوام

القوات الليبية تشن هجوما على جنوب سرت

من رانيا الجمل وتيم جاينور

سرت (ليبيا) 8 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اجتاحت قوات تابعة للحكومة الليبية المؤقتة بطابور يضم نحو مئة مركبة محملة بمدافع ثقيلة مدينة سرت مسقط رأس الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي اليوم السبت في واحدة من أكبر الهجمات حتى الآن.

وكان المقاتلون التابعون للمجلس الوطني الانتقالي يكبرون مع انطلاق شاحناتهم الخفيفة. واندفعوا الي حي سكني على الطرف الجنوبي للمدينة الواقعة على البحر المتوسط.

لكن مراسلا لرويترز قال انهم اضطروا للاسراع باتخاذ ساتر تحت وابل من اطلاق النار من جانب المقاتلين الموالين للقذافي المتحصنين في عمارة سكنية. وقتل اثنان من مقاتلي المجلس الانتقالي واصيب ثلاثة آخرون في تبادل لاطلاق النار.

وقال عبد الرزاق هارون احد قادة المجلس الوطني الانتقالي في المدينة "هم يقاتلوننا بضراوة لان المعتصم بالطبع في الداخل (سرت)." وكان يشير الى احد ابناء القذافي الهاربين والذي جرى رصده في سرت.

ومن شأن الاستيلاء على سرت ان يقرب حكام ليبيا الجدد اكثر من هدفهم وهو بسط السيطرة على كافة انحاء البلاد بعد قرابة شهرين من الاستيلاء على العاصمة طرابلس لكنهم يتعرضون ايضا لضغوط لتجنيب المدنيين المحاصرين في الداخل ويلات القتال.

واجبرت قوات المجلس الانتقالي الموالين للقذافي على ترك مواقعهم الدفاعية خارج سرت ويتنافسون الان على السيطرة على وسط المدينة في معارك من شارع لشارع تتسم بالفوضى في اغلبها.

ويعرقل طول الصراع للاستيلاء على المعاقل القليلة المتبقية للقذافي جهود المجلس الانتقالي الرامية لتشكيل حكومة فعالة واستئناف انتاج النفط الحيوي لاقتصاد البلاد.

وفر الاف المدنيين من سرت مع اشتداد القتال وقالوا ان الاوضاع تزداد سوءا بالنسبة للاشخاص المحاصرين داخل سرت.

ويغادر سرت المزيد من السكان اليوم. وقال ميلاد عبد الرحيم الذين كان خارجا من سرت "لم نستطع معرفة من يطلق النار. الامر عشوائي تماما."

وخرج حسن مسعود من المدينة مستقلا شاحنته الخفيفة حيث ركب هو واسرته في قمرتها بينما حمل الامتعة على ظهرها. وقال انه قرر ان يغادر بعدما اصيب منزل جاره بقذيفة.

وقال "لقد كان طابقا واحدا. انهار عليهم. قتل رجل وفتاة."

وسرت هي احدى المعاقل القليلة المتبقية للموالين للقذافي الى جانب بلدة بني وليد الصحراوية.

وهي تمثل تحديا خاصا لحكام ليبيا الجدد. وسيولد طول امد المعركة مع وقوع خسائر بين المدنيين شعورا بالعداء سيجعل من الصعب جدا على المجلس الانتقالي توحيد البلاد اذا ما انتهى القتال.

وناشد ايان مارتين مسؤول الامم المتحدة في ليبيا مقاتلي المجلس الانتقالي الا يزيدوا التوتر من خلال الانتقام من انصار القذافي في سرت.

وقال مارتين لرويترز في مقابلة "نحن نعبر عن اهتمامنا بأن ينتهي الوضع بطريقة ترسي اسس المصالحة الوطنية بدلا من مفاقمة المشكلات التي ستواجهها حكومة جديدة."

وارجأت عاصفة رملية هبت على سرت بداية هجوم اليوم الامر الذي خفض مستوى الرؤية الى نحو 200 متر.

وقال مقاتلو المجلس الانتقالي ان القوات الموالية للقذافي سيطرت على مركز المؤتمرات الذي اعتاد الزعيم المخلوع ان يستضيف فيه القمم العربية والافريقية والجامعة والمستشفى.

وقالوا انهم يستخدمون هذه المباني لتوجيه نيران القناصة وقذائف المورتر على قوات المجلس المهاجمة.

وقال مقاتل مناهض للقذافي انه بدلا من ارسال رجال على الاقدام لتحديد مكان القناصة فإنهم يحددون الان المواقع التي يطلقون منها النار من على بعد ويقصفون المباني التي يختبئون فيها بالاسلحة الثقيلة.

وقال المقاتل ويدعى عبد السلام الريشي "القناصة اتعبونا. نحن نستخدم المقذوفات الصاروخية للتعامل مع القناصة."

ويقول مسؤولو المجلس الانتقالي انهم يعتقدون ان معمر القذافي نفسه ليس في سرت ولكن على مسافة ابعد ناحية الجنوب في الصحراء.

وفي اول اشارة خلال اسابيع على بقائه على قيد الحياة بثت محطة تلفزيون مقرها سوريا في مطلع الاسبوع تسجيلا صوتيا للقذافي يدعو انصاره الى ان يخرجوا بالملايين ضد الحكومة الجديدة وحلفائها الغربيين.

(شارك في التغطية باري مالون وجوزف لوجان في طرابلس)

ع أ خ - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below