8 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 15:32 / بعد 6 أعوام

القوات السورية تطلق النار على جنازة كردية وتقتل شخصين

من مريم قرعوني

بيروت 8 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال نشطون ان قوات الأمن السورية قتلت شخصين على الاقل عندما فتحت النار على عشرات الآلاف من المشيعين لجنازة معارض كردي بارز اليوم السبت.

وتحولت جنازة مشعل تمو في مدينة القامشلي السورية الشرقية إلى احتجاج حاشد ضد الرئيس السوري بشار الاسد حيث ردد المشيعون هتافات منهاضة للاسد ومطالبة بتنحيه.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان شخصين على الاقل قتلا واصيب ثلاثة آخرون عندما تعرضت الجنازة لإطلاق نار. وتجمع نحو 50 ألف شخص في الجنازة.

وقال المرصد ايضا ان قوات الامن فتحت النار خلال عزاء لثلاثة اشخاص قتلوا يوم الجمعة في ضاحة دعما الدمشقية مما تسبب في مقتل أحد المعزين واصابة عشرة.

وقتل ثمانية اشخاص على الاقل في احتجاجات ضد الاسد بعد الصلاة امس الجمعة.

وقال نشطاء إن أربعة مسلحين اقتحموا منزل تمو امس الجمعة في مدينة القامشلي واردوه قتيلا واصابوا نجله. ولم يتضح من يقف وراء الهجوم.

واثار قتل تمو وهو معارض يحظى بالاحترام غضب الأكراد السوريين الذي يمثلون نحو 10 في المئة من سكان سوريا الذين يبلغ عددهم 20 مليون نسمة ويؤيد كثير منهم الانتفاضة ضد حكم الاسد.

وقال نشط انه يخشى ان يؤدي قتل تمو إلى تشجيع الأكراد على حمل السلاح ضد قوات الاسد مما يدفع البلاد أكثر نحو حرب أهلية.

وقال نشط كردي طلب عدم الكشف عن هويته "هذا هجوم ارهابي.. اغتيال ارهابي. ربما يشعر الاكراد انهم يريدون الثأر. نحن غاضبون جدا."

وأطلق سراح مشعل تمو من السجن في وقت سابق من العام وكان من منتقدي الاسد واثار غضب احزاب كردية قوية أيضا بانقاده خصومه الاكراد. وادانت الولايات المتحدة قتله.

واظهرت لقطات فيديو اذاعتها قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية نعش تمو محمولا على الاعناق وملفوفا بالعلم الكردي وتغطيه الزهور.

وقال فارس تمو ابن مشعل لقناة الجزيرة من اربيل بشمال العراق ان الاكراد غاضبون وحمل السلطات السورية مسؤولية مقتل والده.

وأضاف أن الاكراد لن يستسلموا حتى يتم الاطاحة بالنظام السوري واعدام بشار الأسد.

وقال نشطاء في دمشق إن السلطات السورية عززت الاجراءات الأمنية في المناطق الكردية في العاصمة.

وشكت الاقلية الكردية طويلا من تمييز ضدها ونظمت احتجاجات عنيفة ضد الاسد في 2004 . ولا يسمح للاكراد بتدريس لغتهم في المدارس او تأسيس اذاعات كردية.

وارسل الاسد قوات ودبابات لسحق الاحتجاجات التي اندلعت ضده في مارس آذار وتعهد باصلاحات وانهى حالة الطواريء ووعد بانتخابات برلمانية في فبراير شباط.

وحاول تهدئة الاكراد بمنح الجنسية لعشرات الالاف منهم ولا يزال عدد الخسائر البشرية في المناطق الكردية هو الاقل.

ويقول كثيرون من معارضي الأسد إن وعوده بالاصلاح جوفاء وإن حكومته فقدت كل الشرعية بعد مقتل 2900 مدني على الاقل في الاحتجاجات وفقا لتقدير الامم المتحدة.

وتتهم السلطات السورية قوى أجنبية بتسليح المتظاهرين وتلقي باللائمة في اعمال العنف على جماعات مسلحة. وقال فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يوم الجمعة ان اكثر من 1100 من قوات الامن قتلوا في الاضطرابات.

ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below