8 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 17:22 / بعد 6 أعوام

القناصة يعرقلون تقدم القوات الليبية على سرت

(لإضافة تفاصيل ومقتبسات)

من رانيا الجمل وتيم جاينور

سرت (ليبيا) 8 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اجتاحت قوات تابعة للحكومة الليبية المؤقتة اليوم السبت مدينة سرت في واحد من أكبر الهجمات حتى الان على مسقط رأس معمر القذافي لكنها اضطرت إلى البحث عن مخبأ تحت وطأة نيران القوات الموالية للزعيم الليبي المخلوع.

وهتف المقاتلون الموالون للمجلس الوطني الانتقالي ”الله اكبر“ عندما كانت قواتهم التي ضمت طابورا حشد نحو مئة مركبة محملة بالاسلحة الثقيلة تندفع إلى حي سكني على الطرف الجنوبي لسرت.

وقال مراسل لرويترز في المنطقة ان هذه القوات اضطرت إلى اتخاذ سواتر من النيران الكثيفة التي أطلقتها عليهم القوات الموالية للقذافي المختبئة في مجمع من البنايات السكنية. وقتل اثنان من قوات المجلس الوطني الانتقالي واصيب ثلاثة في تبادل لاطلاق النار.

وقال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي للصحفيين في العاصمة طرابلس حيث يلتقي بوزيري دفاع كل من بريطانيا وايطاليا اللذين يزوران ليبيا ان معركة شرسة تدور حاليا في سرت.

واضاف ان مقاتلي المجلس يتعاملون اليوم مع القناصة الذين يتخذون مواقع ويختبئون في سرت.

ومن شأن الاستيلاء على سرت ان يقرب حكام ليبيا الجدد اكثر من هدفهم وهو بسط السيطرة على كافة انحاء البلاد بعد قرابة شهرين من الاستيلاء على العاصمة طرابلس لكنهم يتعرضون ايضا لضغوط لتجنيب المدنيين المحاصرين في الداخل ويلات القتال.

واجبرت قوات المجلس الانتقالي الموالين للقذافي على ترك مواقعهم الدفاعية خارج سرت ويتنافسون الان على السيطرة على وسط المدينة في معارك من شارع لشارع تتسم بالفوضى في اغلبها.

ويعرقل طول الصراع للاستيلاء على المعاقل القليلة المتبقية للقذافي جهود المجلس الانتقالي الرامية لتشكيل حكومة فعالة واستئناف انتاج النفط الحيوي لاقتصاد البلاد.

وفر الاف المدنيين من سرت مع اشتداد القتال وقالوا ان الاوضاع تزداد سوءا بالنسبة للاشخاص المحاصرين داخل سرت.

وانقطع التيار الكهربائي عن سرت وشحت فيها موارد المياه والطعام ويتحدث الفارون من المدينة عن الجثث التي اصابها التعفن في المستشفى الرئيسي.

ويغادر سرت المزيد من السكان اليوم. وقال ميلاد عبد الرحيم الذين كان خارجا من سرت ”لم نستطع معرفة من يطلق النار. الامر عشوائي تماما.“

وخرج حسن مسعود من المدينة مستقلا شاحنته الخفيفة حيث ركب هو واسرته في قمرتها بينما حمل الامتعة على ظهرها. وقال انه قرر ان يغادر بعدما اصيب منزل جاره بقذيفة.

وقال ”لقد كان طابقا واحدا. انهار عليهم. قتل رجل وفتاة.“

وسرت هي احدى المعاقل القليلة المتبقية للموالين للقذافي الى جانب بلدة بني وليد الصحراوية.

وتحمل سرت اهمية رمزية حيث حولها القذافي من قرية صغيرة تعيش على صيد الاسماك إلى عاصمة ثانية للبلاد. وبنى فيها فيلات فاخرة وفنادق وقاعات مؤتمرات لاستقبال اجتماعات القمة التي كان يحلو له استضافتها في سرت.

وقال مسؤولون بالمجلس الوطني الانتقالي انهم يعتقدون ان المعتصم نجل القذافي الذي كان مستشارا للامن القومي يختبئ في مكان ما في سرت. وقال عبد الله أعلي أحد القادة الميدانيين للمجلس الوطني ان الموالين للقذافي يقاتلون بشراسة في سرت ويبدو انهم يحمون شخصية مهمة.

لكن السيطرة على سرت تحمل مخاطر بالنسبة لحكام ليبيا الجدد. وسيولد طول امد المعركة مع وقوع خسائر بين المدنيين شعورا بالعداء سيجعل من الصعب جدا على المجلس الانتقالي توحيد البلاد بعد انتهاء القتال.

وبعد دخولهم جنوب سرت اتخذت بعض شاحنات المجلس الوطني الانتقالي الصغيرة مواقع لها على اراض مرتفعة على بعد نحو 1.5 كيلومتر من قاعة واجادوجو للمؤتمرات حيث استضاف القذافي قمما عربية وافريقية.

واطلق مقاتلو المجلس دفقات من الصواريخ على البنايات التي يشرفون عليها من مواقعهم المرتفعة مما ادى إلى تصاعد الدخان في السماء. ورد المقاتلون الموالون للقذافي بطلقات المدفعية والرصاصات التي علا أزيزها بجوار الشاحنات الواقفة.

وتحول هجوم قوات المجلس الوطني الانتقالي على سرت إلى صراع قاتل على غرار لعبة القط والفأر مع القناصة.

وقالوا ان القناصة الموالين للقذافي اتخذوا مواقع في قاعة واجادوجو وفوق مباني الجامعة والمستشفى.

كما اختبأ المزيد من القناصة في البنايات السكنية في الركن الشمالي الشرقي لسرت. وقال فرج الاشرش احد مقاتلي المجلس الوطني في هذا القطاع ان القناصة لديهم خبرة واضحة في العمل دون ان يراهم احد.

وقال انهم يستخدمون خنادق بين البنايات سمحت لهم بتغيير مواقعهم دون ان يراهم احد. وقال انه في اوقات اخرى قام القناصة باشعال النار في اطارات سيارات وساهم الدخان في اخفاء تحركاتهم.

ومنحتهم عاصفة رملية هبت على سرت اليوم السبت غطاء ليعيدوا السيطرة على جزء في شمال شرق المدينة كانوا قد خسروه في وقت سابق.

وقال الاشرش المتمركز في فندق فاخر يستخدم الان كقاعدة للهجوم على المدينة ”لقد استفادوا من العاصفة الرملية وتقدموا قليلا. بيننا وبينهم 500 متر.“

وقال مقاتل آخر مناهض للقذافي انه بدلا من ارسال رجال على الاقدام لتحديد مكان القناصة فإنهم يحددون الان المواقع التي يطلقون منها النار من على بعد ويقصفون المباني التي يختبئون فيها بالاسلحة الثقيلة.

وقال المقاتل ويدعى عبد السلام الريشي ”القناصة اتعبونا. نحن نستخدم المقذوفات الصاروخية للتعامل مع القناصة.“

وفي نقطة في غرب سرت كان الاطباء يعالجون الجرحى من مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي.

وكان احد المصابين ويدعى محمد جلوس ينزف من جرح في رأسه اصيب به عندما انفجرت قذيفة مدفعية بالقرب منه. وكان يسأل المحيطين به اذا ما كانت اذنه ما زالت متصلة برأسه ام لا.

وعندما حاول الاطباء غرز حقنة في ذراعة لتوصيل المحاليل إلى جسمه صرخ وقال انه يفضل ان تصيبه قذيفة مضادة للدبابات على ان تغرس ابر المحاقن في جسمه.

ويقول مسؤولو المجلس الانتقالي الذين يتولون مهمة تعقب الزعيم الليبي الهارب انهم يعتقدون ان معمر القذافي نفسه ليس في سرت ولكن على مسافة ابعد ناحية الجنوب في الصحراء.

ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below