9 حزيران يونيو 2011 / 15:14 / منذ 6 أعوام

روسيا تقول إنها تعارض أي قرار للأمم المتحدة ضد سوريا

(لإضافة مقتبسات وتفاصيل)

موسكو 9 يونيو حزيران (رويترز) - قالت روسيا اليوم الخميس إنها تعارض أي قرار من مجلس الأمن الدولي ضد سوريا لتصعد بذلك تهديدها باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يدعمه الغرب لإدانة قمع السلطات السورية للاحتجاجات.

وقال ألكسندر لوكاشفيتش المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية في إفادة للصحفيين بموسكو ”روسيا تعارض أي قرار من مجلس الأمن الدولي ضد سوريا.“

وأضاف ”لا نرى أن قضية سوريا يجب أن تكون محل بحث في مجلس الأمن ناهيك عن تبني قرار من أي نوع بشأنها.. الوضع في هذا البلد من وجهة نظرنا لا يمثل تهديدا للسلام والأمن الدوليين.“

واقترحت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال مشروع قرار جديدا يدين سوريا في مجلس الأمن الدولي بينما تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى زيادة الضغط على دمشق لوقف قمعها العنيف للاحتجاجات المناهضة للحكومة.

ولم يعلن لوكاشفيتش صراحة نية روسيا اللجوء إلى حق الفيتو بوصفها من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لوقف اي قرار ضد سوريا اذا عرض الامر للتصويت.

وقال بعض الدبلوماسيين انهم يعتقدون ان روسيا قد يمكن اقناعها في النهاية بالامتناع عن التصويت كما فعلت في التصويت الذي جرى في مارس آذار على القرار الذي سمح بالتدخل العسكري في ليبيا.

لكن لوكاشفيتش قال ان مجرد مناقشة الامر في مجلس الأمن قد يزيد من حدة التوتر في سوريا وان صدور قرار ينتقد دمشق سيتحول إلى دعم ضمني ”لمسلحين متطرفين“ يعارضون الحكومة.

وقال ”هذا لا يناسب دور الامم المتحدة.“

واضاف المتحدث ان حكومة الاسد قد اتخذت ”خطوات مهمة“ باتجاه تنفيذ الاصلاحات الموعودة وقال ”من الضروري منحها وقتا كي تدخل حيز التنفيذ.“

واتهمت روسيا الدول الغربية التي تشن غارات جوية على ليبيا بانتهاك تفويض مجلس الأمن بحماية المدنيين وحذرت من انها ستكون اكثر حرصا بشأن أي قرارات أخرى تتعلق بالاضطرابات في العالم العربي.

وقال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الشهر الماضي ان روسيا لن تدعم قرارا مشابها بخصوص ليبيا حتى لو طلب منها ”الاصدقاء“ ذلك في اشارة إلى ان الولايات المتحدة والدول الغربية يجب الا تسعى إلى اصدار قرار من مجلس الامن.

ولا تسمح مسودة القرار التي قدمت إلى مجلس الامن يوم الاربعاء على خلاف الوضع في ليبيا بالتدخل العسكري. لكن مشروع القرار يدين العنف ضد قوات الامن بالاضافة إلى ادانة القتل وانتهاكات اخرى ترتكبها السلطات السورية.

وحذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اي دولة من الدول الاعضاء في مجلس الامن تصوت ضد القرار بأنها ”ستترك لضميرها“.

وتخشى روسيا التي واجهت انتقادات من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي بشأن معاملتها للمعارضة السياسية وسجلها الخاص بحقوق الانسان من اقرار سابقة للتدخل الدولي فيما تصفها بأنها الشؤون الداخلية للدول.

وبعد السماح بالتدخل الغربي في ليبيا من الممكن ان تؤدي موافقة روسيا على قرار ضد سوريا إلى فتح باب الانتقاد لميدفيديف داخليا بتهمة الضعف امام الغرب.

ومن شأن ذلك ان يضر بصورته امام الروس قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى في مارس آذار 2012 والتي قال ميدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين الذي انتقد بشدة قرار مجلس الامن بخصوص ليبيا وتدخل حلف شمال الاطلسي هناك انهما قد يخوضا المنافسة فيها.

وعلى الارجح ستخشى روسيا اغضاب سوريا وهي حليف تقليدي لها في منطقة الشرق الاوسط منذ الحقبة السوفيتية كما انها من الدول التي تشتري السلاح منها.

ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below