19 حزيران يونيو 2011 / 17:00 / منذ 6 أعوام

القوات السورية تمنع اللاجئين من الفرار الى تركيا

من خالد يعقوب عويس

عمان 19 يونيو حزيران (رويترز) - قال شهود ونشطاء حقوقيون إن القوات السورية اجتاحت منطقة حدودية بشمال غرب سوريا اليوم الأحد لوقف تدفق أعداد غفيرة من اللاجئين على تركيا.

ويزيد توافد اللاجئين بأعداد كبيرة من حدة الضغوط الدولية على الرئيس بشار الأسد.

واتهم الناشط السوري في مجال الدفاع عن حقوق الانسان عمار قربي القوات الحكومية بمهاجمة من كانوا يساعدون اللاجئين خلال محاولتهم الفرار من عملية عسكرية آخذة في الاتساع لإخماد الاحتجاجات ضد حكم الأسد.

ومن المقرر أن يصل رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر الى دمشق اليوم ليبحث مع مسؤولين سوريين توسيع نطاق جهود الإنقاذ التي تبذلها اللجنة.

وجاء احدث هجوم بعد اكبر احتجاجات تجتاح سوريا خلال ثلاثة اشهر من الاضطرابات والتي شهدها يوم الجمعة. وقال نشطاء حقوقيون إن قوات الأمن قتلت بالرصاص ما يصل الى 19 شخصا يوم الجمعة.

وقال قربي إن جنودا ومسلحين موالين للأسد أغلقوا الشوارع المؤدية للحدود السورية في منطقة جسر الشغور وهو ما أدى الى تقطع السبل بالآلاف.

وقال شهود إن من حاولوا المساعدة هوجموا حول بلدة بداما الصغيرة قرب الحدود التركية والتي اجتاحتها القوات السورية والمسلحون الموالون للأسد امس السبت فإحرقوا منازل وألقوا القبض على العشرات.

وقال قربي إن رجال ميليشيات مقربين من النظام يهاجمون الناس في بداما والمناطق المحيطة ممن يحاولون توصيل المساعدات والطعام لآلاف اللاجئين المحاصرين على الحدود ويحاولون الهرب.

ولم يتسن التحقق من تصريحات قربي من مصدر مستقل لكن أحد سكان المنطقة أيد روايته.

وقال عمر وهو مزارع من بداما استطاع الوصول الى المنطقة الحدودية ”هناك حواجز طرق في كل مكان في بداما لمنع الناس من الفرار لكن القرويين يعثرون على طرق أخرى عبر الوديان للفرار الى الحدود التركية.“

وتلقي سوريا باللائمة في أعمال العنف على جماعات مسلحة وعلى اسلاميين تدعمهم قوى اجنبية.

ومنعت الحكومة السورية معظم صحفيي وسائل الاعلام العالمية من العمل في سوريا مما يجعل من الصعب التحقق من روايات النشطين والمسؤولين.

وقال شهود إن قوات الأسد تطلق النيران عشوائيا وتنهب المنازل وتحرق المحاصيل في جسر الشغور وهي منطقة معروفة ببساتين التفاح واشجار الزيتون والقمح.

وقال نجار ذكر أن اسمه حمود بالهاتف لرويترز ”لم يصلنا خبز اليوم. كان هناك مخبز واحد يعمل في بداما لكنه أغلق قسرا. الشبيحة (المسلحون الموالون للأسد) يطلقون النيران عشوائيا.“

وأضاف ”أصيب رجل في بداما اليوم واستطعنا تهريبه الى مستشفى في تركيا لكن كثيرين يخشون من أن يتم إطلاق النيران عليهم اذا حاولوا عبور الحدود.“

وتمثل بداما احد المراكز الحيوية التي توفر الطعام والامدادات لعدة آلاف من السوريين الذين فروا من العنف في قرى بمناطق المواجهات لكنهم لاذوا مؤقتا بالحقول على الجانب السوري من الحدود.

وقال مسؤولون اتراك إن عدد اللاجئين الذين عبروا من سوريا الى تركيا وصل الى 10114 وإن عشرة آلاف آخرين لجأوا الى الحدود داخل سوريا.

وكانت تركيا التي تسعى الى استعادة دورها الإقليمي قد حسنت علاقاتها مع الأسد وساندت مسعاه لتحقيق السلام مع اسرائيل وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

لكن عمليات القتل الجماعية دفعت رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى انتقاد الاسد على نحو متزايد.

وحذر اردوغان سوريا من تكرار الحملة القمعية الوحشية التي جرت في الثمانينات وقتل خلالها الآلاف. كما أرسل وزير خارجيته وقائد القوات البرية التركية لتفقد المنطقة الحدودية التي لاذ بها اللاجئون في الأيام الماضية.

وقال الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ومركز دمشق لدراسات حقوق الانسان الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له في بيان انه وفقا لمصادر محلية فان القوات السورية قتلت اكثر من 130 شخصا واعتقلت اكثر من الفين في جسر الشغور والقرى المحيطة بها خلال الايام القليلة الماضية.

يصل مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلنبيرجر إلى دمشق اليوم الأحد لإجراء محادثات مع المسؤولين السوريين بشأن توسيع نطاق جهود الإغاثة في البلاد وفقا لما ذكرته اللجنة.

وتأتي المحادثات التي تستغرق يومين بعد مناشدة الصليب الأحمر السلطات الأسبوع الماضي السماح لها بالوصول بصورة أفضل إلى المدنيين بما في ذلك جرحى ومعتقلون.

وتقول جماعات حقوقية سورية ان 1300 مدني على الاقل قتلوا كما اعتقل عشرة الاف منذ مارس اذار.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من 300 جندي وشرطي قتلوا ايضا.

ويقول نشطاء آخرون في مجال الدفاع عن حقوق الانسان إن عشرات من رجال الأمن قتلتهم القوات الموالية للأسد لرفضهم إطلاق الرصاص على المدنيين العزل.

ويتزايد لجوء الأسد للجيش لإخماد الاحتجاجات في المناطق التي أثار قتل المحتجين فيها المشاعر.

ولم تشهد الأحياء الموجودة بوسط دمشق وحلب حيث الوجود الأمني مكثف احتجاجات كبيرة.

وفي مدينة دير الزور بشرق تركيا حيث شارك عشرات الآلاف امس في تشييع اثنين من المحتجين قتلا يوم الجمعة استعد نشطاء لتظاهرة كبيرة في الوقت الذي انتشرت فيه قوات من الجيش بكثافة حول المداخل الرئيسية للمدينة.

د ز - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below