29 أيلول سبتمبر 2011 / 18:23 / بعد 6 أعوام

الاوروبيون يخففون لهجة قرار مجلس الامن بخصوص سوريا

من لوي شاربونو

الأمم المتحدة 29 سبتمبر أيلول (رويترز) - أظهرت مسودة قرار حصلت عليها رويترز اليوم الخميس ان الاعضاء الاوروبيين في مجلس الامن الدولي التابع للأمم المتحدة خففوا من صيغة قرار يدين الحملة الامنية الصارمة التي تشنها الحكومة السورية على المحتجين المعارضين للحكومة في محاولة لضمان تأييد روسيا للقرار.

وقال سفراء انه في حالة طرح القرار للتصويت يوم الجمعة كما تأمل الدول الاوروبية الاربعة الاعضاء في مجلس الامن فسوف يحظى بتأييد الولايات المتحدة على الرغم من خيبة املها بشأن التنازلات التي قدمت لكسب تأييد مجموعة (بريكس) التي تضم كلا من روسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب افريقيا.

وتأتي احدث محاولة لحل الخلافات الواسعة بين هذه الدول الخمس من ناحية والولايات المتحدة والأعضاء الاوروبيين في المجلس من ناحية أخرى بعد اشهر من مقاومة الدول الخمس لأي اجراءات صارمة من جانب الامم المتحدة ضد سوريا.

ولم يتبين بعد اذا ما كانت التسوية الاخيرة التي كشفت عنها مسودة القرار سترضي روسيا وباقي اعضاء مجموعة بريكس. وقال دبلوماسيون غربيون ان هذا الامر سيتضح عندما تناقش الدول الاعضاء في المجلس المسألة في وقت لاحق اليوم الخميس.

وتظهر احدث نسخة لمشروع القرار ان بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال وهي الدول التي صاغت المسودة قد ازالت الإشارة إلى توصية مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي بأن يحيل مجلس الامن المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

لكنها ابقت على عبارة قال الاوروبيون انهم لن يتخلوا عنها -- وهي التهديد بأنه في حالة عدم استجابة سوريا للمطالبات بوقف كل عملياتها العسكرية ضد المدنيين ستكون الخطوة التالية هي فرض الأمم المتحدة لعقوبات عليها.

وتقول المسودة التي قدمها الاتحاد الاوروبي ان المجلس ”يعرب عن عزمه مراجعة تنفيذ سوريا لهذا القرار خلال 30 يوما وفي حالة عدم انصياع سوريا للقرار دراسة تبني إجراءات موجهة تتضمن عقوبات.“

كما اضافت لهجة تذكر بمسودة قرار قدمتها روسيا تقترح أن تتحمل المعارضة في سوريا شطرا من اللوم على اعمال العنف المستمرة منذ ستة اشهر والتي اسفرت وفقا لإحصاء الامم المتحدة عن سقوط 2700 قتيل.

وسوف يتضمن مشروع القرار دعوة مجلس الامن إلى ”عملية سياسية شاملة تقودها سوريا وتجرى في بيئة خالية من العنف والخوف والتهديد والتطرف وتستهدف التعامل بشكل فعال مع آمال وبواعث قلق الشعب السوري.“

ويضيف ان المجلس ”يحث المعارضة السورية على المساهمة في عملية التي تجرى في مثل هذا المناخ.“

وترفض الدول الغربية بشدة فكرة اشراك المعارضة في اللوم على اعمال العنف مع حكومة الرئيس السوري بشار الاسد.

لكن مسودة القرار تدعو إلى ”الانهاء الفوري لكل العنف و... ان تتصرف كل الاطراف باقصى درجات ضبط النفس.“

كما تطالب الحكومة السورية بالتعاون بشكل كامل مع تحقيق مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة فيما يتعلق بالعنف.

ولم تشارك الولايات المتحدة في عملية صياغة القرار. وقال مصدر دبلوماسي ان الوفد الامريكي كان يأمل ان يقر المجلس قرارا ذا فاعلية اكبر.

ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below