7 حزيران يونيو 2011 / 08:38 / منذ 6 أعوام

سوريا تستعد لنشر الجيش بعد مقتل 120 من أفراد الامن

(لاضافة موقف فرنسا ومنظمة العفو)

من مريم قرعوني

بيروت 7 يونيو حزيران (رويترز) - قال التلفزيون السوري في أول تقرير له عن اشتباكات واسعة النطاق في الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد ان القوات السورية خاضت معارك مع مسلحين في شمال غرب البلاد خلفت ما يزيد على 120 قتيلا في صفوف قوات الامن.

وفي اول تقرير لوسائل الاعلام الرسمية عن معركة بهذا الحجم قال التلفزيون السوري امس الاثنين ان مجموعات مسلحة اشعلت النار في مبان حكومية في بلدة جسر الشغور في شمال غرب البلاد وسرقت خمسة اطنان من الديناميت واطلقت النار على المدنيين وقوات الامن مستخدمة الاسلحة الالية والقذائف الصاروخية.

وأضاف ان قوات الامن تمكنت من فك حصار احد الاحياء السكنية التي سيطر عليها المسلحون بعض الوقت وانها تقاتل المسلحين لانهاء حصارهم للاحياء الاخرى.

ومضى قائلا ان المسلحين مثلوا ببعض الجثث وألقوا بعضها في نهر العاصي وان اهالي بلدة جسر الشغور استغاثوا بالجيش ليتدخل على وجه السرعة.

واختلف وسام طريف مدير منظمة انسان المدافعة عن حقوق الانسان مع الرواية الرسمية قائلا ان الاشتباكات كانت بين قوات الجيش وأفراد فروا من صفوفه. ووصف أرقام القتلى بأنها ”متضاربة“.

وقال طريف لرويترز ان وحدة من الجيش او فرقة وصلت الى المنطقة في الصباح وبعدها وصلت فيما يبدو وحدة اخرى بعد الظهر لاحتواء عمليات الفرار. وأضاف ان كثيرين من سكان جسر الشغور أكدوا صحة هذه النسخة من الرواية.

ويقول دعاة حقوق الانسان ان وفاة بعض الجنود او افراد الشرطة خلال الانتفاضة كان نتيجة قتل افراد قوات الامن الذين يحاولون الهروب من صفوفها او يرفضون اطاعة الاوامر.

لكن احد النشطاء قال لرويترز مشترطا عدم الافصاح عن اسمه ”قصة هرب قوات الامن غير حقيقية. (افراد الشرطة وقوات الامن) قتلوا على ايدي المسلحين خلال العملية وقد تعرضوا لاطلاق النار. بعض الناس في بعض المناطق رفعوا السلاح.“

واضاف ”الوضع خطير. ما يحدث يعتبر عصيانا مسلحا. أنا أعارض العنف من اي طرف كان.“

وقال ناشطون من المعارضة في وقت سابق ان هناك عملية امنية جارية في البلدة منذ يوم السبت قتل فيها 37 على الاقل من سكان البلدة وعشرة من افراد الشرطة.

ويتعذر التحقق من أنباء العنف التي ترد سواء من المسؤولين او النشطاء نظرا لمنع السلطات معظم وسائل الاعلام الدولية من العمل في سوريا.

وقال وزير الداخلية محمد ابراهيم الشعار ان السلطة سترد بحزم وحسم على الهجمات المسلحة وقال وزير الاعلام عدنان محمود ان وحدات الجيش التي ظلت حتى الان خارج البلدة ”ستقوم بتنفيذ مهامها الوطنية لإعادة الامن والطمأنينة“.

وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان 1000 مدني قتلوا في الاحتجاجات التي انطلقت من مدينة درعا الجنوبية في أواسط مارس اذار ووصلت الى المناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط والمناطق الكردية الشرقية.

ويمكن للحملة الامنية ان تزداد شراسة اذا تصدت الحكومة لتمرد مسلح.

وسحقت القوات السورية انتفاضة اسلامية مسلحة في مدينة حماه عام 1982 بأمر من الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد والد بشار قتل فيها 30 الفا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس الاثنين ان فرنسا مستعدة لأن تطلب من مجلس الامن التابع للامم المتحدة الاقتراع على مشروع قرار يدين سوريا لقمعها الوحشي للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية على الرغم من احتمال ان تستخدم روسيا حق النقض (الفيتو).

واضاف قائلا في كلمة القاها في مركز ابحاث في واشنطن بعد يوم من المحادثات مع مسؤولين امريكيين من بينهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ”الموقف واضح جدا. في سوريا عملية الاصلاح ميتة ونعتقد ان بشار فقد شرعيته لحكم البلاد.“

وقال ”سنرى ما الذي سيفعله الروس. إذا استخدموا الفيتو فانهم سيتحملون مسؤوليتهم. ربما إذا رأوا أن هناك 11 صوتا مؤيدا للقرار قد يغيرون رأيهم. إذن هناك مخاطرة ونحن مستعدون لتحملها.“

وحثت منظمة العفو الدولية مجلس الامن على احالة سوريا للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال مقيمون في جسر الشغور ان موجة من عمليات القتل بدأت في البلدة يوم السبت عندما اطلق قناصة من على سطح مكتب البريد الرئيسي النار على المشاركين في جنازة ستة محتجين قتلوا في مظاهرة قبل ذلك بيوم.

وقال معلم يدرس التاريخ ذكر ان اسمه أحمد ان المشاركين في الجنازة أشعلوا النار في مكتب البريد تعبيرا عن غضبهم بعد اطلاق النار. وقال التلفزيون الرسمي ان ثمانية من افراد قوات الامن قتلوا عندما هاجم مسلحون مبنى مكتب البريد.

واضاف ان 20 على الاقل من افراد قوات الامن قتلوا في كمين نصبته تنظيمات مسلحة وقتل 82 اخرون في هجوم على موقع أمني. وتابع ان العدد الاجمالي للقتلى في صفوف قوات الامن 120 .

وتقع البلدة التي يبلغ عدد سكانها 50 الف نسمة على الطريق بين مدينة اللاذقية الساحلية وحلب وهي ثاني اكبر مدينة في سوريا ولم تشهد احتجاجات تذكر على الأسد حتى الان. وأغلب سكان البلدة سنة لكن نشطاء يقولون ان في المنطقة قرى علوية ومسيحية.

وكان تمرد على حكم الرئيس الراحل حافظ الاسد شهدته جسر الشغور عام 1980 قد سحق بوحشية وسقط عشرات القتلى.

ودفع بشار الاسد بدبابات الجيش لقمع المظاهرات في بعض النقاط الساخنة وفي نفس الوقت أجرى بعض الاصلاحات مثل العفو العام عن كل السجناء السياسيين واطلاق حوار وطني لكن المحتجين والمعارضة رفضوا تلك اللفتات.

أ ف - د م (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below