17 أيار مايو 2011 / 12:56 / بعد 7 أعوام

المعارضة: استقالة أكبر مسؤول نفطي ليبي

(لاضافة الاستقالة ومعارك جديدة وتعليق موسكو)

من جوزيف لوجان

طرابلس 17 مايو ايار (رويترز) - قالت المعارضة الليبية التي تقاتل لانهاء حكم الزعيم معمر القذافي المستمر منذ 41 عاما اليوم الثلاثاء إن شكري غانم رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط استقال من منصبه وانشق على ادارة القذافي.

وصرح مصدر نفطي من المعارضة الليبية بأن غانم وصل إلى تونس بعد استقالته من منصبه وانشقاقه على القذافي. وقال المصدر خلال زيارة للعاصمة القطرية الدوحة ”غانم في تونس الآن.“

وأبلغ مصدر أمني تونسي رويترز اليوم الثلاثاء أن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا وصل إلى جزيرة جربة التونسية بعد أن انشق على القذافي. وأضاف أن غانم ”في فندق مع مجموعة من المسؤولين الليبيين الآخرين.“

ولم يرد تأكيد مستقل أو تعليق من السلطات الليبية. وأذاعت قنوات تلفزيونية عربية في وقت متأخر امس الاثنين نبأ انشقاق غانم وقالت إنه غادر ليبيا.

وقال علي الترهوني مسؤول النفط والمالية في المعارضة الليبية لرويترز خلال زيارة للدوحة ”لقد ترك منصبه على حد علمي.. هذا ما علمناه في الأربع والعشرين ساعة الماضية“ مضيفا أنه لا يعرف مكان غانم.

وقال الترهوني أيضا إنه يأمل في أن يمثل ليبيا في اجتماع أوبك المقبل في يونيو حزيران.

وأفادت المعارضة ووسائل إعلام عربية في السابق أن غانم قد استقال من منصبه لكنه ظهر مجددا في ذلك الحين وقال إنه في مكتبه يمارس عمله كالمعتاد.

وإذا تأكد نبأ انشقاقه فسيمثل ذلك ضربة لادارة القذافي في معركتها المستمرة منذ ثلاثة أشهر ضد المعارضة المسلحة التي سيطرت على بنغازي والشطر الشرقي المنتج للنفط من الدولة الواقعة في شمال افريقيا. كما تواجه الحكومة الليبية عمليات قصف من قوات حلف شمال الاطلسي.

وتفاقمت المتاعب التي يواجهها القذافي حينما اصدر مدعي المحكمة الجنائية الدولية امس الاثنين مذكرة اعتقال للزعيم الليبي بتهمة قتل المحتجين.

وطلب لويس مورينو أوكامبو أيضا من قضاة المحكمة اصدار أمر اعتقال لكل من سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي وعبد الله السنوسي رئيس جهاز المخابرات. وعلى القضاة الآن التحقق من وجود أدلة كافية لاصدار أوامر الاعتقال.

ودعت روسيا اليوم ليبيا الى وقف استخدام القوة ضد المدنيين في اطار مسعى موسكو للتوصل الى هدنة بين مؤيدي الزعيم الليبي والمعارضة المسلحة التي تقاتل لانهاء حكمه المستمر منذ 41 عاما.

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأن المسؤولين الروس أبلغوا ممثل القذافي الذي سافر الى موسكو ان ليبيا عليها ان تذعن بشكل كامل لقرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة وتسحب الجماعات المسلحة من المدن.

وقال لافروف للصحفيين ”الرد الذي سمعناه لا يمكن وصفه بانه سلبي“ مضيفا ان مبعوث القذافي ابدى استعداد ليبيا للنظر في مقترحات سلام تستند الى تلك التي طرحها الاتحاد الافريقي والتزامها بقرارات مجلس الامن.

وقال لافروف ”الشيء الوحيد الذي لفت محاورونا من طرابلس الانتباه اليه اليوم هو ضرورة ان يقبل المتمردون خطوات مماثلة وان يوقف ايضا حلف شمال الاطلسي القصف.“

واستطرد ”الشيء الرئيسي في الوقت الراهن هو الاتفاق على شروط الهدنة وإطارها الزمني.“

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا تأمل في استضافة وفد من المعارضة قريبا ليضع بذلك روسيا في دور صانع السلام المحتمل. وقال خلال لقاء مع عبد الاله الخطيب ممثل ليبيا لدى الأمم المتحدة ”مستعدون لاجراء حوار مع الجميع.“

وتابع ”نحن مهتمون جدا جدا بحقن الدماء في ليبيا بأسرع ما يمكن وانتقال البلاد إلى قناة الحوار السياسي.“

وتشير المحادثات إلى رغبة روسيا في حماية نفوذها في ليبيا حيث لديها عقود بمليارات الدولارات في مجالات السلاح والطاقة والبنية التحتية.

وامتنعت روسيا وهي من الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن الذين يمتلكون حق النقض (الفيتو) على قرار يسمح بالتدخل العسكري في ليبيا واتهمت حلف شمال الاطلسي بانتهاك حدود القرار بعمليات القصف.

وقال مدعي المحكمة الجنائية الدولية إنه جرت مهاجمة مبان سكنية وقمع الاحتجاجات بذخيرة حية واستخدام المدفعية الثقيلة لقصف مواكب عزاء ونشر قناصة لقتل الناس لدى مغادرة المساجد عقب الصلوات.

وأضاف مورينو اوكامبو ”لدينا أدلة قوية .. أدلة قوية للغاية... نحن مستعدون تقريبا للمحاكمة. القذافي حكم ليبيا من خلال الخوف والليبيون يتخلون عن هذا الخوف الان.“

وتلقى مكتب المدعي اتصالات هاتفية من مسؤولين كبار في حكومة القذافي خلال الاسبوع المنصرم لتقديم معلومات. وتحدث مدعون مع شهود عيان على الهجمات وقيموا الادلة من 1200 وثيقة بالاضافة الى تسجيلات فيديو وصور.

وينفي مسؤولون ليبيون قتل المدنيين وقالوا انهم اضطروا الى التحرك ضد عصابات مسلحة ومتشددين من القاعدة. ويقولون ان حملة القصف التي ينفذها حلف الاطلسي هي عدوان استعماري للاستيلاء على النفط الليبي.

وفي وسط طرابلس أصابت الضربات الجوية لحلف الاطلسي اليوم مبنيين وقال متحدث ليبي ان أحدهما يحوي سجلات عن قضايا فساد ضد مسؤولين حكوميين فروا الى صفوف المعارضة.

واستدعى المسؤولون الصحفيين في ساعة مبكرة من اليوم لتفقد المبنيين المتضررين وقالوا انهما تابعان لقوات الامن الداخلية وجهاز مكافحة الفساد.

وعبر المتحدث موسى ابراهيم عن اعتقاده بأنه جرى تضليل حلف الاطلسي لقصف وتدمير سجلات قضايا الفساد. ووقفت عربات الاسعاف في الموقع رغم عدم وجود مؤشرات على وقوع اصابات.

وقتل الآلاف في الصراع الأعنف بين الانتفاضات التي تجتاح الشرق الأوسط.

وقال التلفزيون الليبي الرسمي ان قوات حلف شمال الاطلسي قصفت اهدافا مدنية وعسكرية في عدة بلدات ومدن منها طرابلس وقصر بن غشير القريبة.

أ ف - د م (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below