19 أيلول سبتمبر 2011 / 07:39 / منذ 6 أعوام

أوباما يواجه مشاكل في الامم المتحدة على المسرح العالمي

من لورا ماكنيس

واشنطن 19 سبتمبر أيلول (رويترز) - يواجه الرئيس الامريكي باراك أوباما الذي يجاهد لانعاش الاقتصاد وتنشيط شعبيته المتراجعة في الداخل مشاكل على المسرح العالمي خلال اجتماعات الامم المتحدة هذا الاسبوع وسط تحديات لسياسته في الشرق الاوسط وتساؤلات حول دور الولايات المتحدة في العالم.

ويسعى الرئيس الامريكي الى تأكيد مصوغاته الدبلوماسية في الخطاب الذي يلقيه بعد غد الاربعاء أمام الجمعية العامة للامم المتحدة حيث لقي استقبالا حماسيا في السنوات الماضية.

لكنه قد يواجه هذا العام رفضا للزعامة الامريكية في سعي الفلسطينيين الى اقامة دولتهم من خلال قرار للامم المتحدة وتساؤلات عما اذا كانت المشاكل الاقتصادية العالمية قد غطت على قضايا تبناها أوباما من قبل.

ومن هذه القضايا الامن الغذائي وحقوق الانسان والايدز والقلق المتزايد بشأن التزام واشنطن بمساعدات التنمية الدولية.

وكانت رؤية أوباما للدبلوماسية المتعددة الاطراف هي التي أكسبته جائزة نوبل للسلام بعد 11 شهرا فقط من تسلمه الرئاسة الامريكية وجعلته محبوبا في الكثير من الدول الاوروبية.

وقالت نانسي سودربيرج وهي مسؤولة سابقة في الامن القومي الامريكي ”غير الأجواء السائدة التي أتت مع ادارة أوباما العلاقة بدرجة كبيرة واعادها الى علاقة شراكة.“

لكن الشعور بالتفاؤل الذي أحاط بزعامة أوباما قد تراجع أمام الشكوك.

وقال جون الترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان البعض خاب أمله في أسلوب أوباما ”لمحاولة القيادة دون هيمنة“ بعد تبدد الحماس لاسلوبه التعاوني.

وقال ”قوبل هذا بالترحيب في البداية ثم جاء الرفض وأعتقد انه بحاجة الى اعادة توضيح مقنعة لجمهور دولي.“

واعتاد الرؤساء الامريكيون القاء خطب أمام الامم المتحدة التي أصبحت تضم الان 193 عضوا بعد انضمام جنوب السودان وهي على نفس القدر من الاهتمام الذي تحظى به خطب حالة الاتحاد وان كانت الاولى توجه الى جمهور دولي.

وهذا العام وبعد ان لاحت في الافق انتخابات الرئاسة الامريكية لعام 2012 وسيطرت مشكلة الوظائف على أولويات الامريكيين يبدو ظهور أوباما في نيويورك كجهد ضائع.

وقال الترمان ”من الواضح ان الرئيس يركز على الوظائف والاقتصاد... ولدينا انتخابات اولية جمهورية نشطة بشكل يفوق العادة. ولا أرى ان الرأي العام الامريكي سيعلق اهتمامه على الكلمات التي سينطق بها الرئيس امام الجمعية العامة.“

ومن المتوقع ان يستغل أوباما كلمته امام الجمعية العامة ليؤيد حل اقامة دولتين اسرائيلية واخرى فلسطينية في الشرق الاوسط من خلال التفاوض بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وتعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالسعي الى الحصول على اعتراف من مجلس الامن التابع للامم المتحدة بالدولة الفلسطينية في تحد للولايات المتحدة واسرائيل وقالت واشنطن انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد القرار في المجلس.

ويجري دبلوماسيون أمريكيون وأوروبيون وروس مناقشات بشأن استئناف محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية لتفادي مواجهة في المنظمة الدولية لكن لم يرصد اي تقدم.

كما من المتوقع أيضا ان يتطرق أوباما الى ما يجب ان تسفر عنه انتفاضات ”الربيع العربي“ التي أطاحت بحكام شموليين في شمال أفريقيا ومنها الانتفاضة الليبية حيث نفذ حلف شمال الاطلسي حملة قصف جوية لحماية المدنيين من قوات الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.

وصرح بين رودس نائب مستشار الامن القومي للبيت الابيض الامريكي بأن المسائل الاقتصادية ستتصدر على الارجح محادثات قادة الدول في نيويورك. وقال ان من المتوقع ان يبرز خطاب أوباما الجهود الامريكية والجهود التي يبذلها آخرون ”لدفع الاقتصاد العالمي مع اقتراب اجتماع قمة مجموعة العشرين في فرنسا.“

ومن غير المتوقع ان يعلن اوباما عن اي مشروعات تنمية دولية جديدة مع الضغوط التي تتعرض لها ميزانية المساعدات الامريكية وهيمنة الجمهوريين المهمومين بمشكلة الدين على مجلس النواب في الكونجرس الامريكي.

أ ف - د م (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below