24 كانون الثاني يناير 2012 / 16:23 / بعد 6 أعوام

صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو العالمي بسبب أزمة منطقة اليورو

واشنطن 24 يناير كانون الثاني (رويترز)- قال صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء إن أزمة ديون منطقة اليورو تتفاقم وتؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي وخفض بشدة توقعاته للنمو العالمي داعيا إلى تطبيق سياسات لاستعادة الثقة.

وخفض الصندوق توقعاته للنمو العالمي في 2012 إلى 3.3 بالمئة من أربعة بالمئة قبل ثلاثة أشهر قائلا إن التوقعات تدهورت في معظم المناطق. وتوقع ان يرتفع النمو العالمي إلى 3.9 بالمئة في 2013.

وقال الصندوق الذي مقره واشنطن إن النشاط الاقتصادي يتباطأ لكنه لا ينهار. لكنه حذر من أن النمو العالمي قد ينخفض نقطتين مئويتين تقريبا عن المستوى المتوقع حاليا إذا سمح زعماء أوروبا بتفاقم الأزمة.

ولأول مرة منذ بداية أزمة الديون قبل عامين قال صندوق النقد إنه يتوقع انزلاق منطقة اليورو -التي تضم 17 دولة- إلى ركود خفيف في 2012 مع توقع انكماش الناتج الاقتصادي حوالي 0.5 بالمئة.

وقال الصندوق في أحدث تقرير لتوقعاته الاقتصادية العالمية "التعافي الاقتصادي مهدد بالضغوط المتزايدة في منطقة اليورو وعوامل هشاشة في مناطق أخرى."

وأضاف قائلا "التحدي الأكثر إلحاحا للسياسات هو استعادة الثقة ووضع حد للأزمة في منطقة اليورو عن طريق دعم النمو ومواصلة التكيف واحتواء خفض الاقتراض وتقديم مزيد من السيولة والتيسير النقدي."

وأبقى صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي في 2012 مستقرة عند 1.8 بالمئة لكنه خفض توقعاته لنمو الاقتصاد الياباني إلى 1.7 بالمئة من 2.3 بالمئة في سبتمبر.

وقال إن النشاط الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة سينمو 1.5 بالمئة في المتوسط في 2012 و2013 وهو معدل أبطأ من أن يحدث تأثيرا كبيرا في نسب البطالة المرتفعة.

وذكر الصندوق أن من المرجح ألا تسلم الولايات المتحدة والاقتصادات المتقدمة من التداعيات إذا تفاقمت أزمة أوروبا.

وانهارت المحادثات بين حملة السندات اليونانية من القطاع الخاص وبين الحكومة اليونانية مما زاد من مخاطر عجز أثينا عن سداد الديون وهو ما قد يسبب أزمة أعمق. وحثت رئيسة صندوق النقد كريستين لاجارد أوروبا على تعزيز صناديق الإنقاذ لإقامة عازل يحول دون انتشار الأزمة المالية.

وقال الصندوق "الولايات المتحدة والاقتصادات المتقدمة الأخرى معرضة لتداعيات تفاقم محتمل لأزمة منطقة اليورو ولديها تحديات داخلية ... منها التغلب على العوائق السياسية."

وتوقع الصندوق تباطؤا حادا في وتيرة النمو في الاقتصادات الناشئة والنامية وحثها على أن تركز سياساتها على تحفيز الاقتصاد.

وخفض توقعاته لنمو الاقتصادات الناشئة في 2012 إلى 5.4 بالمئة من 6.1 بالمئة في سبتمبر. كما خفض توقعاته للنمو في الصين إلى 8.2 بالمئة من تسعة بالمئة. وأضاف أن من المتوقع ان يتعافى النمو في الصين إلى 8.8 بالمئة في 2013.

وخفض الصندوق توقعاته للنمو في الاقتصادات الناشئة في آسيا بوجه عام إلى 7.3 بالمئة من ثمانية بالمئة.

وقال الصندوق إن النمو في الشرق الأوسط وشمال افريقيا سيتسارع بدعم من التعافي في ليبيا بعد الحرب التي استمرت تسعة أشهر وانتهت بمقتل معمر القذافي في أكتوبر تشرين الأول.

وقال صندوق النقد إن من المرجح ألا تتراجع أسعار النفط العالمية إلا قليلا في 2012 رغم تباطؤ النمو العالمي. وأضاف أنه لم يغير توقعاته لسعر النفط منذ سبتمبر حين توقع 100 دولار للبرميل.

وتوقع الصندوق ان تتراجع أسعار السلع الأولية عدا النفط بنسبة 14 بالمئة هذا العام وقال إن أسعار معظم هذه السلع تواجه ضغوطا.

وفي افريقيا من المرجح أن يقتصر التباطؤ العالمي على جنوب افريقيا وأن تنمو المنطقة بأكملها حوالي 5.5 بالمئة هذا العام.

وقال صندوق النقد إن التباطؤ سيكون أشد وطأة على منطقة وسط وشرق أوروبا التي لها علاقات تجارية قوية مع اقتصادات منطقة اليورو.

وخفض الصندوق توقعاته للنمو في المنطقة في 2012 إلى 1.1 بالمئة من 2.7 بالمئة في السابق. وقال إن النمو من المتوقع ان يرتفع إلى 2.4 بالمئة في العام القادم.

ع ه - وي (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below