24 أيلول سبتمبر 2011 / 17:53 / منذ 6 أعوام

سوريا تفرض حظرا على الواردات عدا المواد الخام

(لاضافة تعليقات لوزير الاقتصاد السوري في الفقرات 4و5 و6)

من سليمان الخالدي

عمان 24 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال رجال أعمال محليون اليوم السبت إن سوريا فرضت حظرا على استيراد معظم السلع المصنعة في الخارج عدا المواد الخام والحبوب في خطوة تهدف إلى المحافظة على احتياطيات العملة الصعبة في ظل عقوبات غربية واضطرابات سياسية.

وقال رجال أعمال وتجار في دمشق اتصلت بهم رويترز إن الحكومة قررت يوم الخميس حظر جميع الواردات التي تزيد رسومها الجمركية على خمسة بالمئة مما يعني كل البضائع الأجنبية من الأجهزة الكهربائية إلى السيارات والسلع الفاخرة.

لكن القرار يستثني المواد الخام الضرورية للصناعات المحلية إضافة إلى مشتريات القمح والحبوب التي تقوم بها الدولة لتلبية الاستهلاك المحلي.

ونقلت صحف سورية عن وزير الاقتصاد والتجارة محمد نضال الشعار قوله ان هذه الخطوة المفاجئة في بلد يستورد سلعا كمالية بمليارات الدولارات سنويا "وقائية ومؤقتة".

وقال انها تهدف الي الحفاظ على الاحتياطيات الاجنبية لدى البلاد واعادة توجيهها لصالح الفئات المحدودة الدخل بين السكان.

واضاف انها لن تؤثر على واردات المواد الخام او المواد الغذائية وجميع السلع الاساسية التي يحتاجها المواطنون في حياتهم اليومية.

وتشهد سوريا منذ مارس آذار احتجاجات متصاعدة قتل فيها المئات للمطالبة بالديمقراطية والإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وعلى مدى خمس سنوات قبل تفجر المظاهرات رفعت السلطات حظرا على النمط السوفيتي كان مفروضا على الاستيراد لكنها فرضت رسوما عالية. غير أن الخطوة لم تخفف الطلب على الواردات ولاسيما السيارات التي بدأت تدخل البلد للمرة الأولى منذ عقود.

وقبل العام 2000 كان السوريون يشترون السيارات الخاصة وكثيرا من السلع الفاخرة من خلال شركات تديرها الدولة.

وقل التجار إن حظر الاستيراد أحدث صدمة في مجتمع الأعمال بالبلاد ومن المتوقع أن يزيد الضغوط التضخمية ويلحق مزيدا من الضرر بثقة الشركات المتأثرة سلبا بالفعل من جراء الاضطرابات الاجتماعية.

وقال تاجر سيارات في منطقة السبع بحرات تجارية بدمشق طالبا عدم الكشف عن هويته "لا يوجد بيع أو شراء والوضع سيء حتى أن التجار ورجال الأعمال لا يبيعون نقدا أو بالائتمان. أسعار البضائع الأجنبية الموجودة ستقفز."

وقال رجل أعمال آخر في حي الحلبوني بالعاصمة "هذه الخطوة ستزيد فقط الوضع سوءا وستزيد عدم اليقين" مضيفا أن المستثمرين والتجار يتخذون موقف الانتظار والترقب.

واضاف قائلا "إنهم يقبضون أيديهم ولا يشترون أي بضائع بل يجلسون وينتظرون لكنهم ليسوا في حالة ذعر حتى الآن."

وقال رجال أعمال إن الاقتصاد يواجه ضغوطا في سوق الصرف نتيجة للاحتجاجات مما قد يستنزف الاحتياطيات الأجنبية التي كانت حوالي 18 مليار دولار في وقت سابق هذا العام.

ويقول اقتصاديون ومصرفيون إن الاحتياطيات تتراجع مع قيام البنك المركزي بضخ العملة الصعبة لوقف تراجع سعر صرف الليرة السورية في السوق السوداء.

ويبلغ سعر الصرف الرسمي 47.4 ليرة للدولار. لكن الدولار متداول بسعر 51 ليرة وأكثر في السوق السوداء.

وتأثر الاقتصاد السوري سلبا جراء عقوبات دولية للضغط على الأسد تشمل حظر صادرات النفط السورية إلى الاتحاد الأوروبي. ويقول محللون في سوريا إن الاستثمار الأجنبي تراجع بدرجة كبيرة.

وقال اقتصاديون ورجال أعمال إن الاضطرابات وتضرر الإنتاجية في صناعات حيوية وجها ضربة مؤثرة الي اقتصاد البلد وخصوصا صناعة مزدهرة للسياحة كما تأثرت الواردات.

وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن ينكمش اقتصاد سوريا 2 بالمئة هذا العام مخفضا توقعاته السابقة للنمو التي أصدرها في ابريل نيسان والبالغة 3 بالمئة بسبب الصراعات والاضطرابات الإجتماعية التي تجتاح المنطقة.

أ أ- وي (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below