8 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 15:42 / بعد 6 أعوام

ايران تطالب تركيا باعادة النظر في سياستها او مواجهة مشاكل

طهران 8 أكتوبر تشرين الأول (رويترز)- قال مساعد بارز للزعيم الأعلى الإيراني اية الله علي خامنئي اليوم السبت انه يتعين على تركيا ان تعيد النظر بشكل جذري في سياستها تجاه سوريا والدرع الصاروخية لحلف شمال الأطلسي والترويج لعلمانية مسلمة في العالم العربي وإلا فانها ستواجه مشاكل مع شعبها ومع جيرانها.

وفي مقابلة مع وكالة انباء مهر شبه الرسمية وصف المستشار العسكري لخامنئي دعوة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الدول العربية الي تبني ديمقراطية على النهج التركي بانها "غير متوقعة ولا يمكن تصورها".

وتتنافس تركيا وإيران -وهما أهم بلدين مسلمين غير عربيين في الشرق الأوسط- على النفوذ في العالم العربي الذي يشهد أكبر تغييرات منذ سقوط الامبراطورية العثمانية وهو تنافس أدى إلى توتر علاقاتهما التي كانت وثيقة في السابق.

وفي حين لاقى اردوغان استقبالا حافلا من الحشود في جولة قام بها مؤخرا في شمال افريقيا إلا ان طهران اتهمته بالعمل لخدمة المصالح الأمريكية من خلال الاعتراض على الحملة التي يشنها الرئيس السوري بشار الأسد على الاحتجاجات في الشوارع وموافقة انقرة على منظومة الدرع الصاروخية لحلف الأطلسي.

وقال الميجر جنرال يحيى رحيم صفوي لوكالة مهر "سلوك رجال الدولة الأتراك تجاه سوريا وإيران خاطيء وانا اعتقد انهم يتصرفون بما يتماشى مع أهداف أمريكا."

وأضاف قائلا "إذا لم تنأى تركيا بنفسها عن هذا السلوك السياسي غير التقليدي فإن الشعب التركي سينصرف عنها داخليا وستقوم الدول المجاورة لها سوريا والعراق وإيران (بإعادة تقييم) روابطها السياسية معها."

ويصف خامنئي الانتفاضات العربية بانها "صحوة إسلامية" وتوقع بأن الشعوب التي أطاحت بأنظمة دكتاتورية ومدعومة من الغرب في الشرق الأوسط ستتبع الطريق الذي سلكته إيران بعد ثورتها الإسلامية لعام 1979.

ويقول محللون ان الانتفاضات العربية في مجملها علمانية في طبيعتها.

وتأييد اردوغان للديمقراطية المسلمة العلمانية التي أشاد بها اثناء زيارته لمصر وتونس وليبيا الشهر الماضي يختلف كثيرا عن الرسالة التي تريد الجمهورية الإسلامية الإيرانية نشرها في المنطقة.

وقال رحيم صفوي "اعتقد ان الأتراك يسيرون في طريق خاطيء. ربما يكون الطريق الذي رسمه لهم الأمريكيون."

ومضى قائلا "ارتكب الاتراك حتى الان عددا قليلا من الاخطاء الاستراتيجية. احدها كان زيارة اردوغان لمصر وترويجه للنموذج العلماني هناك. هذا الأمر كان غير متوقع ولا يمكن تصوره لأن الشعب المصري شعب مسلم."

وفي حين حثت طهران علانية حليفتها الوثيقة سوريا على الاستماع إلى المطالب الشرعية لشعبها فإن اردوغان توقع الاطاحة بالأسد "عاجلا أو آجلا" ويستعد لفرض عقوبات على دمشق رغم استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لإعاقة اتخاذ اجراء في الامم المتحدة ضد سوريا.

لكن قرار تركيا نشر منظومة صاروخية للانذار المبكر لحلف الأطلسي هي اكثر ما اثار غضب طهران التي تعتبر ذلك مؤامرة أمريكية لحماية إسرائيل من أي هجوم مضاد إذا شنت إسرائيل هجوما على منشآت إيران النووية.

وقال رحيم صفوي ان العلاقات التجارية مع تركيا التي تستورد الغاز الإيراني وتصدر الي طهران مجموعة كبيرة من السلع المصنعة ستتعرض للخطر اذا لم تغير انقرة سياستها.

وتابع قائلا "إذا فشل القادة السياسيون الأتراك في ان تكون سياستهم الخارجية وعلاقتهم مع إيران واضحة فسيواجهون مشاكل. إذا كانوا يعتزمون كما يدعون زيادة حجم التعاقدات مع إيران لتصل إلى 20 مليار دولار فانه سيتحتم عليهم في نهاية المطاف تغيير سلوكهم ليتوافق مع إيران."

ح ع-وي (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below