19 أيار مايو 2011 / 19:10 / بعد 7 أعوام

مقابلة-الاستثمارات تنتعش في العراق لكن عقبات ما زالت باقية

من اسيل كامي

بغداد 19 مايو ايار (رويترز)- قال مسؤول حكومي إن الاستثمارات في العراق بدأت تنتعش مع تحسن الأوضاع الأمنية والاستقرار السياسي لكن لا تزال هناك مجموعة من العقبات من بينها ضعف الجهاز المصرفي وقطاع التأمين ومشاكل مرتبطة بالأراضي.

وأدى العنف الطائفي بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 والأزمة السياسية التي استمرت معظم عام 2010 حتى تشكلت حكومة جديدة في ديسمبر كانون الأول إلى إحجام كثير من المستثمرين عن ضخ أموال في مشروعات في بلد مزقته الحرب.

وقال سالار محمد أمين نائب رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار لرويترز في مقابلة إن هذه العوامل لا تشكل مشكلة الآن رغم وجود عقبات أخرى ينبغي تجاوزها حتى يستطيع العراق اجتذاب الأموال الأجنبية التي يحتاجها.

واضاف قائلا “حينما نتحدث عن مستثمر يأتي لاستثمار أمواله في بلد أجنبي فإن هناك عوامل هامة سيسأل عنها مثل الأوضاع الأمنية والسياسية ونظام البنوك والتأمين.

”أستطيع القول أننا تمكنا من حل 50 بالمئة من تلك المشكلات.“

وقال ان الهيئة الوطنية للاستثمار وقعت عقودا لاستثمارات أجنبية واستثمارات جديدة للقطاع الخاص بقيمة 10 مليارات إلى 15 مليار دولار منذ بداية العام الحالي مقارنة مع 10 مليارات دولارت في 2010 بأكمله.

ويبلغ إجمالي الاستثمار الذي تستهدفه الحكومة لهذا العام 30 مليار دولار معظمه في قطاعات الطاقة والإسكان والزراعة.

وقال أمين إن التراجع الحاد في أعمال العنف منذ ذروتها في 2006-2007 إضافة إلى مزيد من الاستقرار في ظل الحكومة الإئتلافية والتعديلات في قانون الاستثمار التي تسمح للأجانب بتملك الأراضي التي يقيمون عليها مشروعات الإسكان كل ذلك خلق مناخا أكثر إيجابية.

ورغم أن البنية التحتية للبلاد لا تزال متهالكة بعد عقود من الحرب والعقوبات فإن العراق يسعى لتحديث اقتصاده وخاصة بعد توقيع إتفاقات نفطية تهدف إلى زيادة إنتاجه النفطي إلي أربعة أضعاف حجمه الحالي.

وقال أمين ”نقول دائما إن علينا أن نوفر المساكن والطاقة وهما العمود الفقري لقطاعات أخرى. إنهما يحتلان قمة الأولويات حتى نستطيع بناء قطاعات أخرى.“

كانت الهيئة الوطنية للاستثمار وضعت في وقت سابق خطة استثمارية تتضمن 750 مشروع بقيمة 600 مليار دولار لإعادة بناء العراق بعد عقود من الحرب والعقوبات سببت أضرارا فادحة للاقتصاد. ووضهت الهيئة خطة مدتها خمس سنوات بقيمة 186 مليار دولار من بينها 86 مليار دولار تأتي من استثمارات أجنبية واستثمارات خاصة محلية.

وقال أمين إن النظام المصرفي لا يزال ضعيفا ولا يستطيع الإقراض بينما يحجم المقترضون بسبب أسعار الفائدة المرتفعة. وهذا الوضع يجعل المستثمرين يترددون في الإقدام على مشروعات الإسكان حيث يمكنهم توقع انخفاض الطلب.

واضاف قائلا ”نحتاج إلى تحسين الأوضاع المالية في العراق. النظام المصرفي عامل رئيسي.“

ويسيطر بنكان حكوميان على النظام المصرفي في العراق هما بنك الرافدين وبنك الرشيد. ويوجد أيضا 36 بنكا خاصا صغيرا برؤوس اموال محدودة تتقاضى فائدة مرتفعة وترفض في العادة الإقراض في غياب نظام قضائي فعال لتسوية المنازعات.

وقال أمين إن قطاع التأمين المحلي لا يزال غير قادر على جذب المستثمرين.

واضاف قائلا ”التأمين مهم للغاية للمستثمر الذي يريد ضمانات لمشروعه.“

وقال ان هناك عقبة أخرى تتمثل في إيجاد الأرض المناسبة لمشروعات بناء معينة مثل الفنادق ذات الخمسة نجوم أو مراكز التسوق التجارية التي تحتاج مساحات في مواقع متميزة.

ويشكو المستثمرون ايضا من اعداد كبيرة من الايدي العاملة يتوقعون استيعابها عندما يدخلون في مشاريع مشتركة مع الحكومة. وغالبا ما تسعى الهيئات الحكومية لحماية لموظفيها في المشروعات الاستثمارية المشتركة.

وقال أمين ”لا يمكننا ان نقنع المستثمرين ونقول لهم ان يأتوا ويشاركوا مع الدولة في دفع الرواتب... ذلك لن يشجع المستثمرين على الدخول في مشاريع مشتركة.“

ع ر-وي (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below