19 أيار مايو 2011 / 20:15 / بعد 6 أعوام

مقابلة-المعارضة في شرق ليبيا تتطلع إلي قطر لامدادها بشريان حياة مصرفي

من محمد عباس

بنغازي 19 مايو ايار (رويترز)- تتفاوض المعارضة في شرق ليبيا مع بنوك قطرية لتسهيل التحويلات المالية الدولية في المناطق التي يسيطر عليها المعارضون وهي خطوة تهدف الي إعادة السيولة الي البنوك ودعم الاقتصاد من خلال التجارة.

وقال عبد الله شامية المسؤول عن الاقتصاد بالمعارضة ان الحرب دفعت الناس الي الاحتفاظ باموالهم خارج البنوك في حين ان العقوبات الدولية التي تستهدف معمر القذافي جمدت النظام المصرفي في شرق ليبيا الذي يسيطر عليه المسلحون المعارضون وهو ما يجعل من الصعب عليهم استيراد السلع.

وقال شامية -وهو عضو بالمجلس الوطني الانتقالي الذي شكلته المعارضة الليبية- ”نظامنا المصرفي مشلول بسبب العقوبات. نحن نحاول الان رفع العقوبات عن بعض البنوك من اجل تمكينها من اجراء تحويلات الاموال الي الخارج بحرية.“

واضاف قائلا في مقابلة مع رويترز ”نحن في مفاوضات... ربما تستمر اياما قليلة.. اسبوعا او نحو ذلك. لنا الان مندوبون في قطر يتفاوضون.“

وقال ان المفاوضات تجرى مع بنك قطر الوطني وبنك قطر الاسلامي لتسهيل التحويلات النقدية من البنوك في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وتساعد قطر بالفعل المعارضين الليبيين بتسويق النفط الخام من حقول ليبية تحت سيطرتهم وارسلت الي شرق ليبيا شحنات من البنزين والديزل وغاز البترول المسال.

وانتهى حكم القذافي في شرق ليبيا قبل ثلاثة اشهر بعد احتجاجات حاشدة وانتفاضة مسلحة. ويقول تجار ان العقوبات الدولية التي فرضت لاحقا على حكومة القذافي جعلت من الصعب عليهم ان يدفعوا للشركات الدولية مقابل السلع التي يستوردونها.

ومن بين الحاجات الاكثر إلحاحا للمعارضة الغذاء والوقود والادوية ومعدات الاتصالات.

ويأمل شامية بأن يغري استئناف التحويلات النقدية التجار الذين قاموا في بداية الانتفاضة بحسب اموالهم من البنوك على اعادة ايداعها لتسهيل المدفوعات الدولية.

وقال ”هذا سيساعد ايضا في تسهيل دوران عجلة الاقتصاد. لدينا الان نزعة للاحتفاظ بالاموال خارج البنوك. وهذا عرض من اعراض الحرب وعدم اليقين. الناس سحبوا اموالهم من النظام المصرفي.“

والنفط هو المصدر الرئيسي للدخل لليبيا لكن شامية قال ان الحرب خفضت الانتاج من الحقول النفطية التي يسيطر عليها المعارضون الى الحد الادنى اللازم للابقاء على تشغيل المنشأت النفطية مضيفا ان شحنة واحدة من النفط تم تصديرها منذ بدء الصراع.

ومضى قائلا ”قمنا فعلا بتصدير مليون برميل من النفط قبل شهر ونصف من خلال قطر. لكن العائد 100 مليون دولار فقط. انتاجنا الان يتراوح من 50 ألف إلي 80 ألف برميل يوميا وهو شيء لا يذكر.“

وقبل الازمة كانت ليبيا تنتج حوالي 1.6 مليون برميل يوميا أو 2 بالمئة تقريبا من الانتاج العالمي. ويوجد معظم النفط في شرق البلاد لكن العقوبات وضعف نشاط التسويق يمنعان المعارضين من بيعه في الخارج.

وقال شامية ان غياب الامن والاضرار التي لحقت بالمنشات النفطية يعني انه لا يمكن زيادة الانتاج بشكل كبير الان لكنه اضاف ان النفط القليل الذي يجري تجميعه حاليا في ميناء طبرق سيباع في نهاية المطاف من خلال قطر.

وتقول قيادة المعارضة ان قطر ارسلت اليهم ايضا ثلاث شحنات من الوقود منذ مارس اذار -شحنتان من غاز البترول المسال وشحنة من الديزل والبنزين- يأمل المجلس الوطني الانتقالي بدفع ثمنها من خلال الافراج عن اصول ليبية مجمدة في الخارج.

وقال شامية ان المجلس لديه كميات من غاز البترول المسال والبنزين والديزل كافية للشهر القادم لكنه يحتاج إلي 250 مليون دولار شهريا لشراء الحاجات من الوقود مستقبلا.

وبالاضافة الي مساعدة المعارضين في تلبية حاجاتهم من الطاقة والخدمات المصرفية فان قطر كانت أول دولة عربية تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي كممثل شرعي وحيد للشعب الليبي بعد بدء الانتفاضة ضد حكم القذافي في فبراير شباط.

وي (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below