9 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 22:14 / بعد 6 أعوام

نشطاء: القوات السورية تقتل ثمانية أشخاص في دمشق

من خالد يعقوب عويس

عمان 9 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال نشطاء إن القوات السورية قتلت ما لا يقل عن ثمانية محتجين وأصابت 25 اخرين في دمشق اليوم الاربعاء في واحد من اكثر الهجمات دموية في الانتفاضة المناهضة للرئيس بشار الاسد المستمرة منذ سبعة اشهر.

وقال نشط إن القتلى والجرحى نقلوا إلى مستشفى خارج المدينة. واضاف في اتصال هاتفي من حي البرزة حيث وقع إطلاق النار ”أخذوا الجثث والمصابين إلى الجبل في مستشفى الزهراء في التل وأغلقوه.“

وقالت لجان التنسيق المحلية وهي تجمع للنشطاء إن 16 شخصا قتلوا في مناطق أخرى أغلبهم في محافظتي حمص وحماة في الحملة العسكرية المتواصلة ضد الاحتجاجات المناهضة للأسد.

ووافقت السلطات السورية على خطة للجامعة العربية في الثاني من نوفمبر تشرين الثاني حيث تعهدت بسحب الجيش من المدن التي تشهد احتجاجات والافراج عن السجناء السياسيين وبدء حوار مع المعارضة التي تسعى للإطاحة بالأسد.

وقال مندوب سوريا لدى الجامعة العربية امس إن دمشق قطعت شوطا طويلا نحو تنفيذ الخطة مشيرا إلى الافراج عن نحو 500 معتقل بموجب عفو مشروط أعلن الاسبوع الماضي.

وقال نشطاء محليون إن مئات الأشخاص اعتقلوا في حمص اليوم الأربعاء حيث قامت القوات بمداهمات من منزل إلى منزل بعد قصف أحد أحيائها السكنية الرئيسية على مدى ستة أيام بهدف قمع الاحتجاجات وتمرد عسكري ناشيء.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الرسمية إن الحياة طبيعية في حمص وإن الإدارات المحلية تقوم بتنظيف الشوارع من المخلفات ”الناجمة عن أعمال التخريب التي قامت بها العصابات الإرهابية المسلحة“.

واضافت أن الشرطة المحلية فككت عبوتين ناسفتين محليتي الصنع في حي الخالدية.

وفي رسالة إلى الجامعة العربية قال المجلس الوطني السوري -وهو جماعة المعارضة الرئيسية التي تشكلت في اسطنبول قبل نحو شهرين- إن مبادرة الجامعة وصلت إلى طريق مسدود بعدما قتلت قوات الأسد 100 مدني على مدى الأيام السبعة الماضية.

وقال برهان غليون رئيس المجلس في رسالته إلى الأمين العام للجامعة إنه في ضوء عدم التزام النظام بتنفيذ بنود المبادرة فإن السبيل الوحيد الآن هو طلب الحماية للمدنيين وفقا لكل الوسائل المشروعة بموجب القانون الدولي.

وأضاف أنه ينبغي للجامعة العربية أن تتبنى موقفا صريحا وواضحا بشأن أفعال النظام السوري في اجتماع لوزراء الخارجية العرب دعت إليه قطر لبحث الوضع في سوريا يوم السبت القادم.

وتقول السلطات السورية ان متشدين اسلاميين ومجموعات مسلحة مدعومة من الخارج قتلت 1100 فرد من قوات الامن اثناء الاضطرابات.

وقالت الأمم المتحدة هذا الأسبوع إن الحملة العسكرية أسفرت عن مقتل 3500 شخص في حين يقدر نشطاء سوريون العدد بحوالي 4200 قتيل.

وفي علامة على استمرار الانقسامات في صفوف خصوم الأسد السياسيين قال وفد من المعارضة عقب محادثات مع الجامعة العربية إنه يؤيد إرسال مراقبين إلى سوريا لتوثيق الهجمات على المدنيين لكنه يعارض التدخل الأجنبي.

وقال السياسي المخضرم حسن عبد العظيم إنهم طلبوا من الجامعة توفير آليات لحماية الشعب من القتل والقمع والتعذيب بارسال مراقبين عرب ودوليين وفتح الطريق امام منظمات حقوق الانسان ووسائل الاعلام لزيارة سوريا.

وقال نشطاء لرويترز ان افرادا من الفرقة الرابعة المدرعة التي يقودها ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري اطلقوا النار على حشد تجمع في منطقة البرزة.

وتجمع الحشد في جنازة بسام عبد الكريم وهو محتج قتل في الحي امس الثلاثاء.

ومنعت السلطات السورية عمل معظم وسائل الاعلام المستقلة منذ بدء الاجتجاجات في مارس اذار وهو ما يجعل من الصعب التحقق من الانباء بشكل مستقل.

وقال نشطاء محليون ان قوة مدرعة سورية اقتحمت سهلا شمال غربي مدينة حماة اليوم لتعقب منشقين عن الجيش.

واضافوا ان الدبابات قصفت بضع قرى قرب بلدة المحردة وان هناك تقارير عن اصابات في الجانبين في القتال.

وطوقت القوات مزرعة في قرية خنيزير التي لجأ اليها المنشقون وقتل مدني واحد على الأقل.

وقال سكان إن الدبابات عادت إلى مدينة حماة بعد اتساع المظاهرات التي تطالب بإنهاء حكم أسرة الأسد المستمر منذ نحو أربعة عقود وتحدثت تقارير عن هجمات متفرقة على القوات.

وكانت قوات الجيش مدعومة بالدبابات قد اقتحمت حماة قبل نحو ثلاثة اشهر في محاولة لإخماد أكبر الاحتجاجات التي شهدتها سوريا. وشهدت حماة مذبحة على يد الجيش في 1982 .

وقال ناشط في المدينة إن المحتجين يحاولون تجنب المناطق المفتوحة وإن المنشقين عن الجيش بدأوا في الدفاع عن الأحياء التي شهدت احتجاجات متكررة.

واضاف قائلا ”أعادوا الدبابات لأن القوات لم تتمكن من مهاجمة المحتجين بسهولة كما كان في السابق.“

م ص ع- وي (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below