20 أيار مايو 2011 / 02:37 / منذ 6 أعوام

أوباما يقدم رؤية للسلام في الشرق الاوسط

من مات سبيتالنيك

واشنطن 20 مايو ايار (رويترز) - أيد الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الخميس مطلبا رئيسيا للفلسطينيين بشأن حدود دولة في المستقبل مع اسرائيل وذلك في إطار رؤيته للسلام في الشرق الأوسط.

ويدعو اقتراح اوباما في الواقع إلى انسحاب اسرائيلي من خلال التفاوض الى حدود عام 1967 التي كانت توجد قبل ان تحتل الضفة الغربية والقدس الشرقية. ولاقى الاقتراح رفضا سريعا من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

جاء أول تأييد علني من الرئيس اوباما للفكرة في عرضه بشكل اكثر تفصيلا من اي مرة سابقة رؤيته بشأن الطريق نحو احلال السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال اوباما في كلمته أمام جمع من الدبلوماسيين الأمريكيين والأجانب في وزارة الخارجية في واشنطن ”في وقت تنفض فيه شعوب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن كاهلها أعباء الماضي أصبح السعي من أجل سلام دائم ينهي الصراع ويحل كل المطالبات اكثر إلحاحا من أي وقت مضى.“

وتهدف محاولة أوباما إعادة ضبط العلاقات مع العالم العربي المتشكك إلى التصدي للانتقادات التي تتعرض لها حكومته بسبب تباين ردود فعلها من انتفاضات المنطقة التي تهدد أصدقاء الولايات المتحدة وأعداءها على السواء وفشله في إحراز تقدم في إحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقد تسبب لغته الصريحة بشأن ضرورة أن تجد اسرائيل سبيلا لوضع نهاية لاحتلالها للأراضي العربية تعقيدات في محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الجمعة وتخفف في الوقت نفسه الشكوك العربية في التزامه بوساطة أمريكية نزيهة.

ووجه اوباما أيضا كلمات قاسية الى الفلسطينيين على ما سماه جهودا ترمي ”لنزع الشرعية“ عن اسرائيل وهي حليف حميم للولايات المتحدة في المنطقة منذ عقود.

وحث اوباما اسرائيل على التحرك ”بجرأة“ والجانبين على احياء محادثات السلام المتعثرة منذ وقت طويل. وقال إن ”حلم دولة يهودية وديمقراطية لا يمكن أن يتحقق مع احتلال دائم.“

وفي حديثه عن الصراع في الشرق الاوسط الذي يعتبر من بين العوامل التي تساعد على التوتر في المنطقة عرض اوباما بالتفصيل أكثر من أي مرة سابقة مبادئ للخروج من المأزق في مساعي التسوية بين اسرائيل والفلسطينيين.

لكنه لم يصل الى حد تقديم خطة سلام امريكية رسمية وهو أمر قد يخيب آمال كثيرين في العالم العربي بعد فشله في إحراز تقدم على صعيد الصراع الفلسطيني الاسرائيلي منذ توليه الرئاسة عام 2009.

ومن بين المبادئ التي حددها أن أي اتفاق لإقامة دولة فلسطين يجب أن يقوم على أساس الحدود التي كانت قائمة قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية في حرب عام 1967 ولكن ”مع مبادلات للأراضي متفق عليها بين الجانبين“.

وقال نتنياهو ان اسرائيل ستعترض على اي انسحاب الى حدود ”لا يمكن الدفاع عنها.“ واضاف في بيان عقب كلمة اوباما انه يتوقع ان تسمح واشنطن باحتفاظ اسرائيل بالكتل الاستيطانية الكبرى في اي اتفاق للسلام.

وقال البيان الذي صدر قبل توجه نتنياهو الى واشنطن في زيارة للولايات المتحدة سيجري خلالها مباحثات مع اوباما اليوم الجمعة ان ”امكانية اقامة دولة فلسطينية ينبغي ألا تأتي على حساب وجود اسرائيل.“

ويبعث اصرار اوباما على مسألة الحدود وانتقاده لاستمرار اسرائيل في ”انشطتها الاستيطانية“ برسالة الى نتنياهو مفادها ان واشنطن تتوقع من اسرائيل ان تقدم تنازلات.

وأكد أوباما التزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن اسرائيل وندد بما سماه ”تحركات رمزية لعزل إسرائيل في الأمم المتحدة“ في إشارة إلى خطة الفلسطينيين للحصول على اعتراف بدولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول.

لكنه اعترف بأن المصالحة الجديدة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس أثارت ”تساؤلات مشروعة“ لدى إسرائيل التي نددت بالاتفاق قائلة إنه يعرقل إجراء أي محادثات جديدة للسلام.

وقال مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس رحب بجهود اوباما لاحياء محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية التي انهارت العام الماضي ووضع خططا لعقد جلسة ”طارئة“ لمسؤولين فلسطينيين وعرب لدراسة الخطوات القادمة.

وقال روبرت دانين محلل شؤون الشرق الاوسط في مجلس العلاقات الخارجية ان الولايات المتحدة وللمرة الأولى ”تتبني الموقف الفلسطيني من مسألة الحدود.“

واشاد أوباما في كلمته بشأن ”الربيع العربي“ بالانتفاضات الشعبية التي تجتاح الشرق الاوسط واصفا إياها بأنها ”فرصة تاريخية“ وقال ان النهوض بالاصلاح على رأس اولويات حكومته من أجل المنطقة. وقال ”لقد هبت الشعوب تطالب بحقوقها الانسانية الاساسية. تنحى زعيمان وقد يعقبهما آخرون.“

وصعد أوباما الضغوط على الرئيس السوري بشار الأسد قائلا للمرة الأولى إن عليه أن يضع حدا للقمع الوحشي أو أن ”يفسح الطريق“ وحث اليمن والبحرين أيضا على سلوك سبيل التحول الديمقراطي.

وفي مسعاه لاستعادة زمام المبادرة في أسبوع من الدبلوماسية المكثفة في الشرق الاوسط انتهز اوباما الفرصة ليتواصل مع العالم العربي بعد موت اسامة بن لادن بأيدي قوة كوماندوس امريكية.

وقال اوباما ”وجهنا الى القاعدة ضربة كبيرة بقتل زعيمها.“ وأضاف ”بن لادن لم يكن شهيدا وانما كان سفاحا ... بن لادن ورؤيته المهلكة أكسبته بعض المؤيدين لكن حتى قبل موته كانت القاعدة تخسر صراعها كي يظل لها دور.“

وسعيا لدعم الاصلاح الديمقراطي بحوافز اقتصادية اعلن اوباما عن مساعدات قيمتها مليارات الدولارات لمصر وتونس لتعزيز الانتقال السياسي بعد الانتفاضتين الشعبيتين.

وسارع اوباما لمواكبة أحداث ما زالت تتكشف وأطاحت برئيسين في السلطة منذ زمن طويل في مصر وتونس وتهدد زعماء اليمن والبحرين وتحاصر ليبيا في حرب أهلية تقوم فيها الولايات المتحدة وقوى اخرى بتوجيه ضربات جوية.

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below