20 أيار مايو 2011 / 03:53 / بعد 7 أعوام

أوباما يكثف الضغوط على الاسد

من باتريشيا زنجرلي

واشنطن 20 مايو ايار (رويترز) - دعا الرئيس الامريكي باراك أوباما الرئيس السوري بشار الاسد يوم الخميس الى قيادة التحول الديمقراطي في بلاده أو التنحي لكنه لم يطالب برحيله بسبب القمع الوحشي للمحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وقال أوباما في كلمة عرض فيها سياسة الولايات المتحدة بشأن الشرق الاوسط وشمال افريقيا ”لقد أبدى الشعب السوري شجاعته في المطالبة بالتحول الى الديمقراطية. وعلى الرئيس الاسد الان أن يختار بين أمرين: إما أن يقود هذا التحول وإما أن يخلي السبيل.“

ويتعرض الرئيس الامريكي منذ انضمت بلاده لحلف شمال الاطلسي في تدخله العسكري لمنع قوات الزعيم الليبي معمر القذافي من مهاجمة المدنيين الذين يسعون للاطاحة به لضغوط لبذل مزيد من الجهد بشأن سوريا. لكن حكومته لا تريد المخاطرة بالزج بالولايات المتحدة في حرب اخرى في بلد اسلامي في وقت تخوض فيه بالفعل حربين في افغانستان والعراق.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون انه لا توجد ضغوط من جانب المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات اشد قوة في سوريا.

وقالت كلينتون في مقابلة مع محطة تلفزيون سي.بي.اس ”لا توجد رغبة في ذلك ... ولا يوجد استعداد. ولم نلمس شيئا من الضغوط التي شهدناها من حلفائنا الأوروبيين في حلف شمال الاطلسي ومن الجامعة العربية وآخرين لنفعل ما تم فعله في ليبيا.“

وسئلت كلينتون لماذا لم يقل اوباما إن على الأسد أن يرحل فردت بقولها ”الأسد قالت اشياء كثيرة لم نسمعها من زعماء آخرين في المنطقة عن نوع التغييرات التي يود ان تتحقق. وقد لا يكون لهذا كله محل دراسة وقد تتاح له (الاسد) فرصة اخيرة.“

وتخشى الولايات المتحدة والدول المجاورة لسوريا ومن بينها اسرائيل والعراق وتركيا ما قد يقع هناك من فوضى ما لم تشهد البلاد انتقالا سلميا للسلطة في البلد الذي يبلغ تعداده 23 مليونا.

واتخذت واشنطن خطوة يوم الاربعاء بالتحرك لتجميد اموال الاسد وكبار مساعديه في الولايات المتحدة في اول مرة تستهدف فيها حكومة اوباما الاسد شخصيا بعقوبات.

وخطا اوباما في كلمته خطوة اخرى في هذا الطريق ليطرح سؤالا بشأن ما اذا كان الغرب سيسعى في نهاية الامر الى الاطاحة بالأسد.

وقال اوباما ”إن النظام السوري اختار مسار القتل والاعتقالات الجماعية لمواطنيه“ مشيدا بالاضطرابات الشعبية التي تعم الشرق الاوسط وشمال افريقيا باعتبارها ”فرصة تاريخية“ لتعميق العلاقات الامريكية في المنطقة الاوسع وتخفيف مشاعر الارتياب في سياسات بلاده.

وقال اوباما إن سوريا تسير خلف حليفتها ايران الخصم اللدود للولايات المتحدة والتمست من طهران المساعدة ”في اساليب القمع.“ لكنه لمح إلى أن واشنطن لا تزال مستعدة للعمل مع الاسد اذا اختار ان يتحاور مع خصومه.

وقال جون الترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ”نحن (واشنطن) لدينا حلفاء كثيرون بين جيران سوريا وهم يخشون من أن تتفشي الفوضي في حال سقوط الاسد ويودون ان يروا تطورا وليس ثورة.“

واضاف أنه في المقابل ”يتوق جيران ليبيا إلى أن يروا القذافي وقد رحل.“

وقال نشطاء سوريون إن ما لا يقل عن 700 مدني قتلوا في شهرين من الاشتباكات بين القوات الحكومية والمحتجين الساعين لانهاء حكم الاسد الممتد من 11 عاما واعقب عقودا من السيطرة بالقبضة الحديدة لوالده.

وتقول السلطات السورية إن عدد القتلى اقل من ذلك وأن العشرات من قوات الامن قتلوا ايضا. لكن يبدو أن قبضة عائلة الاسد على السلطة صارت مهتزة مقارنة بما كانت عليه على مدى 30 عاما.

ووجه اوباما عددا من المطالب لدمشق قائلا إنه يتعين عليها التوقف عن فتح النار على المتظاهرين والسماح بالمظاهرات السلمية والافراج عن السجناء السياسيين ووقف الاعتقالات التعسفية والسماح للمراقبين من جمعيات حقوق الانسان بدخول المدن التي شهدت احتجاجات وعنف والبدء في ”حوار جاد“ يقود الى تحول ديمقراطي.

واضاف اوباما ” من دون ذلك ستستمر التحديات للاسد ونظامه من الداخل وستستمر عزلته في الخارج.“

وسعت حكومة اوباما في الماضي لزيادة تواصلها مع دمشق على أمل ان تتمكن من جذب سوريا من فلك النفوذ الايراني.

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below