21 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 00:52 / منذ 6 أعوام

اوباما: مقتل القذافي تحذير لحكام القبضة الحديدية

واشنطن 21 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما مقتل معمر القذافي بأنه تحذير للزعماء المستبدين في انحاء الشرق الأوسط من أن حكم القبضة الحديدية ”لا بد ان ينتهي“ ودليل على صحة الإستراتيجية الأمريكية الحذرة تجاه ليبيا.

وشارك أوباما السياسيين الأمريكيين والمواطنين الأمريكيين العاديين ترحيبهم بالقضاء على القذافي الذي نظر إليه على مدى عقود باعتباره خصما لدودا للرؤساء الأمريكيين وسعى أوباما كذلك لأن ينسب لنفسه قدرا من الفضل في الإطاحة برجل ليبيا القوي.

وقال أوباما للصحفيين في حديقة الورود بالبيت الأبيض إن مقتل القذافي ”يمثل نهاية فصل طويل ومؤلم للشعب الليبي الذي سنحت له الآن فرصة تقرير مصيره في ليبيا جديدة وديمقراطية.“

وأوضح أنه يعتبر مقتل القذافي دليلا على صحة استراتيجية ”القيادة من الخلف“ التي اتبعها والتي أدت إلى انتقادات في الداخل بسبب تصوير الولايات المتحدة في دور الداعم لحلف شمال الأطلسي في حملته الجوية على ليبيا. وأطلق عليها بعض خصومه الجمهوريين اسم ”مذهب اوباما“ الذي تخلى عن القيادة الامريكية للعالم.

ووجه اوباما تحذيرا غير مباشر الى الرئيس السوري بشار الاسد وغيره من زعماء الشرق الأوسط الذين يقاومون الحركات المطالبة بالديمقراطية في بلادهم لكي يتعظوا بمصير القذافي.

وقال اوباما في بيان أذاعه التلفزيون للأمريكيين القلقين بالفعل من حربين طويلتين في العراق وأفغانستان ”ساعدت قيادتنا في حلف الاطلسي على توجيه تحالفنا وحققنا أهدافنا دون أن نرسل جنديا أمريكيا واحدا (إلى ليبيا). وسوف تنتهي قريبا مهمة حلف الاطلسي.“

وقال مسؤول في حلف شمال الأطلسي ان طائرة امريكية بلا طيار شاركت في هجمات في ليبيا يوم الخميس لكن لم يتضح هل النيران الامريكية أم الفرنسية هي التي أصابت قافلة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

وكانت الولايات المتحدة قادت الضربات الجوية الأولى على قوات القذافي لكنها سرعان ما سلمت القيادة لحلف الاطلسي واتخذت مقعدا خلفيا وراء بريطانيا وفرنسا.

ويعكس رد الفعل الأمريكي تاريخا مريرا مع القذافي الذي ينظر إليه في الولايات المتحدة باعتباره شريرا بسبب صلات حكومته بتفجير طائرة ركاب أمريكية فوق اسكتلندا في عام 1988 وتفجير مرقص يرتاده جنود أمريكيون في برلين في عام 1986 .

وزف أوباما كذلك نبأ مقتل القذافي باعتباره تحذيرا لحكام آخرين مستبدين في الشرق الأوسط حيث أنهت انتفاضات بالفعل حكم زعيمين حكما لفترة طويلة في تونس ومصر هذا العام.

وتضغط واشنطن من أجل فرض عقوبات أخرى على الرئيس السوري بشار الأسد بسبب قمعه الوحشي لاحتجاجات تطالب بالديمقراطية. وتحث امريكا ايضا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على التنحي في مواجهة انتفاضة سياسية.

وقال أوباما ”بالنسبة للمنطقة فإن أحداث اليوم تثبت مرة أخرى أن حكم القبضة الحديدية سينتهي حتما.“

وأضاف أن الولايات المتحدة ستكون شريكا للحكومة الليبية المؤقتة وحث على انتقال سريع للانتخابات الديمقراطية ولكنه لم يقدم وعودا محددة بتقديم مساعدات.

وقال أقارب الضحايا الأمريكيين في طائرة الركاب الأمريكية التي فجرها ضباط بالمخابرات الليبية فوق بلدة لوكربي في اسكتلندا قبل 23 عاما إن مقتل القذافي وهو يهرب من مسقط رأسه ومعقله الأخير يخدم العدالة.

وقالت كاثي تيديشي الذي كان زوجها الأول بيل دانييلز من بين 270 شحصا قتلوا في تفجير طائرة الركاب الأمريكية في عام 1988 ”أرجو أن يكون في الجحيم مع هتلر.“

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below