1 أيلول سبتمبر 2011 / 16:55 / بعد 6 أعوام

اجتماع قوى عالمية وزعماء ليبيا الجدد لرسم خارطة طريق لإعادة الإعمار

(لإضافة تفاصيل)

من جون ايريش وبرايان لاف

باريس أول سبتمبر أيلول (رويترز) - اجتمع زعماء المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي أطاح بالزعيم المخلوع معمر القذافي مع زعماء العالم اليوم الخميس لوضع خطة لإعادة إعمار البلاد بعد 42 عاما من اليوم الذي قاد فيه القذافي انقلابا استولى بعده على السلطة في البلاد.

واستقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اللذان أثمرت مغامرتهما بقيادة التدخل الغربي في ليبيا هذا الأسبوع بالاطاحة بالقذافي من السلطة زعماء المجلس الوطني الانتقالي لمباحثات مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون وزعماء أوروبيين وعرب وأفارقة ورؤساء حلف شمال الاطلسي والامم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويتركز جدول أعمال الاجتماع الذي يستغرق ثلاث ساعات على إعادة البناء السياسي والاقتصادي وترغب القوى الغربية في تجنب الأخطاء التي ارتكبت في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لكن المحادثات التي تجرى على الهامش ربما تكشف الصراع المبكر على فرص مجزية في إصلاح وتوسيع قطاع النفط بالاضافة الى المرافق العامة والبنية الأساسية.

ويتيح مؤتمر ”أصدقاء ليبيا“ للمجلس الوطني الانتقالي أول منبر عالمي لمخاطبة المجتمع الدولي بعد اسبوع من سيطرة قواته على العاصمة الليبية وطرد القذافي من مقره.

وسيفتتح عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي المحادثات بعرض خارطة الطريق للمجلس والتي تشمل وضع دستور جديد وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا وسبل تجنب عمليات الانتقام. وسيلقي لاحقا كلمة في مؤتمر صحفي مسائي مشترك مع ساركوزي وكاميرون.

وقال كاميرون لشبكة تلفزيون سي.ان.ان قبيل بدء المباحثات ”هذا لا يتم إسقاطه من طائرة لحلف شمال الاطلسي لكنه شيء يحققه الشعب الليبي. انها ثورته وهو التغيير الذي يريده.“

وقال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه ان الأولوية للمساعدة في تلبية الاحتياجات الانسانية واعادة خدمات المياه والكهرباء والوقود لكن فرصا استثمارية تلوح في الأفق في مرحلة ثانية.

وقال جوبيه لاذاعة آر.تي.ال ”تعلمون ان هذه العملية في ليبيا باهظة التكاليف. وهي أيضا استثمار في المستقبل لان ليبيا الديمقراطية ستكون بلدا يسير على طريق التنمية ويتيح الاستقرار والامن والتنمية في المنطقة.“

وترك القذافي ليبيا التي تضم احتياطيات كبيرة من النفط الخام تعاني من نقص شديد في التنمية. وكان القذافي قد أطاح بالملك ادريس السنوسي في الأول من سبتمبر عام 1969 .

ورغبة من المجلس الوطني الانتقالي في تلبية الاحتياجات الفورية للسكان من المتوقع أن يطالب بالحصول سريعا على مليارات الدولارات من الأصول الليبية المجمدة في الخارج بعد فرض عقوبات من الأمم المتحدة.

وحصلت الولايات المتحدة وبريطانيا على إذن من الأمم المتحدة لتفرج كل منهما عن 1.5 مليار دولار من الأموال الليبية المجمدة وحصلت فرنسا على موافقة للإفراج عن 1.5 مليار يورو (2.16 مليار دولار) من إجمالي 7.6 مليار يورو.

وقال وليام هيج وزير خارجية بريطانيا اليوم الخميس انه يسعى لتوثيق العلاقات التجارية بين ليبيا وأوربا وقال إن بريطانيا لن تضيع فرصتها في الحصول على نصيبها من العقود.

وابلغ هيج الصحفيين في مقر اقامة السفير البريطاني في باريس قبل بدء المؤتمر ”نريد أن تكون لليبيا وفي حقيقة الأمر كل دول شمال افريقيا علاقات تجارية واقتصادية وثيقة مع أوروبا كلها.“

وردا على سؤال بشان التنافس بين الشركات الفرنسية والإيطالية للفوز بموطيء قدم قبل أن تقدم بريطانيا على الدخول في عملية إعمار ليبيا قال هيج ”ونحن لن نتأخر“.

وإلى جانب المستقبل الكبير للتنقيب عن النفط فإن نهاية الصراع الذي استمر ستة أشهر يفتح فرصا كبيرة لشركات البنية الأساسية وإعادة الإعمار والكهرباء والاتصالات والمياه والسياحة والتي ترغب في تحدي الوضع المميز الذي تمتعت به شركات إيطالية خلال حكم القذافي الطويل.

وقال رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلت للصحفيين ”هذا بلد لديه إمكانيات الثراء. انهم يملكون النفط. ولديهم الموارد المجمدة في شتى انحاء العالم. واذا توصلنا الى سبيل للانتقال الى ليبيا ديمقراطية تتمع بحكم افضل فانها ستصبح حقا بلدا مزدهرا.“

ووعد المجلس الوطني الانتقالي بمكافأة الدول التي قامت بدور رائد في دعم انتفاضته على القذافي. وفي حين ان باريس أرسلت ممثلي شركات لتقييم الوضع فإن بريطانيا لا تعتزم إيفاد أي بعثات قبل انتهاء الصراع تماما.

ونشرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية تقريرا يقول إن المجلس الوطني الانتقالي وافق في خطاب في ابريل نيسان اطلعت عليه رويترز على إعطاء فرنسا الأولوية في الحصول على 35 في المئة من النفط الليبي مقابل مساندتها. لكن المجلس نفى صراحة التقرير وقال وزير الخارجية الفرنسي إنه ليس لديه علم بخصوصه. وقالت مصادر فرنسية دبلوماسية ومصادر أخرى في قطاع النفط إن التقرير كاذب فيما يبدو.

وفي خطوة أخرى في إحداث التحول في ليبيا اعترفت روسيا بالمجلس الانتقالي باعتباره السلطة المشروعة وقالت الجزائر التي تلكأت في هذه الخطوة إنها ستعترف بالمجلس إذا شكل حكومة ذات قاعدة عريضة تمثل جميع مناطق ليبيا.

وفي حين ان محادثات اليوم ليس من المفترض أن تثمر عن وعود تمويل لكن ربما تكون هناك وعود ببعض المساعدات أو القروض لإعانة المجلس الوطني الانتقالي الذي يستخدم الأموال التي تم الإفراج عنها في وقت سابق في فرنسا لشراء القمح.

وذكرت مصادر في الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد الذي أرسل نحو 150 مليون يورو من المساعدات الإنسانية إلى ليبيا يستعد لمساعدة المجلس الوطني الانتقالي في مجال العدالة والشرطة والأمن والتعليم والإدارة المالية.

(شارك في التغطية كيث وير في لندن ولوك بيكر في بروكسل)

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below