24 آب أغسطس 2011 / 02:42 / بعد 6 أعوام

السفير الأمريكي يزور بلدة سورية والأمم المتحدة تبدأ تحقيقا

من خالد يعقوب عويس

عمان 24 أغسطس آب (رويترز) - قام السفير الأمريكي لدى سوريا بزيارة مفاجئة إلى بلدة في جنوب البلاد يوم الثلاثاء في ثاني زيارة له لمنطقة هزتها احتجاجات على حكم الرئيس السوري بشار الأسد وفي خطوة يرجح أن تثير غضب السلطات في دمشق.

وقال نشطاء محليون انه بينما كان فريق إغاثة تابع للأمم المتحدة يزور البلاد قامت قوات الأمن بغارة على منطقة ريفية قرب مدينة حماة وقتلت خمسة أشخاص على الأقل في هجمات تستهدف اخماد احتجاجات مطالبة بالديمقراطية.

واضافوا ان القوات اقتحمت المنازل في عدة قرى وبلدات في سهل الغاب وهو منطقة زراعية شرقي ساحل البحر المتوسط توجد بها مدينة افاميا الرومانية.

وقال ناشط في حماة التي يحاصرها الجيش منذ اقتحمها في بداية شهر رمضان ”الشبيحة (رجال ميليشيا موالون للاسد) رافقوا الجيش. لدينا اسم احد الشهداء الخمسة ويدعى عمر محمد سعيد الخطيب.“

وتقول الأمم المتحدة إن 2200 شخص قتلوا في سوريا وبدأ مجلس حقوق الإنسان التابع لها تحقيقا يوم الثلاثاء بشأن أعمال العنف التي تشمل جرائم محتملة في حق الإنسانية وذلك رغم اعتراض روسيا والصين وكوبا.

وكانت إراقة الدماء جزءا من حملة الأسد على انتفاضة مستمرة منذ خمسة أشهر على حكمه شهدت توسيع نطاق العقوبات الأمريكية والأوروبية على سوريا الأسبوع الماضي ودعوات للرئيس السوري ليتنحي.

وفي الامم المتحدة وزعت الدول الغربية مشروع قرار يدعو إلى فرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد وكبار افراد عائلته ومساعديه.

وتأمل وفود الولايات المتحدة واوروبا عرض مشروع القرار للتصويت في مجلس الامن في اقرب وقت ممكن.

ويقول مشروع القرار الذي صاغته بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال والولايات المتحدة وحصلت رويترز على نسخة منه ان المجلس يدعو الى تجميد أموال الاسد وكذلك 22 سوريا آخرين. ويفرض القرار ايضا حظرا على مبيعات الاسلحة الى سوريا غير ان روسيا التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن قالت انها لا ترى معاقبة دمشق هو النهج الصائب الذي ينبغي اتباعه في الوقت الحالي.

وقال سفير روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان موسكو لا تعتقد ان الوقت مناسب لفرض عقوبات على سوريا.

وبالاضافة الى روسيا اشارت الصين وجنوب افريقيا والبرازيل والهند الى انها ستجد صعوبة في تأييد فرض اجراءات عقابية على دمشق. ويتطلب صدور اي قرار من المجلس موافقة تسعة اعضاء وعدم اعتراض اي من الدول التي تتمتع بحق النقض الفيتو.

وقال سكان إن السفير الأمريكي روبرت فورد قام بجولة في بلدة جاسم التي تبعد نحو 30 كيلومترا إلى الشرق من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل والتي يقول ناشطون إن القوات السورية قتلت فيها ما لا يقل عن 12 شخصا في مايو أيار في أعقاب احتجاجات حاشدة مناهضة للأسد.

وجاءت زيارة فورد إلى جاسم بعد سبعة أسابيع من إثارته غضب السلطات السورية بزيارة حماة في لفتة تأييد للبلدة التي شهدت احتجاجات ضخمة مناهضة للأسد في يونيو حزيران ويوليو تموز. وكان الأسد قد أرسل الجيش إلى حماة لسحق المحتجين.

واتهمت دمشق فورد بالتحريض على الاضطرابات وهي تهمة نفتها واشنطن. وحظرت السلطات السورية مغادرة الدبلوماسيين الغربيين للعاصمة وضواحيها. وبعد أيام من ذلك اقتحم حشد من الناس مجمع السفارة الأمريكية في دمشق حيث حطموا نوافذ وكتبوا بالطلاء على الجدران.

وقال أحد السكان لرويترز ”جاء بالسيارة هذا الصباح رغم أن جاسم مليئة بالشرطة السرية. خرج (من السيارة) وأخذ يتجول لبعض الوقت. كان حريصا على ألا يرى وهو يتحدث مع الناس حتى لا يسبب لهم على ما يبدو أي أذى.“

وأكدت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن فورد أمضى في جاسم أربع ساعات. وقالت انه لم يبلغ السلطات السورية بالزيارة الا بعد اتمامها.

وأضافت ”في هذه الحالة أبلغ وزارة الخارجية السورية بعد الزيارة وأوضح لهم ان السبب في عدم ابلاغهم قبل القيام بالزيارة يعود الى انهم لا يوافقون على أي زيارات لأي أحد الى أي مكان.“

وفورد هو أول سفير أمريكي لدى سوريا منذ سحبت الولايات المتحدة سفيرها في أعقاب مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005. ودأب فورد على انتقاد السلطات السورية لفتحها النار على المحتجين.

وقالت نولاند ان فورد تحدث مع عدد من سكان جاسم بينهم عدد من المرتبطين بالمعارضة وعبر عن دعمه.

واضافت ”كانت رسالته لهم اننا نقف معهم ونحن معجبون بحقيقة أن ما يقومون به هو عمل سلمي تماما“. وتابعت ان رد الفعل السوري الرسمي على الزيارة كان حتى الآن ”صامت نسبيا“.

وتصاعدت خلال الشهر الجاري الإدانات الدولية لقمع المحتجين في سوريا بعد أن أرسل الأسد الجيش إلى عدة مدن منها حماة ودير الزور واللاذقية.

وخرجت دول عربية عن صمتها بعد عدة أشهر من بدء الاحتجاجات في سوريا ودعت لوضع حد للعنف وطالبت تركيا الأسد بكبح قواته الأمنية.

وقال بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة يوم الاثنين إنه ”منزعج“ من عدم وفاء الأسد بالوعد الذي قطعه الأسبوع الماضي بإنهاء عمليات الجيش والشرطة.

وشكل مجلس جقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة دولية للتحقيق في حملة القمع في سوريا وندد بما قال إنه ”انتهاكات مستمرة وخطيرة ومنظمة من السلطات السورية لحقوق الإنسان منها الإعدام التعسفي والاستخدام المفرط للقوة وقتل واضطهاد المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان.“

وتبنى المجلس المؤلف من 47 عضوا بسهولة القرار الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول عربية منها السعودية.

وقالت كاثرين آشتون مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بيان ”يتعين اتخاذ إجراءات عاجلة ومناسبة للتحقيق في تلك الانتهاكات وتحديد المسؤولين عتها وضمان إخضاع مرتكبيها للمساءلة.“

واشادت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بإنشاء لجنة تحقيق وحثت الاسد على التنحي.

وفي تطور منفصل وافق الاتحاد الاوروبي على توسيع العقوبات على سوريا بإضافة 15 شخصا وخمس مؤسسات إلى قائمة المستهدفين بالفعل بحظر السفر وتجميد الأصول.

ورفض فيصل خباز الحموي السفير السوري لدى الأمم المتحدة في جنيف القرار ووصفه بأنه ”غير متوازن“.

وقال مناشدا الأعضاء قبل التصويت أن يرفضوا القرار ”يؤكد هذا مجددا أن ثمة تصميما على إدانة سوريا دبلوماسيا وتجاوز أي اقتراح بالانفتاح والإصلاح في هذا البلد.“

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below