4 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 04:48 / بعد 6 أعوام

العفو الدولية تتهم دبلوماسيين سوريين بشن حملات على منشقين مغتربين

بيتر آبز

لندن 4 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قالت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء ان دبلوماسيين سوريين في عواصم أجنبية ينفذون حملات متزايدة من المضايقات والتهديدات على منشقين مغتربين يقومون بالاحتجاج خارج سفارات بلادهم.

وقام أنصار المعارضة السورية باحتجاجات صاخبة خارج كثير من السفارات في الأشهر الأخيرة مع محاولة حكومة الرئيس بشار الاسد إخماد الاضطرابات بما يقول مراقبون انه حملة دموية.

وقالت العفو الدولية ان مسؤولي السفارات قاموا بتصوير بعض الذين شاركوا في الاحتجاجات خارج سوريا وهددوهم وانه في بعض الحالات تعرض أقاربهم في سوريا للمضايقات والحبس والتعذيب والاختفاء.

وقال نيل ساموندس الباحث في الشأن السوري في العفو الدولية "يحاول المغتربون السوريون بطرق الاحتجاج السلمي إبراز الانتهاكات التي نعتبرها جرائم في حق الانسانية والتي تشكل تهديدا للنظام السوري."

واضاف قوله "ردا على ذلك شن النظام فيما يبدو حملة ممنهجة وعنيفة أحيانات لترهيب السوريين في الخارج وإسكاتهم. وهذا دليل آخر على ان الحكومة السورية لن تتسامح مع المعارضة المشروعة وانها مستعدة للذهاب الى مدى بعيد لتكميم من يتحدونها علانية."

وقالت العفو الدولية انها قامت بتوثيق حالات اكثر من 30 نشطا في ثمانية بلدان -هي كندا وتشيلي وفرنسا والمانيا واسبانيا والسويد وبريطانيا والولايات المتحدة- تعرضوا لشكل من الترهيب المباشر.

وفي حالات كثيرة شكا الذين يحتجون خارج السفارات السورية ان مسؤولين قاموا بتصويرهم في بادئ الامر ثم تلقوا مكالمات هاتفية ورسائل بالبريد الالكتروني ورسائل على الفيسبوك تحذرهم وتطالبهم بالكف عن الاحتجاج.

وفي بعض الحالات اعترف الذين اتصلوا بهم بصراحة بانهم مسؤولون بالسفارات وطالبوهم بالكف عن اي شكل من التحرك السياسي وهددوهم بشتى صنوف العواقب.

وتقول نعمة درويش -وهي محتجة سورية تعيش في تشيلي- انه اتصل بها مسؤول بالسفارة بشكل مباشر وطلب لقاءها بعد أن قامت بتشكيل مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) لتنظيم احتجاج عند سفارة بلادها في سانتياجو.

وقالت للعفو الدولية "قال لي أنه يجب علي ألا أفعل مثل هذه الأشياء. وقال انني سأفقد الحق في العودة إلى سوريا إذا لم أتوقف."

وقال عماد المهلهل -وهو محتج في اسبانيا- ان شقيقه علاء الدين احتجز في سوريا عدة أيام في يوليو تموز وعرضت عليه صور وأشرطة فيديو لاحتجاجات خارج السفارة السورية في مدريد وطلب منه تحديد عماد.

وقالت العفو الدولية ان علاء الدين افرج عنه بعد ذلك لفترة قصيرة ثم احتجز مرة اخرى في أغسطس آب وأجبر فيما يبدو على الاتصال هاتفيا بعماد ليطلب منه أن يتوقف عن تحركاته السياسية. واضافت الجماعة قولها ان علاء الدين اختفى منذ ذلك الحين وعبرت عن "مخاوف خطيرة" على سلامته.

وقالت العفو الدولية ان الحكومات الغربية كانت بطيئة للغاية في التحرك لكبح الدبلوماسيين السوريين.

وقال ساموندس "اننا نتطلع الى الحكومات المضيفة للتصرف بناء على مزاعم قابلة للتصديق عن حدوث انتهاكات دون انتظار لتلقي شكاوى رسمية."

واضاف قوله "كثير من الناس الذين تحدثنا إليهم يخافون كثيرا مما قد يحدث لهم حتى انهم لا يقدمون شكاوى رسمية الى الشرطة. ونتوقع ان يتم مقاضاة أي مسؤول تثبت مسؤوليته عن مثل هذه الأعمال أو مطالبته بمغادرة البلاد إذا كانت الحصانة الدبلوماسية تحول دون ذلك."

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below