5 آب أغسطس 2011 / 15:38 / بعد 6 أعوام

أوروبا تحت ضغط لمواجهة هبوط الأسواق وبيانات أمريكية تهدئ المخاوف

(لإضافة تفاصيل مع تغيير المصدر)

بروكسل/فرانكفورت 5 أغسطس اب (رويترز) - واجه الزعماء الأوروبيون ضغوطا شديدة اليوم الجمعة لاتخاذ إجراءات حاسمة للتصدي لأزمة الديون المتفاقمة بينما أحدثت بيانات الوظائف الأمريكية القوية بعض الارتياح في الأسواق العالمية المتضررة.

ومحت المخاوف بشأن احتمال تجدد الركود في الولايات المتحدة وانتشار أزمة ديون منطقة اليورو 2.5 تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم العالمية هذا الأسبوع.

وساعد تقرير الوظائف الأمريكية الذي أظهر نموا أفضل من المتوقع في يوليو تموز على أن تفتح الأسهم الأمريكية على ارتفاع وتسترد بعض الخسائر الثقيلة التي تكبدتها في الجلسة السابقة لكن مؤشر داو جونز الصناعي سرعان ما غير اتجاهه.

وقرر زعماء ألمانيا وفرنسا واسبانيا إجراء محادثات لبحث الأزمة في وقت لاحق اليوم الجمعة بعدما دعت الصين واليابان إلى تعاون عالمي لوقف الهلع في الأسواق.

وتسبب الخلاف بين صناع السياسة الأوروبيين بشأن كيفية منع امتداد الأزمة إلى ايطاليا واسبانيا في خيبة أمل بين المستثمرين الذين تساورهم مخاوف أيضا من احتمال تجدد الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وعلى وجه الخصوص خيب البنك المركزي الأوروبي آمال الأسواق حين اشترى سندات أيرلندية وبرتغالية فقط وامتنع عن شراء سندات ايطاليا واسبانيا التي قفزت عوائدها هذا الأسبوع بسبب مخاوف من أن يحتاج البلدان إلى مساعدات لإنقاذهما.

وقال بنك بيرينبرج الخاص في مذكرة تعكس القلق العالمي "هلا تحلى البنك المركزي الأوروبي بالجدية ... نريد قاطع تيار لإيقاف الدوامة التي يتغذى فيها الخوف على الخوف."

ويحجم البنك المركزي الأوروبي عن مساعدة ايطاليا واسبانيا ثالث ورابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو لإجبارهما على تشديد إجراءات التقشف.

وتعرضت خطة التقشف الايطالية لانتقادات لأنها تنص على تطبيق الإجراءات الأكثر أهمية بعد الانتخابات المزمع إجراؤها في عام 2013 وذلك لأسباب سياسية.

وكرر أولي رين مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية في الاتحاد الاوروبي دعوة الصين واليابان إلى تحرك منسق.

وقال رين في مؤتمر صحفي بعد أن قطع عطلته وعاد إلى بروكسل "تنسيق السياسة الدولية من خلال مجموعة السبع ومجموعة العشرين له أهمية كبرى."

وأضاف "بعض أسباب هذه التوترات يتعلق بتطورات خارج منطقة اليورو. معنويات المستثمرين تأثرت سلبا بتداعيات مفاوضات سقف الدين في الولايات المتحدة وببيانات صدرت في الآونة الأخيرة تشير إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة تباطؤ."

وانضم خوسيه مانويل جونزاليس بارامو عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الاوروبي إلى زمرة الداعين إلى إجراء عاجل وحاسم لكنه قال إنه لا داعي للفزع.

وأعلن مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن ساركوزي سيبحث الموقف مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو في اتصالين هاتفيين منفصلين مساء اليوم الجمعة.

وقد أعاد البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس تفعيل برنامجه لشراء السندات في محاولة للتصدي لأزمة الديون السيادية المتفاقمة في منطقة اليورو لكنه لم يشتر إلا سندات برتغالية وأيرلندية. وحتى هذه الخطوة لقيت معارضة من أعضاء ذوي نفوذ في المركزي الأوروبي.

وقالت مصادر في المركزي الأوروبي لرويترز إن أربعة من أصل 23 عضوا في مجلس محافظي البنك ومن بينهم محافظ البنك المركزي الألماني القوي ينز فايدمان صوتوا برفض قرار استئناف مشتريات السندات.

وقال متعاملون إن البنك المركزي تدخل لليوم الثاني اليوم الجمعة لكنه لم يشتر سوى سندات البرتغال وأيرلندا. وانحسرت الضغوط على سندات ايطاليا ودول أخرى في أطراف منطقة اليورو لكن عائدات السندات الايطالية العشرية فاقت عائدات نظيراتها الاسبانية للمرة الأولى منذ مايو ايار عام 2010 وظل كلاهما فوق ستة بالمئة مما يؤكد مخاوف المستثمرين بشأن الحاجة إلى تحرك.

وكتب رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو في رسالة إلى رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو مرددا تقديرات ذكرها باروزو نفسه في وقت سابق هذا الأسبوع "التطورات الأخيرة تعكس في الأساس تزايد الشكوك بشأن قدرة منطقة اليورو بأكملها على التعامل مع الأزمة الراهنة."

وقال مستثمرون إن الخلافات بشأن السياسات بين حكومات الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية تذكي القلق بشأن رغبة أوروبا في القضاء على أزمة الديون.

وقال جورج شوه مسؤول الاستثمار في دي.بي ادفايزرز ذراع إدارة الأصول التابعة لدويتشه بنك "في أوروبا.. البنوك المركزية والحكومات لا تسير بعضها بمحاذاة بعض." وأضاف أن الأسابيع الأربعة أو الستة المقبلة ستكون حاسمة.

فاتخاذ قرار بإنقاذ اسبانيا من شأنه اختبار أقصى قدرات صندوق الإنقاذ الحالية بينما إنقاذ ايطاليا سيفوق قدراته لكن رين أصر على أن البلدين لن يحتاجا إلى مساعدة.

وفي اليابان قال وزير المالية يوشيهيكو نودا إن صناع السياسة العالمية عليهم التصدي لاختلالات العملات وأزمات الديون والمخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي.

وقال للصحفيين بعد يوم من تدخل اليابان في السوق لبيع الين "أوافق على أنه ينبغي بحث هذه المسائل ... كل مشكلة مهمة لكن كيفية ترتيب أولوياتها هو أمر يجب بحثه."

وباعت اليابان الين يوم الخميس للحد من صعود العملة الذي يجعل المصدرين اليابانيين في وضع صعب. وتردد في السوق حديث عن أن اليابان تدخلت مجددا اليوم الجمعة رغم أن العملة تحولت سريعا إلى الهبوط مما ينبئ بأن طوكيو لا تتدخل في السوق. وأصبح الين ملاذا آمنا رائجا مثل الفرنك السويسري في ظل تنامي المخاوف بشأن الولايات المتحدة وأوروبا.

وقال وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي إن مخاطر الدين الأمريكي تتعاظم وإنه ينبغي على الدول أن تعزز التعاون بشأن المخاطر الاقتصادية العالمية.

ودعا يانغ الولايات المتحدة أثناء زيارة إلى بولندا إلى تبني سياسات نقدية "حصيفة" وحماية الاستثمارات الدولارية للدول الأخرى.

وسيعقد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) اجتماعه التالي لتحديد السياسة النقدية يوم الثلاثاء ويقول خبراء اقتصاديون إنه لم يعد بوسعه فعل الكثير لتحفيز النمو.

في غضون ذلك يخشى المستثمرون من أن تضطر ايطاليا واسبانيا إلى حذو حذو اليونان وأيرلندا والبرتغال في طلب المساعدة.

وقال محللون إن الأسواق ستنتظر لترى إن كان الزعماء الأوروبيون مستعدين لزيادة حجم آلية الاستقرار المالي الأوروبي وهي صندوق للإنقاذ إلى مستوى يضع حدا لهلع السوق. ويقول المحللون إنه لا بد من مضاعفة حجم الصندوق الذي يبلغ 440 مليار يورو حاليا إلى المثلين أو ثلاثة أمثال لتغطية اقتصادات كبيرة مثل ايطاليا واسبانيا.

وقال رين إنه ينبغي أن يواصل الاتحاد الأوروبي تعديل صندوق الإنقاذ المالي ويدرس في الأجل الطويل إصدار سندات مشتركة من منطقة اليورو.

وقال لإذاعة بي.بي.سي "لكي يكون الصندوق فعالا يجب أن يتمتع بالمصداقية والاحترام لدى الأسواق. ولذلك يجب أن نقيمه باستمرار."

وحتى الآن تعارض ألمانيا وفرنسا إصدار أي أدوات دين مشتركة قائلتين إن ذلك سيلغي عاملا مهما للانضباط المالي في الدول الأعضاء منفردة وسيرفع تكلفة اقتراضهما باعتبارهما يحملان التصنيف الائتماني الممتاز ‪AAA‬ .

وفي الولايات المتحدة أيضا هناك شعور بالشلل. فبعد أيام قليلة من التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة لرفع سقف الدين العام وتجنب التخلف عن السداد أصبح هناك إدراك بأن بنودا عديدة من خطة خفض العجز التي تبلغ قيمتها 2.1 تريليون دولار هي بنود قصيرة الأجل وليست راسخة.

وانتشرت في الأسواق شكوك في التزام الكونجرس بتنفيذ الخطة بالكامل بعد الانتخابات التي ستجرى في نوفمبر تشرين الثاني عام 2012.

ع ه - م ل (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below