16 كانون الأول ديسمبر 2011 / 05:32 / بعد 6 أعوام

مقترح أمريكي يربط المساعدات للفلسطينيين بوقف مسعى الاعتراف الدولي

من سوزان كورنويل

واشنطن 16 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - سيسمح الكونجرس الأمريكي باستمرار المساعدات الاقتصادية الأمريكية للفلسطينيين في العام القادم ما لم يتم قبولهم كدولة عضو في أي منظمة أخرى تابعة للأمم المتحدة وذلك بموجب اقتراح نشر يوم الخميس.

والاقتراح الذي يبحثه المشرعون سيمنح الفلسطينيين على ما يبدو مخرجا بشأن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة التي حصلوا على عضويتها بالفعل.

ويقول أيضا إن البعثة الفلسطينية في واشنطن يمكن أن تظل مفتوحة ما لم يتم قبول فلسطين عضوا في كيان آخر تابع للأمم المتحدة.

ونشر أعضاء الكونجرس الجمهوريون خطة الانفاق المقترحة وهم يقولون إنه جرى الاتفاق عليها بين المسؤولين عن توزيع المخصصات من الجمهوريين والديمقراطيين كخطة انفاق للعام المالي 2012. وتم الابقاء على الموافقة سرية حتى الآن.

ولم يتضح متى سيجري التصويت على الخطة أو ما إذا كانت تفاصيلها ستتغير. ويسعى الجمهوريون إلى التصويت عليها في أسرع وقت ممكن.

ولا تحدد الخطة أي مبلغ محدد للمساعدات للفلسطينيين في العام المالي 2012 تاركة على ما يبدو لحكومة أوباما تحديد المستوى في المشاورات مع الكونجرس.

وقال ديلان وليامز مدير الشؤون الحكومية لدى جيه ستريت وهي منظمة ليبرالية مدافعة عن استمرار المساعدات للفلسطينين "النتيجة النهائية هي انه يمكن أن تستمر المساعدات الأمريكية للفلسطينيين وهي أنباء جيدة."

وتقول الجماعة إن استمرار المساعدات للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية مفيد لأمن إسرائيل. وقال وليامز لرويترز "هذا لأن البديل لقدرة السلطة الفلسطينية على مساعدة إسرائيل في حفظ النظام وتوفير الخدمات الأساسية للفلسطينيين هي قيام جماعات متطرفة مثل حماس بتدمير هذا النظام والسيطرة على الضفة الغربية."

وقال إبراهام فوكسمان المدير الوطني لرابطة مناهضة تشويه السمعة انه يعتقد ان القيود المقترحة على المساعدات الى الفلسطينيين "استباقية وليست بأثر رجعي."

واضاف قوله لرويترز "انها لا تعاقبهم على ما فعلوه" بطلب عضوية اليونسكو لكن نص مشروع القرار يجعل من الواضح "إأذا قمت بطريقة مماثلة من الآن فصاعدا فسوف يكون لذلك عواقب."

وأغضبت حملة الفلسطينيين للاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة ومنظماتها إسرائيل والولايات المتحدة اللتين تقولان إنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية معترف بها عالميا إلا من خلال معاهدة سلام.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء إن الفلسطينيين يعتزمون طلب عضوية 16 منظمة دولية أخرى.

وتقول خطة الانفاق للعام المالي 2012 إنه لا يمكن توجيه مساعدات اقتصادية أمريكية للفلسطينيين "إذا حصل الفلسطينيون بعد تاريخ صدور هذا القانون على وضع دولة كاملة العضوية بالأمم المتحدة أو وكالة متخصصة تابعة لها دون اتفاق من خلال المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين."

وسيسمح لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون برفع القيود إذا شهدت أمام المشرعين بأن هذا سيكون في صالح الأمن القومي الأمريكي وإذا شرحت لهم كيف أن استمرار المساعدات الأمريكية سيدعم السلام في الشرق الأوسط.

وأبدى زعيم جماعة يهودية امريكية بارزة اخرى هي اللجنة اليهودية الأمريكية انطباعا متفاوتا في تعقيبه على الاقتراح.

وقال ديفيد هاريس المدير التنفيذي للجنة اليهودية الأمريكية "من ناحية نتفهم المشاعر في الكونجرس بشأن ارسال رسالة واضحة مفادها أن اي عمل أحادي سيكون له عواقب فورية مباشرة على المعونات الى الفلسطينيين. ومن ناحية اخرى فإنه من المهم ألا يتبين أن أي قرار من هذا القبيل سيأتي ينتيجة عكسية ولا أنه يؤثر تأثيرا سلبيا على التعاون الامني بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية."

وخصص الكونجرس العام الماضي مساعدات اقتصادية للفلسطينيين بقيمة 400 مليون دولار ومساعدات أمنية بقيمة 150 مليون دولار.

م ل (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below