18 أيار مايو 2011 / 04:42 / بعد 6 أعوام

اوباما.. الحاجة للسلام في الشرق الاوسط أشد من أي وقت مضى

من مات اسبيتالنيك

واشنطن 18 مايو ايار (رويترز) - قال الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الثلاثاء إن الاضطرابات السياسية التي تجتاح العالم العربي جعلت "من الضروري اكثر من اي وقت مضى" العمل من أجل تنشيط جهود السلام الاسرائيلية الفلسطينية.

وتعهد اوباما الذي كان يتحدث عقب محادثاته مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في بداية اسبوع من الدبلوماسية المكثفة بمواصلة السعي من أجل اقرار حل الدولتين للصراع الاسرائيلي الفلسطيني رغم فشله حتى الان في الخروج من الطريق المسدود وضعف احتمالات تجدد مساعي السلام.

لكن اوباما - الذي يريد استئناف التواصل مع عالم عربي يظهر علامات على احساس بالاستياء من اسلوبه في التعامل مع المنطقة المضطربة - لم يعرض أفكارا ملموسة جديدة لحث خطى عملية السلام المتعثرة منذ وقت طويل.

ويزمع الرئيس القاء كلمة مهمة بشأن السياسة تتعلق "بربيع العرب" يوم الخميس والاجتماع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الجمعة والتحدث أمام جماعة ضغط مؤيدة لاسرائيل يوم الاحد.

وقال اوباما بينما كان العاهل الاردني الى جواره في المكتب البيضاوي ان الاضطرابات التي تجتاح الشرق الاوسط تتيح فرصة لاسرائيل والفلسطينيين لاستئناف المحادثات التي انهارت العام الماضي في نزاع بشأن بناء المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال اوباما للصحفيين "رغم التغييرات العديدة - أو ربما بسبب العديد من التغييرات التي تجري في المنطقة - فانه من الحيوي اكثر من اي وقت مضى اعادة الاسرائيليين والفلسطينيين الى طاولة وبدء التفاوض على عملية يمكنهما من خلالها انشاء دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وأمن."

ويكافح اوباما لتصحيح تصورات في العالم العربي برد فعل أمريكي غير متكافيء لموجة من الانتفاضات الشعبية في المنطقة والفوضى المتزايدة في استراتيجيته لصنع السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وهو يسعى الى استخدام قيام قوة امريكية بقتل اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي عزز شعبيته حتى الان في الولايات المتحدة والخارج كفرصة للتواصل مع جمهور عربي كبير.

وسعى اوباما والملك عبد الله الى ايجاد ارضية مشتركة بشأن الاضطرابات التي استفحلت في العالم العربي وأدت الى الاطاحة بحلفاء الولايات المتحدة في مصر وتونس وتجتاح ليبيا في صورة حرب أهلية.

وواجه العاهل الاردني موجة احتجاجات تطالب بتقليص سلطاته لكنها لم تكن بحجم الاحتجاجات في سوريا واليمن والبحرين. ورد في مارس اذار بعزل رئيس وزراء لا يتمتع بشعبية وفتح الباب امام اصلاحات دستورية.

وفي محاولة لاظهار ان الاصلاحات من جانب حلفاء واشنطن في المنطقة لن تمر دون ان تلقى مكافأة أشاد اوباما بالملك عبد الله وقال ان الولايات المتحدة ستساعد الاردن من خلال تقديم مساعدات اقتصادية وغذائية جديدة.

وفي الوقت نفسه زادت واشنطن الضغط على الرئيس السوري بشار الاسد مهددة بفرض عقوبات جديدة بسبب حملته العنيفة. وكانت جماعات حقوق الانسان انتقدت اوباما لعدم اتخاذه موقفا أشد من سوريا.

وانتهج اوباما اسلوبا حذرا وعبر عن التأييد للطموحات الديمقراطية في المنطقة مع محاولة تجنب اغضاب شركاء ينظر اليهم على انهم حيويون في محاربة القاعدة واحتواء ايران وتأمين امدادات النفط.

وأوضح العاهل الاردني انه يريد ان يرى اعطاء دفعة جديدة للسلام من جانب اوباما واصفا ذلك بأنه "قضية رئيسية".

وقال اوباما سنستمر في الشراكة لمحاولة تشجيع حل متكافيء وعادل لمشكلة عصية في المنطقة منذ سنوات عدة."

ويقول معاونو اوباما الذي لم تسفر جهوده للسلام عن نتائج تذكر منذ توليه الرئاسة إنه ليس لديه خطط لتقديم مبادرة جديدة اثناء أحدث مسعى دبلوماسي.

وشعر الكثير من الاسرائيليين بالقلق من آثار الاضطرابات في الشرق الاوسط على الدولة اليهودية واتفاق المصالحة الجديد بين حركتي فتح وحماس الذي اثار مزيدا من الشكوك بشأن احتمالات السلام.

وقال نتنياهو يوم الاثنين ان حكومة الوحدة الفلسطينية التي تضم حماس لا يمكن ان تصبح شريكا في السلام.

والمخاطر بالنسبة لاوباما هي ان الضغط على اسرائيل لتقديم تنازلات قد يغضب قاعدة التأييد لاسرائيل بين الامريكيين وفي الكونجرس وهو يسعى للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجري في عام 2012 .

لكن في غياب احراز تقدم على المسار الدبلوماسي يهدد الفلسطينيون بالسعي الى الحصول على اعتراف الجمعية العامة للامم المتحدة بدولة فلسطينية في سبتمبر ايلول وهو مسار يزعج اسرائيل وتعارضه واشنطن.

وحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجتمع الدولي يوم الثلاثاء على الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال اجتماع يعقد في الامم المتحدة في سبتمبر ايلول وتأييد انضمام الدولة الجديدة الى المنظمة الدولية.

وفي مقال نشر في صحيفة نيويورك تايمز قال عباس ان الضغوط السياسية الامريكية فشلت في وقف البرنامج الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وان الفلسطينيين ليس بوسعهم "الانتظار الى الابد" لاقامة دولة خاصة بهم.

وقال عباس في مقال الرأي الذي نشر قبل ثلاثة ايام من استقبال أوباما لرئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في البيت الابيض ان الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر لدى انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة سيمكنها من التفاوض "من موقع دولة عضو في الامم المتحدة احتلتها عسكريا دولة اخرى... لا كشعب مهزوم مستعد للقبول بأي شروط تطرح أمامنا."

وأكدت الاشتباكات المميتة على حدود اسرائيل يوم الاحد على عمق الغضب العربي بشأن الصراع وتثير استقالة المبعوث الامريكي للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل مزيدا من الشكوك بشأن احتمالات السلام.

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below