18 أيار مايو 2011 / 22:56 / منذ 6 أعوام

أمريكا تفرض عقوبات على الرئيس السوري وكبار مساعديه

(لاضافة اقتباسات لمحلل وتفاصيل وخلفية)

من أرشد محمد وأندرو كوين

واشنطن 18 مايو ايار (رويترز) - فرضت الولايات المتحدة عقوبات تقضي بتجميد أي أموال في الولايات المتحدة للرئيس السوري بشار الاسد وستة من كبار مساعديه اليوم الأربعاء وذلك فيما يتصل بانتهاكات لحقوق الانسان في تصعيد كبير للضغوط الامريكية على سوريا كي توقف حملتها العنيفة على المحتجين.

ووجه استهداف الأسد شخصيا بعقوبات ضربة كبيرة لدمشق واثار تساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن والغرب قد يسعون في نهاية الامر لإزاحة الاسد عن السلطة.

ويتعرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي تدخل عسكريا في ليبيا لمنع القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي من مهاجمة المدنيين والسعي للإطاحة به للضغوط لعمل المزيد لإنهاء العنف الدامي في سوريا.

وقال مسؤول كبير في الحكومة الأمريكية تحدث للصحفيين بشرط عدم الكشف عن اسمه ”أمام الرئيس الأسد خيار واضح.. إما قيادة هذا الانتقال إلى الديمقراطية أو الرحيل“ وذلك في واحد من أوضح الإشارات الأمريكية إلى أنها ترغب في رحيل الأسد.

وقالت وزارة الخزانة إن العقوبات على الأسد ونائبه فاروق الشرع ورئيس الوزراء عادل سفر ووزير الداخلية محمد إبراهيم الشعار ووزير الدفاع علي حبيب بالاضافة الى عبد الفتاح قدسية مدير المخابرات العسكرية ومحمد ديب زيتون رئيس شعبة الامن السياسي تستهدف إجبار الرئيس السوري على إجراء الاصلاحات السياسية التي قاومها في سعيه لقمع احتجاجات شعبية مستمرة منذ أكثر من شهرين قتل خلالها المئات.

واستهدفت مجموعة أخرى من العقوبات اثنين من كبار أفراد الحرس الثوري الإيراني تتهمهما واشنطن بمساعدة حملة القمع السورية وابن خال للأسد ورجل أعمال سوريا وأربع هيئات سورية وجميعهم متهمون بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

ولم يتضح على الفور أي من الأموال سيجري تجميده.

ويقول ناشطون سوريون إن 700 مدني على الاقل قتلوا في شهرين من الاشتباكات بين القوات الحكومية ومحتجين يسعون لانهاء حكم الاسد المستمر منذ 11 عاما.

وبينما تبقي الولايات المتحدة في العلن على ما يبدو قدرا من الأمل في أن الأسد قد يشرع في الإصلاح قال محللون إن البيت الأبيض لديه على الأرجح أمل ضئيل في هذا وربما يستعد لرحيل الأسد في نهاية المطاف.

وقال توني بدران في مؤسسة الدفاع عن النظم الديمقراطية ”هذا الرجل انتهي. لم تعد لديه أي شرعية ويتعين على الولايات المتحدة أن تبدأ في الحديث عن إدراة انتقال السلطة. ننجر إلى هناك ببطء وعلى مضض.“

ولكن المحللين قالوا إن أوباما يحاول مساعدة المحتجين السوريين المؤيدين للديمقراطية دون توريط الولايات المتحدة في حرب في رابع دولة إسلامية بعد التدخل العسكري الأمريكي في أفغانستان والعراق وليبيا.

وأعادت حكومة أوباما سفيرا إلى سوريا في يناير كانون الثاني بعد غياب دام خمس سنوات أملا في تواصل قد يساعد على إبعاد سوريا عن دائرة النفوذ الإيراني.

ولم يتسن للمسؤولين الأمريكيين على الفور تقدير حجم الأموال السورية في الولايات المتحدة التي قد تتأثر بالعقوبات. لكن مسؤولا قال إن الإجراء قد يكون له تأثير كبير إذا طبقته دول أخرى.

وقال ديفيد كوهين القائم باعمال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية في بيان مكتوب ”الاجراءات التي اتخذتها الادارة اليوم تبعث برسالة لا لبس فيها الى الرئيس الاسد والقيادة السورية والمطلعين على بواطن الأمور في النظام بأنهم سيحاسبون على العنف والقمع المستمرين في سوريا.“

وأضاف ”يجب على الرئيس الأسد ونظامه الوقف الفوري لاستخدام العنف والاستجابة لدعوات الشعب السوري إلى حكومة أكثر تمثيلا والسير في طريق اصلاح ديمقراطي له مغزى.“

وقد بدأت الاحتجاجات في سوريا بعد مظاهرات أطاحت برئيسي مصر وتونس.

ويحظر الإجراء الذي أعلنته وزارة الخزانة الامريكية بصفة عامة على الافراد والشركات الامريكية التعامل مع المسؤولين السوريين.

ووسعت العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة أيضا العقوبات التي فرضت في أبريل نيسان لتشمل عشرة مسؤولين وهيئات سورية أخرى بينها أجهزة المخابرات العسكرية السورية.

وقال المسؤول الأمريكي الكبير للصحفيين بشرط عدم الكشف عن اسمه ”كثير من المؤسسات المالية في أرجاء العالم تتخذ أيضا طواعية إجراء تكميليا وتقوم بتجميد أصول ومن ثم قد يكون الأثر الموسع لذلك كبيرا للغاية.“

واتفقت حكومات اوروبية أمس الثلاثاء على تشديد العقوبات على القيادة السورية لكنها قالت انها ستقرر في الأسبوع القادم ان كانت ستضم الأسد إلى القائمة. وبحثت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مع كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الخطوات التالية بشأن سوريا أمس الثلاثاء.

وقال المسؤول الأمريكي ”نتطلع إلى إجراء إضافي من قبل الاتحاد الأوروبي خلال الأسبوع القادم أو نحو ذلك.“

وكان أوباما وقع الشهر الماضي عقوبات على جهاز المخابرات السوري واثنين من أقارب الأسد بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الانسان.

ووضع الاتحاد الاوروبي 13 مسؤولا سوريا على قائمة العقوبات فيما وصفه بأنه اجراء لزيادة الضغوط تدريجيا.

ومن بين الشخصيات والهيئات العشرة الجديدة التي أضيفت إلى قائمة العقوبات الأمريكية حافظ مخلوف ابن خال الأسد ومسؤول بالإدارة العامة للمخابرات السورية وأجهزة مخابرات الجيش والقوات الجوية ومكتب الأمن الوطني السوري.

وشملت القائمة أيضا قاسم سليماني قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني ومحسن شيزاري وهو مسؤول كبير آخر في قوة القدس.

وضمت العقوبات الموسعة كذلك ثلاث شركات ومسؤول في شركة مرتبط برامي مخلوف ابن خال الأسد والذي يملك أكبر شركة لاتصالات الهاتف المحمول في سوريا وعددا من الشركات الكبيرة في قطاعي النفط والانشاءات.

وأدرج مخلوف على قائمة وزارة الخزانة الأمريكية في عام 2008 لاستفادته من فساد المسؤولين السوريين والمساعدة فيه.

أ م ر - م ل (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below