11 كانون الأول ديسمبر 2011 / 20:08 / منذ 6 أعوام

اشتباك بين جماعات مسلحة في معركة على النفوذ قرب مطار طرابلس الليبي

(لإضافة تصريحات للمتحدث باسم الجيش ولنائب رئيس المجلس الوطني)

من علي شعيب

طرابلس 11 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال قادة ميليشيات محلية اليوم الأحد ان قافلة تنقل واحدا من اكبر القادة العسكريين في ليبيا شاركت في معركة بالأسلحة النارية بين جماعات مسلحة متنافسة خلال الليل قرب مطار طرابلس الدولي.

ووسط غياب حكومة مركزية تقبض على الامور تعتبر هذه أحدث واقعة ضمن سلسلة من الاشتباكات بين ميليشيات متناحرة أصبحت لها قوة فعلية في شوارع ليبيا منذ الإطاحة بالزعيم معمر القذافي خلال انتفاضة شعبية.

وقال قائدان عسكريان ان الاشتباكات بدأت عندما اقتربت سيارة تقل خليفة حفتر -الذي ساعد في قيادة المعركة التي انهت حكم القذافي- من نقطة تقتيش تبعد نحو ثلاثة كيلومترات من المطار والتي كانت تحرسها ميليشيات من خارج طرابلس.

وصرح العقيد مختار فرنانة الذي قال ان ميليشياته كانت في موقع الاشتباكات لرويترز قائلا بأن حفتر وموكبه لم يتوقفوا عند نقطة التفتيش حين طلب منهم ذلك.

وأضاف انه عندما حاول الرجال الذين كانوا يتولون حراسة نقطة التفتيش ايقافهم فتح حراس حفتر النار واصابوا اثنين.

وتابع انه تمت ملاحقة موكب حفتر حتى معسكر حمزة العسكري القريب والذي تستخدمه قواته كقاعدة لهم حيث اندلعت معركة ثانية بالاسلحة النارية هناك. وأكد قائد ميليشيا اخر يدعى عبد الله محمد عطرودي تلك الرواية.

وقال أحمد باني المتحدث باسم الجيش الوطني الوليد ان اللوم يوجه لميليشيات مارقة وان الحكومة ستضاعف جهودها للسيطرة على الجماعات المسلحة غير الرسمية. وأضاف ان بعض الميليشيات المارقة حاولت مهاجمة اللواء حفتر وان تحقيقا بدأ في الواقعة. ومضى يقول ان الجيش الليبي لن يسمح ابدا بتكرار هذا الامر مرة اخرى وسيطهر المدينة من الاسلحة. ولم يتسن الوصول إلى حفتر نفسه للحصول على تعليق على الواقعة.

وكان حفتر واحدا من مجموعة ضباط الجيش الليبي الذين قاموا بانقلاب عام 1969 جاء بالقذافي إلى السلطة. واختلف بعد ذلك مع الزعيم الليبي السابق وامضى الاعوام العشرين الماضية في الولايات المتحدة.

وعاد بعد ذلك إلى مسقط رأسه في بنغازي بشرق ليبيا عندما اندلعت الانتفاضة الشعبية هناك في فبراير شباط هذا العام وكان قائدا لقوات مناهضة للقذافي في شرق البلاد. وقال المتحدث باسم الجيش ان حفتر يشغل حاليا منصب قائد القوات البرية. ولم تتضح المسؤوليات المنوط بها هذا المنصب حيث ان الجيش الوطني لم يتشكل بعد بشكل رسمي.

وفي وقت سابق قال مختار الأخضر قائد الميليشيا التي تحرس المطار ان الاشتباك المسلح اندلع بسبب وصول قافلة من سيارات الجيش الوطني إلى نقطة التفتيش وعلى متنها قوات قالت انها جاءت لتولي مسؤولية امن المطار. وقال انه تم نزع فتيل النزاع بعد تدخل من مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي ورئيس الوزراء عبد الرحمن الكيب ووزير الدفاع أسامة الجوالي.

وأصبح مطار طرابلس الدولي بؤرة احتكاك بالفعل بين الميليشيات المتنافسة. ويتولى حراسته مقاتلون من الزنتان وهي بلدة تبعد نحو 160 كيلومترا جنوب غربي طرابلس.

واثار ذلك استياء جماعات اخرى تقول ان ميليشيا الزنتان يجب ان تسلم المسؤولية لمؤسسات الحكومة المركزية.

وظهر عدد كبير من الميليشيات المسلحة في ليبيا اثناء القتال الذي استهدف انهاء حكم القذافي. وبعد قرابة شهرين من انتهاء القتال تقول الحكومة الليبية المؤقتة ان الوقت حان كي تسلم الميليشيات المسلحة المسؤولية الامنية لقوات الجيش الوطني الجديد والشرطة.

ويصرح معظم زعماء الميليشيات بأنهم مستعدون لتسليم السلطة لمؤسسات مركزية بمجرد تلقيهم أوامر بذلك من المجلس الوطني الانتقالي.

لكن قوة الشرطة والجيش ما زالا في مرحلة التشكيل وقد تؤدي المشاحنات بشأن من يتولى المناصب الرئيسية إلى زيادة حدة التوتر بين الميليشيات.

وقال عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي انه قد تم بالفعل تحديد مهلة لاثنين من الميليشيات في طرابلس يتعين عليهما بحلولها الرحيل عن المدينة.

واضاف في تصريحات ادلى بها في الدوحة انه فور اعادة بناء الجيش سيصدر المجلس الوطني الانتقالي اعلانا لتسليم الاسلحة والتحاق الافراد بالجيش او قوات الامن.

ح ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below