19 أيار مايو 2011 / 21:10 / بعد 6 أعوام

اوباما: الاسد يجب ان يقود انتقالا ديمقراطيا أو يتنحى جانبا

(لإضافة اقتباسات من خطاب اوباما وتفاصيل)

من نزيه صديقي

البقيعة (لبنان) 19 مايو ايار (رويترز) - قال شهود إن قوات سورية تدعمها الدبابات انتشرت في قرية حدودية اليوم الخميس متجاهلة ضغوطا متنامية من واشنطن التي طالبت الرئيس بشار الأسد بالتوقف عن سحق الاضطرابات الشعبية أو التنحي جانبا.

وقال اوباما في إدانة للحملة العسكرية التي يشنها الأسد لقمع موجة الاحتجاجات المستمرة منذ شهرين والمطالبة بمزيد من الحريات ”اختار النظام السوري طريق القتل والاعتقال الجماعي.“

وتقول جماعات حقوقية ان اكثر من 700 مدني قتلوا في حملة القمع التي تواصلت امس الاربعاء عندما انتشرت قوات تدعمها الدبابات في قرية سورية حدودية واضحة للعيان من لبنان المجاور.

وقال الرئيس باراك اوباما في كلمة بشأن سياسة حكومته في الشرق الاوسط ”اظهر الشعب السوري شجاعته في المطالبة بالتحول إلى الديمقراطية.“

وأضاف ”أمام الرئيس الأسد خيار واضح.. إما قيادة هذا الانتقال إلى الديمقراطية أو الرحيل.“

وطالب اوباما الأسد بالتوقف عن اطلاق النار على المحتجين والسماح بالاحتجاجات السلمية والافراج عن المعتقلين السياسيين والبدء في ”حوار جاد للتقدم نحو تحول ديمقراطي.“

واستخدمت قوات الأمن السورية الدبابات والرصاص وشنت حملات اعتقال واسعة في محاولة لوقف احتجاجات على حكم أسرة الأسد المستمر منذ 40 عاما. ويحكم بشار الأسد سوريا منذ 11 عاما. وشوهد جنود سوريون وهم ينتشرون على طول نهر في قرية العريضة السورية المجاورة للحدود الشمالية للبنان وكانوا يدخلون المنازل. وانتشر جنود لبنانيون أيضا على امتداد الجانب اللبناني من الحدود.

وفي وقت سابق سمع اطلاق نار وقصف متقطع من القرية. وتقع العريضة بالقرب من بلدة تلكلخ التي داهمتها القوات السورية يوم السبت مما أسفر وفق رواية ناشط في مجال حقوق الانسان عن مقتل 27 مدنيا على الأقل.

وقال شاهد وهو من المقيمين في بلدة تلكلخ ان عربات نقل الجند المدرعة وعشرات الحافلات المحملة بالجنود بدأت الانسحاب من البلدة نحو ظهر اليوم الخميس متوجهة شمالا.

وأضاف الشاهد ان الجيش انسحب الي حد بعيد ولا توجد قوات شرطة في الشوارع لكنها لا تزال موجودة في مقرها وحوله بعيدا عن وسط البلدة ولا تزال تحتل المستشفى الرئيسي.

وكانت دول غربية تخشى من حالة عدم الاستقرار في الشرق الاوسط قد اكتفت في أول الأمر بانتقاد تعامل الأسد مع الاحتجاجات التي دخلت شهرها الثاني ثم صعدت إدانتها وفرضت عقوبات على شخصيات سورية كبيرة.

ويثير قرار واشنطن فرض عقوبات على الأسد شخصيا السؤال عما إذا كان الغرب يسعى إلى الإطاحة به في نهاية المطاف مما يزيد المخاطر في الصراع.

وأدانت دمشق العقوبات التي فرضتها واشنطن قائلة انها تستهدف الشعب السوري وتخدم مصالح إسرائيل.

وقال مصدر مسؤول في تصريح نقله التلفزيون السوري إن العقوبات لم ولن تؤثر على إرادة سوريا المستقلة.

وأضاف ان اي عمل عدائي ضد سوريا هو مساهمة أمريكية في عدوان إسرائيلي ضد سوريا والعرب.

وقال هيثم المالح وهو شخصية سورية معارضة كبيرة إن العقوبات تعني ان أعضاء النظام محاصرون الآن.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها ستجمد أي أصول يملكها مسؤولون سوريون في الولايات المتحدة أو تلك التي تقع في نطاق سلطة القضاء الأمريكي وستمنع الشركات الأمريكية والأفراد من التعامل معهم.

وتشمل العقوبات أيضا نائب الأسد ورئيس الوزراء السوري ووزيري الداخلية والدفاع وقائد المخابرات العسكرية ومدير فرع الأمن السياسي. ولكن لم تتضح الأصول التي ستجمد.

وقال دبلوماسي أوروبي إن من المرجح ايضا ان يوسع الاتحاد الأوروبي عقوباته على سوريا الأسبوع المقبل لتشمل الأسد أيضا.

وبدأت الاضطرابات في سوريا عندما نزل متظاهرون ألهمتهم احتجاجات في أجزاء أخرى من العالم العربي إلى الشوارع في مارس آذار للمطالبة بمزيد من الحريات وإنهاء الفساد. وقدم الاسد بعض اللفتات الاصلاحية من بينها رفع حالة الطواريء المفروضة في سوريا منذ عقود. ولكن تم تكثيف حملة القمع التي يقوم بها الجنود وقوات الامن والقوات غير النظامية الموالية للأسد.

وفي اشارة محتملة على ضراوة حملة القمع قال قرويون يعيشون على مقربة من مدينة درعا الجنوبية في وقت سابق هذا الاسبوع انهم عثروا على قبور في مواقع متفرقة تضم ما يصل إلى 26 جثة وهو اتهام نفته السلطات السورية.

وقال عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا ان الأسد التقى باثنين من اقارب الاشخاص التي افادت الانباء بانهم دفنوا في تلك القبور.

ويقول الكثير من النشطاء والمحتجين الآن إن الأوان قد فات أمام الإصلاحات ويدعون للإطاحة بالأسد. لكن الرئيس السوري (45 عاما) لم يبد اي دلالة على الاستجابة للضغوط الغربية الرامية إلى منعه من قمع المعارضين الشعبيين.

وتلقي السلطات السورية باللوم في كثير من أعمال العنف على جماعات مسلحة يدعمها إسلاميون وقوى خارجية وتقول إنها قتلت أكثر من 120 من أفراد الجيش والشرطة في سوريا.

وقالت سويسرا إنها ستفرض حظر سفر على 13 مسؤولا سوريا كبيرا ليس من بينهم الأسد وستجمد أي أصول لهؤلاء المسؤولين في البنوك السويسرية تماشيا مع قرار اتخذه الاتحاد الأوروبي.

ورحبت منظمة العفو الدولية بقرار واشنطن أمس ودعت الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى فرض حظر سلاح.

وقال تي. كومار وهو من منظمة العفو ”يجب أن يتحمل الرئيس الأسد وكل فرد من المحيطين به المسؤولية الجنائية أمام المحكمة الجنائية الدولية أو المحاكم الوطنية في دول تلتزم بالولاية القضائية الدولية.“

وتمنع سوريا معظم وسائل الإعلام الدولية من العمل فيها مما يجعل من الصعب التحقق من تقارير النشطاء والمسؤولين.

ح ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below