1 شباط فبراير 2012 / 14:18 / بعد 6 أعوام

أحمدي نجاد يركز على الدفاع ويتجاهل العقوبات في الميزانية

من باريسا حافظي

طهران أول فبراير شباط (رويترز) - من المقرر أن يزيد الانفاق الدفاعي الإيراني إلى أكثر من مثليه بموجب خطة عرضها الرئيس محمود أحمدي نجاد اليوم الأربعاء لكن المنتقدين يقولون إن مشروع ميزانيته بشكل عام لم يول اهتماما يذكر بالضغوط الاقتصادية التي تشكلها العقوبات الدولية المتصاعدة على البلاد.

وعرض أحمدي نجاد على البرلمان ميزانية تستند إلى زيادة بنسبة 20 بالمئة في حصيلة الضرائب لكن بعض المحللين يعتقدون أن هذه تقديرات غير واقعية إذ تواجه إيران تهديدات لإيراداتها النفطية من عقوبات تفرض عليها بسبب طموحاتها النووية.

وقال الرئيس الإيراني إن الميزانية العامة للسنة المالية 2012-2013 تبلغ قيمتها نحو 90 مليار دولار وتشمل زيادة بنسبة 127 بالمئة في الميزانية الدفاعية. وتشمل الميزانية العامة عناصر مثل الأجور والدعم ومشروعات التنمية.

وقال أحمدي نجاد للمشرعين في كلمة بثتها الإذاعة الحكومية "الميزانية الاجمالية قيمتها 510 تريليون تومان (نحو 415 مليار دولار) منها 400 تريليون تومان تغطي الشركات والمؤسسات الحكومية."

وتصاعدت التوترات مع الغرب الشهر الماضي عندما فرضت واشنطن والاتحاد الأوروبي عقوبات أكثر تشددا في إطار سعيها لإجبار طهران على الحد من أنشطتها النووية. وتستهدف العقوبات قدرة إيران ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك على بيع نفطها.

وقالت إيران انها ستواجه العقوبات بالعقوبات وقال وزير النفط إن طهران ستتوقف قريبا عن تصدير النفط إلى "بعض" الدول.

وقالت إيران مرارا إنها قد تغلق مضيق هرمز إذا منعتها العقوبات من تصدير النفط الخام في خطوة قالت واشنطن انها لن تتقبلها.

وقال أحمدي نجاد إن مشروع الميزانية يقترح انخفاضا بنسبة 5.6 بالمئة في الإنفاق الحكومي. وكثيرا ما انتقد البرلمان أحمي نجاد لسماحه للانفاق الحكومي بتجاوز ما كان مخططا له.

وقال أحمدي نجاد دون أن يورد أرقاما "الميزانية تهدف إلى تحقيق معدل نمو يبلغ ثمانية بالمئة أي أعلى من 7.3 بالمئة في العام الحالي. زادت قيمة ميزانية عام 1391 (السنة الفارسية التي تبدأ يوم 20 مارس آذار) بإدراج سعر النفط والاقتصاد العالمي."

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الميزانية حسبت على أساس سعر نفط عند مستوى 85 دولارا للبرميل وهو أقل من سعر الخام في الأسواق العالمية. وارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي متجاوزا 111 دولارا للبرميل اليوم الأربعاء مرتفعا للجلسة الثانية على التوالي بسبب مخاوف من تصاعد التوترات بين إيران والغرب بدرجة أكبر.

ويفترض أن تحول إيرادات النفط التي تتجاوز سعر النفط المفترض في الميزانية إلى صندوق استقرار النفط وهو جزء من الاحتياطيات بالعملة الأجنبية التي تستخدم لتحقيق الاستقرار عندما تواجه البلاد صعوبات اقتصادية بسبب العقوبات الدولية.

وعمليا يقول المحللون إنه حتى في السنوات التي تتحقق فيها إيرادات نفط استثنائية مثل 2008-2009 كانت الحكومة تسحب من هذه الاحتياطيات لدعم إنفاق الميزانية.

واتهم المنافسون المتشددون للرئيس ومنهم أعضاء في البرلمان أحمدي نجاد بتكريس ارتفاع الأسعار عن طريق الإفراط في الانفاق من إيرادات النفط.

وقال المشرع علي أكبر أولياء لرويترز "الميزانية المقدمة متفائلة للغاية. لا تتوافق مع واقع اقتصادنا."

وقال المحلل حامد فرح واشيان "الحكومة تبنت سياسة متناقضة للسنة المقبلة. ليس من الممكن أن توفر الحكومة احتياجاتها من الانفاق بمثل هذه الميزانية... أعضاء البرلمان سيعترضون على الميزانية."

ويقول منتقدون إن العقوبات الدولية والسياسات الاقتصادية الحكومية تضر الكثيرين وان النمو الاقتصادي تراجع دون المستويات المستهدفة. ويمكن لأعضاء البرلمان إدخال تعديلات على مشروع الميزانية.

ل ص - أ أ (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below