24 أيلول سبتمبر 2011 / 12:06 / بعد 6 أعوام

سوريا تفرض حظرا على الواردات عدا المواد الخام

من سليمان الخالدي

عمان 24 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال رجال أعمال محليون اليوم السبت إن سوريا فرضت حظرا على استيراد معظم السلع المصنعة في الخارج عدا المواد الخام والحبوب في خطوة تهدف إلى المحافظة على احتياطيات العملة الصعبة في ظل عقوبات غربية واضطرابات سياسية.

وقال رجال أعمال وتجار في دمشق اتصلت بهم رويترز إن الحكومة قررت يوم الخميس حظر جميع الواردات التي تزيد رسومها الجمركية على خمسة بالمئة مما يعني كل البضائع الأجنبية من الأجهزة الكهربائية إلى السيارات والسلع الفاخرة.

لكن القرار يستثني المواد الخام الضرورية للصناعات المحلية إضافة إلى مشتريات القمح والحبوب التي تقوم بها الدولة لتلبية الاستهلاك المحلي.

وتشهد سوريا منذ مارس آذار احتجاجات متصاعدة قتل فيها المئات للمطالبة بالديمقراطية والإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وعلى مدى خمس سنوات قبل تفجر المظاهرات رفعت السلطات حظرا على النمط السوفيتي كان مفروضا على الاستيراد لكنها فرضت رسوما عالية. غير أن الخطوة لم تخفف الطلب على الواردات ولاسيما السيارات التي بدأت تدخل البلد للمرة الأولى منذ عقود.

وقبل عام 2000 كان السوريون يشترون السيارات الخاصة وكثيرا من السلع الفاخرة من خلال شركات تديرها الدولة.

وقل التجار إن حظر الاستيراد أحدث صدمة في مجتمع الأعمال بالبلاد ومن المتوقع أن يزيد الضغوط التضخمية ويلحق مزيدا من الأضرار بثقة الشركات المتأثرة سلبا بالفعل من جراء الاضطرابات الاجتماعية.

وقال تاجر سيارات في منطقة السبع بحرات التجارية بدمشق طالبا عدم كشف هويته ”لا يوجد بيع أو شراء والوضع سيء حتى أن التجار ورجال الأعمال لا يبيعون نقدا أو بالائتمان. أسعار البضائع الأجنبية الموجودة ستقفز.“

وقال رجل أعمال آخر في حي الحلبوني بالعاصمة ”هذه الخطوة لن تسفر إلا عن أن يزيد الوضع سوءا ويزيد عدم اليقين“ مضيفا أن المستثمرين والتجار يتخذون موقف الانتظار والترقب.

وقال ”إنهم يقبضون أيديهم ولا يشترون أي بضائع بل يجلسون وينتظرون لكنهم ليسوا في حالة ذعر حتى الآن.“

وقال رجال أعمال إن الاقتصاد يواجه ضغوطا في سوق الصرف نتيجة للاحتجاجات مما قد يستنزف الاحتياطيات الأجنبية التي كانت حوالي 18 مليار دولار في وقت سابق هذا العام.

ويقول اقتصاديون ومصرفيون إن الاحتياطيات تتراجع مع قيام البنك المركزي بضخ العملة الصعبة لوقف تراجع سعر صرف الليرة السورية في السوق السوداء.

ويبلغ سعر الصرف الرسمي 47.4 ليرة للدولار. لكن الدولار متداول بسعر 51 ليرة وأكثر في السوق السوداء.

وتأثر الاقتصاد السوري سلبا جراء عقوبات دولية للضغط على الأسد تشمل حظر صادرات النفط السورية إلى الاتحاد الأوروبي. ويقل محللون في سوريا إن الاستثمار الأجنبي تراجع بدرجة كبيرة.

وقال اقتصاديون ورجال أعمال إن الاضطرابات وتضرر الإنتاجية في صناعات حيوية قد نالا من اقتصاد البلد الذي كان يوما ذا قطاع سياحي مزدهر كما تأثرت الواردات.

وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن ينكمش اقتصاد سوريا اثنين بالمئة هذا العام بعد أن كان يتوقع نموا نسبته ثلاثة بالمئة في ابريل نيسان وذلك نظرا للصراعات والاضطرابات الإقليمية في أنحاء المنطقة.

أ أ (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below