14 آب أغسطس 2011 / 14:37 / بعد 6 أعوام

مقابلة-جنوب السودان يهدد بإغلاق خط أنابيب النفط إلى بورسودان

(لاضافة تفاصيل)

من هيروارد هولاند

جوبا 14 أغسطس اب (رويترز) - اتهم جنوب السودان الخرطوم بمحاولة فرض رسوم مبالغ فيها مقابل استخدام خط أنابيب الشمال وقال إنه قد يغلق الخط في اشارة لتصاعد التوترات مجددا في الوقت الذي يتنازع فيه الجانبان بشأن تقسيم ايرادات النفط.

واستحوذ الجنوب على 75 بالمئة من اجمالي انتاج النفط بالبلاد البالغ 500 الف برميل يوميا باستقلاله عن الشمال في التاسع من يوليو تموز بمقتضى اتفاق سلام يرجع لعام 2005 أنهى عقودا من الحرب الأهلية.

لكنه يعتمد على الشمال للوصول إلى المصافي وخط الانابيب الوحيد عبر الحدود إلى بورسودان على البحر الأحمر لبيع النفط وهو ما يمثل شريان الحياة لاقتصاد كل من الشمال والجنوب.

وقال ديفيد لورو جوبك وكيل وزارة الطاقة والتعدين في جنوب السودان خلال مقابلة مع رويترز “المبلغ الذي تريد الخرطوم منا دفعه مبالغ فيه.

”إذا أصرت الخرطوم على أننا إما أن ندفع وإلا فلن يسمحوا لنا باستخدام هذه الأشياء فإن جمهورية جنوب السودان... قد تطلب منهم اغلاق خط الأنابيب لأن ذلك ينطوي على تمييز.“

ويطلب شمال السودان مقابل استخدام منشآته النفطية رسوما توازي ثلث قيمة صادرات جنوب السودان. وفشل الجانبان حتى الآن في الاتفاق على رسوم الاستخدام في خلاف قد يعطل الامدادات من أحد اكبر منتجي النفط في افريقيا.

وقال جوبك إن الجنوب قد يسعى لبدائل أخرى من بينها بناء خط منفصل لأنابيب النفط إذا ما أصر الشمال على رسوم توازي ثلث قيمة صادرات الدولة الوليدة.

وأضاف “لسنا البلد الوحيد الذي يصدر النفط عبر أراضي الدول المجاورة... لماذا علينا أن ندفع (رسوما) مرتفعة للغاية؟

”اذا اضطررنا فسنقوم بانشاء خط انابيب مستقل.“

وتطلب الخرطوم 32 دولارا للبرميل مقابل استخدام الميناء وخط الانابيب والمصافي لبيع نفط الجنوب. ويعادل ذلك تقريبا ثلث قيمة صادرات جنوب السودان بالاسعار الحالية وفقا لحسابات رويترز.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري أوقف السودان شحنة حمولتها 600 ألف برميل من جنوب السودان في نزاع بشأن الرسوم الجمركية وكان ذلك أحدث تصعيد للتوترات بين البلدين.

وقال جوبك إن شركات من بينها شركات صينية مستعدة لتمويل انشاء خط انابيب مستقل في جنوب السودان مضيفا أن مد خط أنابيب إلى كينيا قد يستغرق عامين. لكن خبراء يقولون إن مثل هذه الخطط تستغرق سنوات.

وقال جوبك ”شركات بعضها صينية ويابانية وكورية ومن دول بالشرق الأوسط مستعدة لتمويل خط الأنابيب حتى لامو.“

وتعهدت الصين بدعم السودان وجنوب السودان ومساعدة كل منهما في تطوير قطاع النفط التابع له في اطار مساعي بكين القوية للوصول إلى الموارد الطبيعية في افريقيا.

وحافظت الصين على علاقات اقتصادية وسياسية قوية مع شمال السودان خلال الحظر التجاري الأمريكي على البلاد وتريد الان ايضا ان تتواصل مع الجنوب.

وقال جوبك إن وزارة الطاقة والتعدين وقعت الاسبوع الماضي مذكرة تفاهم مع شركة النفط الوطنية الصينية (سي.ان.بي.سي) لكنه لم يذكر تفاصيل. ومنح السودان هو الآخر الشركة الصينية مزيدا من حقوق التنقيب.

وزار وزير الخارجية الصيني الخرطوم يوم الاثنين في أول زيارة رفيعة المستوى لمسؤول صيني للبلاد منذ استقلال جنوب السودان. وغادر في وقت لاحق لاجراء محادثات في عاصمة الجنوب جوبا.

وقال جوبك ”يحاول الصينيون ارضاءنا بنفس القدر. الصينيون هم من مد خط الأنابيب وهم من بنوا المصفاة في الخرطوم.“

م ح - أ أ (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below