15 كانون الثاني يناير 2012 / 17:07 / منذ 6 أعوام

السودان يقول إنه يصادر بعض نفط الجنوب لكنه لن يغلق الأنبوب

من أولف لايسينج وخالد عبد العزيز

الخرطوم 15 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال السودان اليوم الأحد إنه بدأ مصادرة بعض صادرات النفط لجمهورية جنوب السودان مقابل رسوم يقول إنها مستحقة عليها لكنه لن يغلق الأنبوب الذي ينقل نفط الجنوب.

وأصبح جنوب السودان دولة مستقلة في يوليو تموز بمقتضى إتفاق السلام الموقع مع الخرطوم في 2005 والذي أنهى عقودا من الحرب الأهلية التي أسفرت عن مقتل مليوني شخص لكن الجانبين أخفقا في التوصل إلى حل لقائمة طويلة من الموضوعات الخلافية.

ويتعلق أكبر خلاف بإيرادات النفط وهي شريان الحياة لاقتصاد البلدين.

واستحوذ الجنوب الذي ليس له منفذ بحري على ثلثي إنتاج البلاد من النفط لكن عليه أن يدفع رسوما مقابل استخدام منشآت التصدير في الشمال.

وأخفقت الدولتان في التوصل إلى إتفاق بشأن رسوم عبور النفط لكن المحادثات ستستأنف يوم الثلاثاء في اثيوبيا تحت رعاية الاتحاد الأفريقي. وانتهت الجولات السابقة دون تسوية خلافات كبيرة بين الجانبين.

وقال أعضاء بوفد الشمال في محادثات أديس أبابا إن السودان بدأ في مصادرة نفط للجنوب نظرا لعدم قيام جوبا بسداد رسوم استخدام أنبوب الخرطوم وميناء بورسودان على البحر الأحمر.

وقال مسؤولون إن جنوب السودان يضخ نحو 350 ألف برميل يوميا من النفط بينما ينتج السودان 115 ألف برميل يوميا من حقوله المتبقية لكن إنتاجه يتجه بالكامل لتغطية الاستهلاك المحلي.

وقال صابر محمد حسن وهو عضو في الوفد للصحفيين إن السودان بدأ في أوائل ديسمبر كانون الأول بمصادرة كميات من النفط بعد أن رفضت حكومة الجنوب اتفاقا لرسوم العبور مضيفا أن الخرطوم تطلب الآن رسوما لاستخدام الأنبوب تبلغ 36 دولارا للبرميل بعد أن كانت تطلب 32 دولارا.

وقال عضو الوفد الزبير أحمد حسن إن الخرطوم تأخذ بعض نفط الجنوب للاستخدام في مصافي الشمال لكنه لم يحدد كميات.

وسبق أن اتهم الجنوب جاره الشمالي بعرقلة تصدير 3.4 مليون برميل في ميناء بورسودان وبأنه طلب من شركات نفط أجنبية تحويل نفط جنوبي إلى مصفاتي تكرير في الخرطوم والأبيض.

وقال بدر الدين محمود نائب محافظ البنك المركزي السوداني وعضو الوفد إن الخرطوم تريد من جوبا دفع مليار دولار رسوما لعبور النفط منذ يوليو.

وأضاف أن على الجنوب ديونا للخرطوم بستة مليارات دولار.

وتواجه حكومة السودان ضغوطا للتغلب على أزمة اقتصادية حادة بعد فقدان نفط الجنوب الذي كان يشكل ما يصل إلى 90 بالمئة من صادرات البلاد وحقق السودان إيرادات نفطية بلغت خمسة مليارات دولار في 2010.

وقال إدريس محمد عبد القادر رئيس وفد الخرطوم إن الاقتصاد الوطني لا يستطيع الانطلاق بدون النفط.

ورفضت دولة الجنوب المشاركة في تحمل أعباء الدين الأجنبي المتراكم الذي يبلغ نحو 40 مليار دولار ويشكل ضغطا على الاقتصاد منذ أعوام عديدة إضافة إلى الحظر التجاري الأمريكي الذي يثني معظم الشركات الغربية عن العمل في السودان.

واتهمت جمهورية جنوب السودان الخرطوم بسرقة صادراتها النفطية في ميناء بورسودان بعدما أمرت بتحميل ناقلة تابعة لها بشحنة حجمها 650 ألف برميل من النفط الجنوبي قيمتها 65 مليون دولار.

وقال باقان أموم كبير المفاوضين في وفد الجنوب اليوم إن شركات النفط أرسلت خطابا للخرطوم توضح فيه أن الجنوب دفع مقابل استخدام البنية التحتية النفطية منذ يوليو.

ع ر - أ أ (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below