6 آب أغسطس 2011 / 15:27 / منذ 6 أعوام

جنوب السودان يقول الخرطوم أفرجت عن شحنة نفط محتجزة

جوبا 6 أغسطس اب (رويترز) - قال مسؤول بجنوب السودان اليوم السبت إن الشمال أفرج عن شحنة نفط للجنوب حجمها 600 ألف برميل كانت محتجزة بسبب عدم سداد رسوم جمركية في وقت يتجادل فيه الطرفان بشأن تقسيم عائدات النفط.

كانت الخرطوم قالت أمس الجمعة إنها احتجزت شحنة الخام في ميناء بورسودان بسبب عدم قيام جنوب السودان بسداد رسوم جمركية وذلك في أحدث توتر بين البلدين بسبب صادرات النفط.

وأخذ جنوب السودان معظم إنتاج النفط السوداني البالغ 500 ألف برميل يوميا عندما نال استقلاله في التاسع من يوليو تموز ضمن اتفاق سلام وقع عام 2005 وأنهى عقودا من الحرب الأهلية مع الشمال. والنفط هو شريان الحياة لكلا الاقتصادين.

ويحتاج الجنوب مصافي التكرير الشمالية وميناء السودان الوحيد على البحر الأحمر وخطوط الأنابيب كي يستطيع بيع النفط لكن الجانبين لم يتوصلا حتى الآن إلى اتفاق على الرسوم في نزاع قد يعطل الإمدادات من أحد أكبر منتجي الخام في افريقيا.

وقال ديفيد لورو جوبيك وكيل وزارة الطاقة والتعدين لرويترز ”الآن غادرت الشحنة .. الستمئة ألف برميل.“

وأكد أن الخرطوم طلبت رسما لاستخدام منشآت النفط الشمالية في المستقبل بنحو 32 دولارا للبرميل أي ما يعادل ثلث قيمة صادرات جنوب السودان حسبما تظهره حسابات لرويترز بناء على الأسعار الحالية.

وقال جوبيك إن جنوب السودان طلب من الاتحاد الافريقي الذي يرعى محادثات ثنائية في إثيوبيا أن يعثر على حل وسط بعد رفض مقترح الاثنين والثلاثين دولارا.

وقال ”الاتحاد الافريقي لم يقرر المبلغ المناسب الذي ينبغي دفعه. وأعتقد أن رئيسنا تحدث مع (الرئيس السوداني) عمر البشير بحيث أن أي قرار يتوصل إليه الاتحاد الافريقي فإن جمهورية جنوب السودان ستدفع.“

وبدا أن التوترات انحسرت في نهاية الشهر الماضي عندما قال جنوب السودان إنه يلحظ تقدما في محادثات تقاسم النفط مع الشمال بعد أسبوع فحسب من اتهامه بشن حرب اقتصادية عن طريق المطالبة برسم أعلى من اللازم لاستخدام خطوط الأنابيب.

وفي الشهر الماضي أقر برلمان الشمال ميزانية بديلة لعام 2011 قال نواب بالبرلمان إنها تضمنت دخلا سنويا قدره 2.6 مليار دولار من رسوم العبور وهو نفس المبلغ المتوقع لفقد إنتاج النفط الجنوبي.

ولا توجد مصافي التكرير إلا في الشمال. ويقول الخبراء إن خطط الجنوب للربط مع خط أنابيب في كينيا المجاورة لن تتحقق قبل سنوات.

ويقول محللون إن هناك غيابا للشفافية منذ سنوات فيما يتعلق بكيفية تسجيل الإيرادات النفطية في السودان الذي يواجه صراعات وتضخما وفسادا وعقوبات تجارية أمريكية.

وإلى جانب تقاسم إيرادات النفط يحتاج الطرفان إلى انهاء العنف في بعض مناطق حدودهما المشتركة وتوزيع أصول أخرى وديون.

وتذهب صادرات النفط السودانية في المقام الأول إلى آسيا إذ تشتري الصين أكثر من نصف الصادرات الإجمالية. وتهيمن شركات صينية وهندية على إنتاج النفط في جنوب السودان. وتقوم هذه الشركات بتسويق الخام لحسابها حتى الآن.

ووقع جنوب السودان الشهر الماضي اتفاقا مع شركة جلينكور لكي تساعده في تسويق الخام لكن الاتفاق قد يفشل بسبب خلاف بين عدة مسؤولين.

أ أ (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below