21 كانون الأول ديسمبر 2011 / 07:38 / بعد 6 أعوام

التوترات بالعراق تمثل تحديا لأوباما

من أرشد محمد

واشنطن 21 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قد تكون حرب العراق انتهت عسكريا بالنسبة للولايات المتحدة لكنها ربما لم تنته بالنسبة للعراقيين او للحكومة الأمريكية فيما تحاول تفادي نشوب صراع طائفي بعد رحيل القوات الأمريكية.

ويشعر المسؤولون الأمريكيون بتوتر شديد بسبب قرار الحكومة العراقية إصدار أمر اعتقال لنائب الرئيس طارق الهاشمي المسؤول السني الأرفع مستوى بالبلاد.

وجاء الإعلان عن إصدار أمر الاعتقال يوم الاثنين بعد يوم من استكمال انسحاب الجيش الأمريكي مما أحيا المخاوف من نشوب توترات طائفية مجددا بين الشيعة والسنة في العراق.

وحدث هذا في توقيت غير مناسب للرئيس الأمريكي باراك أوباما وهو يعلن خلال عدة مناسبات انتهاء المشاركة العسكرية في العراق بعد نحو تسع سنوات من الغزو الذي أمر به الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش.

وفي أحدث هذه المناسبات شارك أوباما في مراسم امس الثلاثاء بقاعدة أمريكية قرب واشنطن أعيد خلالها علم القوات الأمريكية بالعراق رسميا الى الوطن.

وقال معارضون جمهوريون لأوباما الديمقراطي في الكونجرس وضمن حملة انتخابات الرئاسة إن قرار سحب جميع القوات الأمريكية بحلول نهاية العام الحالي وهو الموعد الذي حدده أصلا بوش زاد من احتمالات تزعزع استقرار العراق.

وبعيدا عن السياسة فإن تجدد التوترات الطائفية على أعلى مستوى من السياسة العراقية يمثل تحديا جديدا لرجال السياسة الأمريكيين في دولة استراتيجية غنية للنفط.

وقال جون الترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ”أحد المخاوف التي تساور الناس منذ فترة هي أنه بدون وجود أمريكي كبير فإن احتمال تصفية الحسابات الطائفية في العراق سيزيد.“

وأضاف الترمان أنه لا يعلم حجم الأدلة التي قد تدعم أمر اعتقال الهاشمي الذي اتهم بصلات مشتبه بها في اغتيالات وتفجيرات.

وعرضت وزارة الداخلية العراقية اعترافات مسجلة لرجال زعمت أنهم أعضاء في طاقم حراسة الهاشمي قالوا فيها إنهم تلقوا مبالغ مالية من مكتبه لتنفيذ جرائم القتل.

لكن مسؤولا أمريكيا طلب عدم نشر اسمه قال ان المزاعم ضد الهاشمي لا أساس لها على الإطلاق.

وأضاف الترمان ”لم يتضح ما اذا كان هذا يمثل تسوية حسابات طائفية او تحقيقا جنائيا أمينا.“

ودعا البيت الأبيض الحكومة العراقية الى التعامل مع المسألة بما يتفق مع الأعراف الدولية وهي مناشدة تعكس فيما يبدو مخاوف غير معلنة من أن تكون الدوافع وراء قضية الهاشمي سياسية او قد تدار بأسلوب يفتقر الى الحياد.

واتصل نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن هاتفيا برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس البرلمان اسامة النجيفي لبحث المسألة قائلا ان الولايات المتحدة تراقب الأحداث عن كثب.

وقال مكتبه في بيان مقتضب ”أكد على التزام الولايات المتحدة بشراكة استراتيجية طويلة الأمد مع العراق ودعمنا لحكومة مشاركة شاملة وأهمية التصرف بما يتفق وسيادة القانون والدستور العراقي.“

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين في وقت سابق ”يساورنا قلق واضح بهذا الشأن“ مشيرا الى أن المسؤولين الأمريكيين على اتصال بالزعماء العراقيين.

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below