21 تموز يوليو 2011 / 08:59 / بعد 6 أعوام

تحليل-ضمانات قانونية للقوات الامريكية مفتاح التوصل لاتفاق بالعراق

من فيل ستيوارت

واشنطن 21 يوليو تموز (رويترز) - يمكن ان تصبح الضمانات القانونية للقوات الامريكية عائقا رئيسيا أمام أي اتفاق محتمل مع العراق لابقاء بعض القوات في البلاد بعد مهلة نهاية العام للانسحاب.

ولم يقرر الائتلاف الهش لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان كان سيطلب من الولايات المتحدة ترك بعض القوات الامريكية المتبقية من 46 الف جندي في البلاد بعد عام 2011 رغم بواعث القلق العسكرية الامريكية والعراقية بشأن الثغرات الامنية بمجرد مغادرة القوات الامريكية البلاد.

ويحذر المسؤولون الامريكيون الحكومة العراقية من انه اذا لم تطلب بغداد ذلك في اقرب وقت فان تعديل خطة الانسحاب الامريكي ستصبح مسأله صعبة بدرجة متزايدة وباهظة التكاليف. وعبر وزير الدفاع الامريكي الجديد ليون بانيتا هذا الشهر عن استيائه بشأن التأخير قائلا "اللعنة . اتخذوا قرارا."

لكن الخيارات التي يزنها المالكي فيما يبدو كوسيلة لتجنب أي مأزق سياسي يمكن ان تلقى معارضة من جانب واشنطن مما يعقد بدرجة أكبر احتمالات التوصل لاتفاق.

وتقول مصادر سياسية في العراق ان المالكي ربما يحاول تجاوز البرلمان العراقي حيث توجد معارضة لاستمرار الوجود الامريكي بأن يجعل وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين تسعيان للتوصل لاتفاقات مع واشنطن لابقاء بضعة الاف من المدربين في البلاد.

واذا ضم هؤلاء المدربون عددا كبيرا من القوات الامريكية فانه قد يتعين اشراك البرلمان العراقي في مرحلة ما لاقرار الضمانات القانونية.

وقال مسؤول عسكري أمريكي كبير لرويترز طالبا عدم الكشف عن هويته "الامر متروك للعراقيين ليقرروا ما الذي سيجعل تلك الضمانات ملزمة بموجب القانون العراقي المحلي لكن فهمنا الحالي يشير الى ان الامر سيحتاج الى موافقة البرلمان."

وقال ريتشارد فونتين المحلل بمركز الامن الامريكي الجديد وهو مؤسسة بحثية في واشنطن انه لا يتوقع من الولايات المتحدة ان تتراجع بشأن مسألة الحماية القانونية للقوات.

وقال فونتين "لا أحد يريد ان يرى محاكمة جندي أمريكي في اتهامات ملفقة أو أنواع من الاتهامات التي لها دوافع سياسية أو ببساطة بسبب عدم نضج النظام القضائي العراقي."

وسيخصص بعض العسكريين الامريكيين للمكتب الامريكي للتعاون الامني ومقره السفارة الامريكية في بغداد حتى بعد انسحاب نهاية العام. وهذا المكتب يرفع تقارير الى السفير الامريكي في العراق وتتمتع القوات المكلفة بالعمل هناك بحماية دبلوماسية.

والتقديرات بشأن حجم المكتب الامريكي للتعاون الامني تتراوح بين بضع مئات وأكثر من 1000 جندي.

وقال المسؤول "أي قوات أمريكية اضافية باقية في العراق ستحتاج الى وضع حماية ملزم قانونا" مضيفا ان الضمانات ستحتاج لان تكون مماثلة لتلك التي يشملها الاتفاق الامني المنتهي الذي أقره البرلمان العراقي عام 2008 .

ويضمن الاتفاق القائم عدم امكانية محاكمة القوات الامريكية أمام المحاكم العراقية اذا لم تشمل القضايا محاكمة على جرائم متعمدة ارتكبها جنود امريكيون خارج نوبة العمل خارج القواعد الامريكية وقت الحادث المزعوم.

وأي قرار بتمديد بقاء قوات امريكية ينطوي على مخاطر في العراق. وتعارض الكتلة السياسية لرجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر علانية الوجود الامريكي وهدد الصدر بتصعيد الاحتجاجات والمقاومة العسكرية اذا بقيت القوات.

ومن بين الخيارات المطروحة في العراق احتمال تكليف متعاقدين امريكيين بتدريب القوات العراقية بدلا من عسكريين امريكيين في الخدمة.

لكن المسؤول العسكري الامريكي لم يتوقع تكليف المتعاقدين فقط بأي مهمة تدريب في المستقبل اذا طلب العراق نوعا من الوجود العسكري الامريكي.

وقال المسؤول ان المدربين سيكونون على الارجح مزيجا من الجنود والمتعاقدين الامريكيين. ويمكن للمتعاقدين تعليم القوات العراقية استخدام المعدات العسكرية الامريكية التي تباع لبغداد. وتساعد القوات الامريكية العراقيين على سد الثغرات الاخرى في قدراتهم.

وتراجع العنف في العراق بدرجة كبيرة منذ ذروة أعمال القتل الطائفي في 2006-2007 لكن الامن مازال غير مستقر. وكان شهر يونيو حزيران أكثر الشهور دموية للقوات الامريكية في العراق منذ عام 2008 وأنحى مسؤولون امريكيون باللوم على ميليشيا تدعمها ايران في معظم أعمال القتل.

ر ف - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below