21 أيلول سبتمبر 2011 / 09:59 / منذ 6 أعوام

أوباما يسعى لإنقاذ سياسة الشرق الأوسط من أزمة في الأمم المتحدة

من مات سبيتالنيك

الأمم المتحدة 21 سبتمبر أيلول (رويترز) - يخرج الرئيس الأمريكي باراك أوباما على المسرح الدولي اليوم الأربعاء في مسعى لتجنب مواجهة تلوح في الأفق بالأمم المتحدة بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية وانقاذ سياسته في الشرق الأوسط من شفا كارثة دبلوماسية.

وفي ظل المشاكل الاقتصادية وانخفاض معدلات التأييد له في استطلاعات الرأي بالداخل وتزايد الشكوك في قيادته في الخارج يلقي أوباما كلمة امام الجمعية العامة للأمم المتحدة ويلتقي بالزعيمين الإسرائيلي والفلسطيني في منعطف خطير على صعيد ولايته الرئاسية وعلى صعيد مصداقية الولايات المتحدة على مستوى العالم.

كما يواجه تحدي إعادة تأكيد نفوذ واشنطن في الشرق الأوسط من خلال إثناء الفلسطينيين عن المضي قدما في مسعى للحصول على اعتراف بدولة مستقلة لهم في مجلس الأمن الدولي في تحد للاعتراضات الإسرائيلية وتهديد الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (الفيتو).

وتقول إدارة أوباما واسرائيل إن محادثات السلام المباشرة هي السبيل الوحيد الذي يمكن أن يؤدي الى تحقيق السلام مع الفلسطينيين الذين يقولون بدورهم إن عقدين من المفاوضات غير المثمرة لم يتركا لهم خيارا سوى اللجوء للمنظمة الدولية.

وقال نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض بن رودس وهو يراجع الكلمة التي سيلقيها أوباما امام الجمعية العامة في نيويورك ”لا يوجد طريق مختصر للسلام.“ ومن المقرر أن يتحدث الرئيس الأمريكي نحو الساعة العاشرة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1400 بتوقيت جرينتش).

وتأتي الأزمة المحيطة بمسعى الفلسطينيين الحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بدولتهم فيما يجاهد الزعماء الامريكيون والاسرائيليون والفلسطينيون لمواجهة تداعيات الانتفاضات التي تجتاح العالم العربي المعروفة إعلاميا باسم الربيع العربي والتي تثير توترات سياسية جديدة في انحاء الشرق الأوسط.

كما تجيء في وقت تعاني فيه اسرائيل من عزلة اكبر من التي كانت تعيشها منذ عقود وفي الوقت الذي تتعرض فيه واشنطن لخطر إذكاء انعدام ثقة العرب بحمايتها لأوثق حلفائها مجددا في ظل تداعي محاولة أوباما التواصل مع العالم الإسلامي.

ولن يمثل فشل الولايات المتحدة في نزع فتيل الأزمة في الأمم المتحدة أزمة دبلوماسية لأوباما وحسب بل سيمثل ايضا مؤشرا واضحا على الحدود الجديدة للنفوذ الأمريكي في المنطقة.

وسارع دبلوماسيون كبار من المجموعة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الأوسط والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة لمحاولة الوصول الى حل وسط دون مؤشر يذكر حتى الآن على إحراز تقدم.

وسيحث أوباما الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجها لوجه على عدم المضي قدما في خطته لتقديم طلب عضوية للأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الجمعة مما يمهد الطريق لطرح المسألة للتصويت في مجلس الأمن الدولي. وقالت الولايات المتحدة إنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد هذا القرار.

ويتوقع أن يطلب أوباما في محادثات مباشرة من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تتسم علاقاته بالرئيس الأمريكي بالتوتر أن يساعد في إقناع عباس بالعودة الى المفاوضات وخفض حدة التوترات الجديدة والخطيرة مع مصر وتركيا وهما أهم حليفتين لواشنطن بمنطقة الشرق الأوسط.

لكن من غير المرجح أن يضغط أوباما بشدة على الزعيم الاسرائيلي لتقديم تنازلات للفلسطينيين لانه يعي جيدا أنه لا يستطيع تحمل خسارة قاعدة الدعم الواسعة لإسرائيل بين الناخبين الأمريكيين خاصة وأنه مقبل على الترشح لولاية رئاسية ثانية عام 2012 .

وربما مازالت هناك مساحة للمناورة لمنع حدوث أزمة دبلوماسية بالأمم المتحدة.

وفي إطار سيناريو طرح مؤخرا تحدث عنه بعض الأشخاص المطلعين على الدبلوماسية سيقدم عباس طلبه لعضوية الأمم المتحدة لكن مجلس الأمن الدولي سيؤجل اتخاذ إجراء بخصوصه لأسابيع. حينذاك تصدر المجموعة الرباعية بيانا متوازنا يوفر لكل جانب غطاء سياسيا كافيا لاستئناف المحادثات.

وعلى الرغم من هذا لايزال معظم المحللين متشككين في أن تكون الجهود الدبلوماسية التي يبذلها أوباما وغيره مؤخرا كافية لإطلاق محادثات جادة بعد أن وصلت المحاولات السابقة لطريق مسدود.

ومازال أوباما يعتزم أن يستغل كلمته امام الجمعية العامة والتي استقبل فيها بحفاوة في الأعوام القليلة الماضية للترويج لدور الولايات المتحدة في حملة القصف الجوي بقيادة حلف شمال الأطلسي والتي ساعدت في الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وحملة الولايات المتحدة على تنظيم القاعدة بما في ذلك قتل زعيمه اسامة بن لادن وجهود الانسحاب من حربي العراق وأفغانستان.

وتعرض أوباما للانتقاد لما اعتبر رد فعل بطيئا وغير متكافيء لانتفاضات ”الربيع العربي“ التي اجتاحت دولا صديقة وغير صديقة على حد سواء ويقول الجمهوريون إن منهج ”القيادة عن بعد“ الذي يتبعه الرئيس الامريكي الديمقراطي يقوض هيبة الولايات المتحدة العالمية.

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below