12 كانون الثاني يناير 2012 / 12:32 / بعد 6 أعوام

محكمة اسرائيلية تؤيد قانونا للجنسية وصفه نشطون بأنه عنصري

من دان وليامز

القدس 12 يناير كانون الثاني (رويترز) - أيدت المحكمة الاسرائيلية العليا قانونا يمنع حصول الفلسطينيين المتزوجين من اسرائيليات أو العكس على الجنسية وقال أحد القضاة إن هذا يساعد الدولة اليهودية على تفادي ”الانتحار“.

ورفض ستة أعضاء في هيئة المحكمة العليا امس الأربعاء التماسات قدمت ضد قانون الحظر الصادر عام 2003 في حين وافق خمسة. ووصف نشطاء مدافعون عن الحقوق المدنية هذا القانون بأنه عنصري لأنه من المحتمل أن يجبر أفرادا من الأقلية العربية في اسرائيل التي تمثل 20 في المئة من السكان من الذين تزوجوا فلسطينيات أو العكس على الهجرة.

ودافعت الحكومة السابقة التي كانت تنتمي للوسط عن هذا الحظر لأسباب امنية بسبب هجمات يشنها فلسطينيون. لكن هذا القانون سبب أيضا توترا في العلاقات العرقية في اسرائيل التي سعى زعماؤها منذ زمن طويل إلى دعم الأغلبية اليهودية.

واتهمت اليوم رابطة الحقوق المدنية في اسرائيل وهي واحدة من أربع قدمت الالتماسات المحكمة بالإذعان ”لطغيان أغلبية الكنيست“.

وقال القاضي اشير جرونيس الذي كان من الموافقين على الإبقاء على القانون إن إبطال هذا القانون يعني ”أن آلافا من الفلسطينيين سيدخلون البلاد بعد الزواج من مواطنين اسرائيليين.“

وكتب يقول ”حقوق الإنسان لا تستوجب الانتحار الوطني.“

ومثل هذا الموقف تكرار لآراء تقول إن تدفق الفلسطينيين سيعني ”انتحارا سكانيا“ للدولة اليهودية.

وفي عام 2005 قالت وزيرة العدل في ذلك الحين تسيبي ليفني إن العامل السكاني من بين الاعتبارات وراء قانون الجنسية.

لكن جرونيس ركز في تصريحاته على القلق من اختراق نشطاء فلسطينيين للدولة اليهودية. وكان من القضاة الذين رفضوا هذا القانون رئيسة المحكمة دوريت بينيش ومعها أربعة من القضاة الذين قالوا إن حرية الزواج من المبادئ الاساسية للديمقراطية.

وكتب جرونيس يقول ”عند النظر إلى الضرر الواقع على الحياة الأسرية -كما تم عرضه- لابد من تحقيق موازنة بينه وبين الضرر الذي يلحق بأرواح وأجسام الاسرائيليين في ظل التجربة السابقة.“

وفي العادة تمنح اسرائيل الجنسية إلى المتزوجين من اسرائيليين أو اسرائيليات لكنها في بعض الأحيان تتيح إقامة دائمة التي توفر وضعا مماثلا للحصول على الجنسية باستثناء الحق في التصويت.

وقالت سوسن زاهر وهي محامية لجماعة عدالة -وهي جماعة ضغط عربية تقدمت أيضا بالتماس- في مقابلة إذاعية إن الحكم يظهر أن الدولة تتدخل في اختيار الأزواج والزوجات.

ويضمن القانون الاسرائيلي حقوقا مدنية كاملة بما في ذلك التمثيل السياسي لعرب اسرائيل وأغلبهم من المسلمين. لكنهم كثيرا ما يشكون من التمييز العنصري.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below