24 آب أغسطس 2011 / 08:23 / منذ 6 أعوام

القذافي يفر من معقله في طرابلس ويتعهد بالقتال حتى النهاية

من بيتر جراف

طرابلس 24 أغسطس اب (رويترز) - تعهد الزعيم الليبي معمر القذافي بالقتال حتى الموت أو النصر وذلك بعدما أجبره المعارضون على ترك معقله في العاصمة طرابلس في ضربة بدت حاسمة لإنهاء حكمه الممتد منذ 42 عاما.

واقتحم المعارضون المبتهجون معقل القذافي في منطقة باب العزيزية في طرابلس وصادروا أسلحة وهشموا رموزا لحكومة سيغير سقوطها شكل ليبيا ويبعث برسالة تحذير إلى رؤساء عرب يواجهون احتجاجات شعبية على حكمهم.

وقال القذافي إن انسحابه من مقره في وسط طرابلس كان خطوة تكتيكية بعدما استهدفته 64 غارة جوية لحلف شمال الأطلسي وتعهد بالنصر أو الشهادة في قتاله ضد الحلف.

وحث القذافي الليبيين على تطهير الشوارع من الخونة وقال إنه جاب طرابلس متخفيا.

وأضاف ”انا خرجت قليلا في مدينة طرابلس من غير أن يراني أحد ... ولم أحس ان طرابلس في خطر.“

ونقلت قنوات إعلامية موالية للقذافي كلمته الليلة الماضية ومازال مكانه بعدما ترك باب العزيزية غير معروف لكن بدا أنه كان في طرابلس على الاقل حتى الأيام القليلة الماضية.

وبعد أن حل الظلام الليلة الماضية عقب يوم سيطر فيه المعارضون على طرابلس دون أن يواجهوا مقاومة كبيرة ودون أن تسقط خسائر كثيرة في صفوفهم وردت أنباء عن قتال شرس في مدينة سبها الصحراوية الجنوبية التي يتوقع معارضون أن تكون الحصن الأخير للموالين للقذافي.

وذكرت قناة العربية أن قوات القذافي قصفت بلدتي زوارة والعجيلات غربي طرابلس.

وقال مراسلون لرويترز في طرابلس إن دوي إطلاق نار مازال يتردد حول وسط المدينة مع حلول الظلام كما وقعت حالات نهب.

وقال متحدث باسم المعارضين يدعى عمر الغيراني إن قوات القذافي أطلقت سبعة صواريخ جراد على مناطق سكنية في العاصمة مما دفع الناس إلى ترك منازلهم ذعرا.

وأضاف لرويترز أن قوات القذافي أطلقت أيضا قذائف مورتر على منطقة مطار طرابلس.

وأشار إطلاق النار المتواصل إلى أن الصراع الممتد منذ ستة شهور في ليبيا لانهاء حكم القذافي لم ينته بعد.

وأوضح متحدث باسم القذافي أنه مستعد لمقاومة قوات المعارضة لمدة شهور أو حتى سنوات.

وقال المتحدث موسى إبراهيم عبر الهاتف لقنوات موالية للقذافي إن قوات القذافي ستحول ليبيا إلى ”بركان وحمم ونار“ تحت أقدام من وصفهم بالغزاة وعملائهم الخونة.

وأضاف أن زعماء المعارضة لن يهنأوا بالسلام إذا نفذوا خططهم بالانتقال من معقلهم بمدينة بنغازي الشرقية إلى العاصمة طرابلس.

لكن صفحة القذافي طويت بالفعل في أعين المعارضين ويعتزم كبار زعمائهم السياسيين إجراء محادثات رفيعة المستوى في قطر اليوم الأربعاء مع مبعوثين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا ودولة الامارات حول المرحلة المقبلة في ليبيا.

ويعقد اجتماع آخر غدا الخميس في اسطنبول.

وهتف مقاتل قائلا ”انتهى.. القذافي انتهى“ بينما تردد إطلاق النار ابتهاجا في مقر باب العزيزية مركز سلطة القذافي في العاصمة الليبية.

وانقسمت الاراء حول مكان القذافي. وقال العقيد أحمد باني لقناة العربية إن المعارضين يعتقدون أن القذافي ربما يكون في أحد المخابئ الكثيرة في طرابلس. وأضاف أن العثور عليه سيتطلب وقتا طويلا.

وحذر مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي من أنه من المبكر للغاية إعلان انتهاء معركة طرابلس.

وأضاف عبد الجليل الذي كان حتى فبراير شباط وزيرا في حكومة القذافي أن حسم المعركة في العاصمة لن يتم إلا عند القبض على القذافي وأبنائه.

ووعد محمود جبريل رئيس حكومة المعارضة بانتقال نحو الديمقراطية لكل الليبيين وقال إن العالم بأسره ينظر إلى ليبيا وحذر من العدالة المتسرعة.

وأضاف أنه يجب ألا يلطخ الليبيون الصفحة الأخيرة من ثورتهم.

وقال إنه شكل كيانا جديدا يضم قادة ميدانيين من مختلف المجموعات الثورية لتنسيق الأمن. ولليبيا تاريخ طويل من التوترات بين القرى والقبائل وبين العرب والبربر وبين شرق وغرب البلاد التي كانت مستعمرة إيطالية عام 1934 .

وأحجمت قوى غربية تدعم المعارضة الليبية بالقوة الجوية عن إعلان النصر على الرغم من حرصها على عودة سريعة للنظام مع الوضع في الاعتبار مخاوف الانقسامات العرقية والقبلية بين المعارضين مما قد يخلق نوعا من الفوضى يقوض آمال استئناف تصدير النفط الليبي.

لكن سقوط القذافي والصور التي تناقلتها فضائيات عربية لمعارضين يقتحمون مقره ويعبثون بمقر حكمه الطويل قد تعطي دفعة لاحتجاجات أخرى في العالم العربي.

وقد يشير ما حدث إلى أنه يمكن الانتصار على الزعماء الشموليين خاصة في سوريا التي اتسعت دائرة التوترات فيها على الرغم من حملات الجيش الأكثر وحشية التي أمر بها الرئيس السوري بشار الأسد.

وكسر مسلحون تمثالا للقذافي في منطقة باب العزيزية التي لم يكن يسمح لأحد بدخولها وظلوا يركلون رأس التمثال. ومزق آخرون صورا له أو تسلقوا نصبا على شكل قبضة مغلقة وضعه القذافي بعد غارة جوية أمريكية عام 1986 .

وارتدى معارض آخر قبعة عسكرية من النوع الذي يحبه العقيد الذي تولى السلطة في ليبيا عام 1969 وقال إنه أخذها من غرفة نوم القذافي.

وهتف بعض المعارضين في باب العزيزية قائلين ”بيت بيت! غرفة غرفة“ داعين لتفتيش المخابئ والانفاق ومستخدمين العبارات التي استخدمها القذافي قبل ستة أشهر عندما تعهد بسحق المعارضة.

وقال عبد الحكيم بلحاج وهو قيادي في صفوف المعارضين أنه لا يعلم مكان وجود القذافي أو أبنائه وإنهم يجرون مثل الجرذان.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج ”نحن في المراحل الأخيرة لهذا النظام .. لكنه مازال وقتا صعبا للغاية وخطيرا. لم ينته الأمر بعد.“

ورقص شبان في الساحة الخضراء بطرابلس الليلة الماضية ولوحوا بعلم المعارضة الليبية بينما تردد إطلاق نار على الرغم من بقاء معظم سكان العاصمة البالغ عددهم مليوني نسمة في منازلهم.

وأثنى رجل على سقوط ثالث حاكم شمولي في الربيع العربي وتوقع سقوط آخرين ورفع لافتة كتب عليه ”1 - تونس 2 - مصر 3 - ليبيا؟ سوريا؟ اليمن؟“

وقال مسؤولون في المعارضة الليبية إنهم يأملون في الانتقال من بنغازي في الشرق إلى العاصمة الأسبوع الحالي وتحدثوا عن محاكمة القذافي في ليبيا بدلا من إرساله إلى لاهاي حيث يوجد مقر المحكمة الجنائية الدولية التي وجهت اتهامات للقذافي واثنين من أبنائه.

وقال رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج وهو روسي الجنسية وزار طرابلس في يونيو حزيران إن القذافي اتصل به أمس وقال له إنه سيبقى في طرابلس وسيقاتل حتى النهاية.

لكن لا توجد أمام القذافي خيارات كثيرة يذهب إليها. وقال عبد الجليل إن من المتوقع ان تستقبل مدينة سرت مسقط رأس القذافي الواقعة على ساحل البحر المتوسط بين طرابلس وبنغازي المعارضين خلال وقت قصير. وتحدث عبد الجليل عن الحاجة ”لتطهير“ مناطق صحراوية جنوبية مثل سبها والقتال فيها.

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below