24 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 09:38 / منذ 6 أعوام

مقتل اكثر من 200 في زلزال تركيا مع توقع زيادة الضحايا

(لإضافة تفاصيل)

ارجس (تركيا) 24 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - سقط اكثر من 200 قتيل ويخشى مقتل مئات آخرين اليوم الاثنين بعد أن ضرب زلزال مناطق من جنوب شرق تركيا حيث عملت فرق الإنقاذ طوال الليل لمحاولة إخراج ناجين يطلبون المساعدة من تحت الأنقاض.

وبحث ناجون وعمال الطوارئ وسط الأنقاض عن ناجين آخرين بعد الزلزال الذي بلغت قوته 7.2 درجة والذي تسبب في انهيار مبان وتدمير بعض الطرق امس الأحد.

وفي بلدة ارجس التي تضررت بشدة من الزلزال حاول عمال الإنقاذ تحرير ولد عمره 10 سنوات كان محصورا تحت كتلة خرسانية.

وبينما كان يبكي قال له عمال الإنقاذ ”اصبر.. اصبر“. وشوهدت يد لا حياة فيها لشخص بالغ يضع في أصبعه دبلة زواج على بعد سنتيمترات فقط امام وجهه.

وقال وزير الداخلية ادريس نعيم شاهين إن الزلزال قتل 120 شخصا في البلدة و100 آخرين في بلدة فان على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الجنوب. ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى.

وقال شاهين الذي يشرف على عمليات الطوارئ في ارجس إن 1090 شخصا أصيبوا في حين أن مئات آخرين ما زال مصيرهم مجهولا.

وأدى انقطاع الكهرباء إلى إعاقة جهود الإنقاذ بعد أن قطع الزلزال كابلات الكهرباء عن البلدات والقرى في أغلب أجزاء الأناضول قرب الحدود الإيرانية.

وبحلول الفجر اتضح حجم الدمار.

وفي مبنى متهدم من أربعة طوابق في ارجس حاول فريق من رجال الإطفاء أتى من مدينة ديار بكر الأكبر الوصول إلى أربعة أطفال يعتقد أنهم محبوسون تحت أنقاض مجمع سكني.

وحمل عمال الإنقاذ جوالين بهما جثتان إلى سيارة الإسعاف إحداهما لطفل صغير فيما يبدو. وكانت هناك امرأة عجوز تنتحب في مكان مجاور.

وكان هناك رجل ينتحب يمشي مجيئة وذهابا قبل أن يجري في اتجاه عمال الإنقاذ فوق الأنقاض. وقال الرجل بينما كان يحاول عمال الإنقاذ إبعاده ”هذا منزل ابن أخي.“

وكانت هناك مجموعة من النساء تنتحب غطى بعضهن وجوههن بينما كن يتابعن ما يجري.

وفي مكان مجاور وزعت فرق الإغاثة خبزا ومواد غذائية في حين تدثر أشخاص ببطاطين وتجمعوا حول نيران بعد أن أمضوا ليلة باردة في العراء.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان هناك عددا غير معروف لم يعرف مصيره تحت انقاض المباني المنهارة في البلدات المنكوبة وأوضح انه يخشى الأسوأ بالنسبة للقرويين الذين يعيشون في مناطق ريفية بعيدة لم يتم الوصول اليها بعد.

وقال اردوغان في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون في فان بعد منتصف الليل بقليل امس الاحد ”نظرا لان هذه المباني مشيدة بالطوب اللبن فانها اكثر تأثرا بالزلازل . وعلي ان اقول ان كل المباني في مثل هذه القرى تدمر تقريبا.“

وهزت نحو 100 من توابع الزلزال المنطقة خلال الساعات التالية لوقوع الزلزال في الساعة 1041 بتوقيت جرينتش امس الاحد.

وقال بان جي مون الامين العام للأمم المتحدة إنه يشعر بأسى بالغ على الخسارة في الأرواح وعلى الدمار. وقالت الأمم المتحدة في بيان ”إنه يبدي خالص تعازيه للحكومة وشعب تركيا في مثل هذا الوقت من الخسارة والمعاناة.“

وفان مدينة قديمة تقع على ضفاف بحيرة تحيط بها جبال تكسوها الثلوج ويبلغ عدد سكانها مليون نسمة. وقامت رافعات بإزالة انقاض بناية سكنية مؤلفة من ستة طوابق يقول مارة ان 70 شخصا محاصرون تحتها.

وزار ادروغان ارجس بطائرة هليكوبتر في وقت سابق ليتفقد حجم الكارثة بشكل مباشر. ومع انهيار 55 مبنى بشكل كامل من بينها نزل لسكن الطلاب فإن حجم الدمار في ارجس التي يقطنها 100 الف نسمة اكبر من الدمار في فان.

وقال ”لا نعلم عدد الناس الموجودين تحت أنقاض المباني المنهارة .. سيكون من الخطأ الإعلان عن رقم معين.“

وقالت صحف إن الأحداث المؤسفة تتوالى على جنوب شرق تركيا. وقتل مسلحون أكراد 24 جنديا تركيا في هجوم الأسبوع الماضي في هكاري إلى الجنوب من فان.

وقالت صحيفة راديكال ”وطن الألم. الأمس إرهاب واليوم زلزال.“

وقال الهلال الأحمر إن فريقا من نحو 100 خبير وصل إلى منطقة الزلزال لتنسيق العمليات. ويجري توزيع نحو أربعة آلاف خيمة و11 ألف بطانية وأفرانا ومواد غذائية في محاولة لمحاربة البرد.

وفي مطار فان كانت هناك طائرة شحن تسلم مواد إغاثة كانت تنتظرها سيارات عسكرية لنقلها إلى منطقة الزلزال.

وتجري إقامة مخيم في استاد ارجس الرياضي. وقالت قناة سي.ان.ان ترك إن الوصول إلى المنطقة أصبح صعبا بعد أن تسبب الزلزال في انهيار جزئي في الطريق الرئيسي بين فان وارجس.

وجرى نشر الجنود في ارجس لمساعدة عمال الإنقاذ كما وصلت آلات الحفر للمساعدة. وظلت صافرات سيارات الإسعاف تدوي وكانت تنقل المصابين إلى المستشفيات.

وقالت وكالة دوجان للأنباء إن 24 شخصا انتشلوا من تحت الأنقاض أحياء في الساعتين اللتين أعقبتا منتصف الليل.

وقالت ممرضة لقناة سي.ان.ان ترك إن مستشفى البلدة تضرر بشدة لدرجة أن العاملين يعالجون الجرحى في الحديقة كما أن الجثث تركت خارج المبنى.

وبعد زيارة منطقة الزلزال عاد اردوغان إلى أنقرة حيث من المتوقع أن يرأس اجتماعا لمجلس الوزراء لبحث كيفية مواجهة هذه الكارثة.

وقال إن تركيا قادرة على مواجهة هذا التحدي بنفسها لكنه شكر الدول التي عرضت المساعدة بما في ذلك ارمينيا واسرائيل وهما حكومتان علاقتاهما متوترة مع أنقرة.

د م - أ ف (من)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below