4 آب أغسطس 2011 / 11:13 / بعد 6 أعوام

تحليل- الولايات المتحدة تكثف اتصالاتها بالمعارضة السورية

من اندرو كوين

واشنطن 4 أغسطس اب (رويترز) - تجري الولايات المتحدة اتصالات مع المعارضة السورية مع تزايد مخاوف من أن القمع المستمر الذي يمارسه الرئيس بشار الأسد قد يدفع البلاد إلى ان ينتهي الامر بحالة من الفوضى.

ومع دخول قوات الجيش السوري مدينة حماة حيث قتل أكثر من 90 شخصا منذ يوم الأحد التقت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون للمرة الأولى بالنشطاء السوريين المقيمين خارج البلاد. كما اتصل السفير الأمريكي في دمشق روبرت فورد بأنصار للمعارضة.

وتجمع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بين الاهتمام المتزايد بالمعارضة السورية الناشئة وبين خطوة اخرى تتخذها واشنطن نحو قطع العلاقات مع الأسد مما يشير إلى انها خلصت الى انه لم يعد بإمكانه القيام بدور بناء في مستقبل سوريا.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض يوم الثلاثاء في أقوى تصريحات لادارة أوباما حتى الآن عن الزعيم السوري ”ستكون سوريا مكانا أفضل بدون الرئيس الأسد.“

والتقت كلينتون بالنشطاء السوريين رغم أن مسؤولين أمريكيين أقروا بأن المعارضة المتفتتة ليست مستعدة لشغل فراع السلطة في دمشق في أي وقت قريب.

لكن ليس امام واشنطن الكثير من الخيارات الأخرى الجيدة. واستبعد اوباما فعليا استخدام القوة العسكرية للإطاحة بالأسد ومن غير المرجح ان تؤتي العقوبات الاقتصادية التي سيفرض المزيد منها قريبا ثمارها سريعا.

وقالت دانييل بليتكا خبيرة الامن في معهد امريكان انتربرايز المحافظ ”ليس السؤال هو ما إذا كانت المعارضة جيدة بشكل كاف بل ما إذا كان الأسد سيئا بشكل كاف.. ومن الواضح ان الإجابة على هذا هي نعم.“

وقالت بليتكا ”في أي نظام دكتاتوري فإن التوصل إلى المعارضة المشروعة مهمة شبه مستحيلة... تتحدد المعارضة الآن من خلال رغبتها في التخلص من الأسد. إذا تمكنت من التخلص من الأسد فإنني أعتقد أنها ستزداد قوة.“

وشجعت كلينتون النشطاء على العمل نحو ”رؤية موحدة“ لسوريا تكون ممثلة لقطاعات مختلفة من الشعب وشاملة ومتعددة والبدء في رسم خطة للمرحلة الانتقالية وكيف الوصول إلى هذه المرحلة.

وقالت كلينتون في بيان ”ستواصل الولايات المتحدة دعم الشعب السوري في سعيه إلى بدء مرحلة انتقالية سلمية ومنظمة.“

وأضافت أن الولايات المتحدة تعكف على عقوبات أوسع نطاقا لعزل الاسد سياسيا واقتصاديا في خطوة يقول مسؤولون أمريكيون إنها وشيكة وربما تستهدف قطاع النفط والغاز في سوريا.

وفي حين ان المجتمع الدولي لم يتفق بعد على الخطوات التالية التي يجب اتخاذها تجاه سوريا فإن الضغط الدولي على دمشق زاد أمس الأربعاء عندما أصدر مجلس الأمن التابع للامم المتحدة بيانا يدين عنف الحكومة وانتهاكات حقوق الإنسان.

وعلى الرغم من شدة اللهجة الأمريكية فإنه لا كلينتون ولا أوباما أعلنا صراحة أن الأسد لابد أن يتنازل عن السلطة وهي خطوة تقول شخصيات معارضة إنها حيوية لخدمة قضيتهم.

وقال رضوان زيادة وهو ناشط مقيم في الولايات المتحدة ”نحتاج أن يخاطب الرئيس أوباما الشعب السوري ويطلب من بشار الأسد التنحي على الفور.“ وكان زيادة عضوا في مجموعة شكلت مجلس معارضة ذا قاعدة عريضة خلال اجتماع في اسطنبول الشهر الماضي.

ويقول مسؤولون أمريكيون ومحللون سياسيون إن عزوف أوباما عن اتخاذ هذه الخطوة الحاسمة يرجع إلى قلقه من أن المعارضة السورية ربما لا تكون مستعدة بعد لقيادة مرحلة انتقالية هادئة.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية ان هذه العبارة ”لا تقال الا مرة واحدة.“

وقال ستيفن هيدمان وهو خبير بشؤون الشرق الأوسط في المعهد الأمريكي للسلام الذي تعاون مع جماعات سورية معارضة ”أعتقد أننا نقترب من النقطة التي سيقول فيها اوباما تلك الكلمات السحرية.“

ومع استبعاد التدخل العسكري الأمريكي يتعين على الدبلوماسيين الأمريكيين رسم صورة أفضل للمعارضة السورية ومعرفة المساعدة التي تحتاجها لاحداث التغيير.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية ”سنواصل الالتقاء بالمعارضة للتوصل إلى فهم أفضل لاتجاههم.“

وقال هذا الأسبوع السفير الامريكي في دمشق الذي أغضب حكومة الأسد الشهر الماضي حين زار حماة لدعم المظاهرات السلمية إن اتهامات الحكومة السورية بأنها تواجه تمردا منظما ومسلحا كاذبة.

وقال فورد عن إحدى رحلاته إلى المدينة المضطربة ”أخطر سلاح رأيته كان المقلاع“ وأضاف أن جماعات المعارضة بعيدة عن أن تمثل تحديا موحدا لحكومة الأسد.

وقال فورد أمام لجنة في مجلس الشيوخ ”إنهم ليسوا منظمين جيدا... هذا ليس مفاجئا... أمامهم مشوار طويل.“

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below