24 آب أغسطس 2011 / 11:48 / بعد 6 أعوام

أكراد عراقيون يفرون من قصف طائرات إيرانية وتركية

من باتريك ماركي

مانجوراياتي (العراق) 24 أغسطس اب (رويترز) - كان القصف الأول من دولة إيران المجاورة هو ما دفع المزارع الكردي العراقي حيدر رسول إلى الخروج من قريته وبعد ذلك بأسابيع منعه قصف الطائرات التركية لمناطق في شمال العراق لملاحقة متمردين أكراد من العودة إلى قريته.

وفر المئات من النازحين على طول المناطق الكردية الواقعة في شمال العراق على الحدود مع إيران وتركيا منذ منتصف يوليو تموز إلى مخيمات صغيرة هربا من هجمات جارتي العراق على متمردين مختبئين على طول الحدود يسعون منذ زمن لمنح الاكراد حكما ذاتيا.

ويقول الاكراد العراقيون إن تركيا وإيران تهاجمان قراهم على الحدود بينما تتودد أنقرة وطهران إلى حكومتهم المحلية بالاستثمارات الخارجية التي ساعدت في جعل المنطقة الكردية أكثر مناطق العراق استقرارا.

وترك المزارعون محاصيلهم ومواشيهم منذ منتصف يوليو وفروا إلى مخيمات نازحين صغيرة في تلال عند سفح جبال قنديل التي تحلق فوقها هذه الايام طائرات تركية على ارتفاع منخفض لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يلجأون إلى شمال العراق وجنوب تركيا.

وقال رسول في مخيم به عشرات الخيام "أتيت إلى هنا بعد القصف الايراني والان علي أن أظل هنا بسبب الطائرات التركية."

وأضاف "البعض يقول إن تركيا صديقتنا ونحن نراها بشكل مختلف هنا. فهنا نرى سياستها على الحقيقة."

وكانت إيران وتركيا قد قصفتا في الماضي مواقع يشتبه بأنها مخابئ لحزب العمال الكردستاني وحزب الحياة الحرة لكردستان الايراني لكن الحملة العسكرية التركية التي بدأت قبل أسبوع أدت إلى خروج احتجاجات للاكراد بعد مقتل سبعة مدنيين في غارة جوية تركية بالقرب من بلدة رانية قرب الحدود مع إيران.

وقتل مزارع كردي عراقي وزوجته وأطفاله الثلاثة واثنان من أحفاده عندما دمرت طائرت تركية سيارتهم في طريق جبلي.

ودعا مسعود البرزاني رئيس كردستان العراق أمس الجماعات المتمردة والحكومات الاجنبية إلى وقت القتال.

وأضاف أن الضحايا الاساسيين لهذا القصف والعمليات العسكرية هم شعب منطقة كردستان. وقال إنه متأكد أن القتال والعنف لن يؤديا إلى أي حل وإنه يجب استخدام الوسائل السلمية في نهاية المطاف.

وسار نحو 250 محتجا صوب القنصلية التركية في اربيل عاصمة كردستان العراق اليوم الأربعاء ملوحين بالاعلام الكردية ذات الألوان الحمراء والخضراء والبيضاء ورددوا هتافات تندد بالقصف التركي.

وقال الجيش التركي أمس إنه قتل ما يصل إلى مئة متمرد كردي في ستة أيام من الغارات الجوية على شمال العراق لكن الميليشيات مازالت تشن هجمات في عمق تركيا.

والغارات التركية هي الأولى على جبال شمال العراق منذ أكثر من عام وتأتي ردا على تصعيد لهجمات الميليشيات بعد انهيار جهود التفاوض بشأن تسوية للصراع الذي اندلع قبل 27 عاما.

ونفى متحدث باسم حزب العمال الكردستاني مزاعم تركيا ووصفها بأنها دعاية ولم يتسن التأكد من حجم الخسائر بشكل مستقل.

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below