4 آب أغسطس 2011 / 14:02 / منذ 6 أعوام

القذافي يسعى للتحالف مع إسلاميين والمعارضة تصادر شحنة وقود حكومية

من روبرت بيرسل

بنغازي (ليبيا) 4 أغسطس اب (رويترز) - قال سيف الإسلام القذافي في حديث صحفي إن معسكر والده يتصل بإسلاميين من المعارضة في محاولة لتأليبهم على معارضين ليبراليين في الوقت الذي رست فيه ناقلة تقل شحنة من الوقود المملوك للحكومة في ميناء بنغازي التابع للمعارضة.

وأبرزت تصريحات سيف الإسلام خلال مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز محاولات استغلال الانقسامات في صفوف المعارضة بينما تسعى لتجاوز محنة قتل قائدها العسكري والزحف إلى طرابلس.

ورست الناقلة (قرطاجنة) في بنغازي وهي تحمل 30 ألف طن على الاقل من البنزين الذي يخص حكومة طرابلس ووردت أنباء عن مصادرة المعارضة لها مما سيعزز موقفها بعد أن نالت اعترافا دوليا واسعا ومساندة دبلوماسية لكنها تجد صعوبة في الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.

وفي حين لم يتمكن مبعوث سلام الأمم المتحدة من إحداث انفراجة خلال زيارة لليبيا الشهر الماضي فقد حصل على مساندة غير محدودة من الصين للتوصل إلى حل دبلوماسي لهذه الأزمة.

لكن لم تظهر مؤشرات على حدوث انفراجة سريعة في هذا الصراع الذي يمر بشهره السادس الآن وامتد حتى شهر رمضان.

وتبادلت قوات المعارضة وقوات القذافي إطلاق النار في بلدتي زليتن والبريقة إلى الشرق من طرابلس وتعثر هجوم للمعارضة في الجبل الغربي فيما يبدو.

وصرح سيف الإسلام لصحيفة نيويورك تايمز بأنه أجرى اتصالات مع إسلاميين من المعارضة وأن الحكومة والإسلاميين سيعلنون تحالفا في بيان مشترك خلال أيام.

وقمع القذافي الإسلاميين بشدة خلال فترة حكمه الذي بدأ قبل اكثر من 40 عاما وانحاز كثير من الإسلاميين لمعارضين أكثر ليبرالية موالين للغرب يحاولون الإطاحة به.

لكن حادث قتل اللواء عبد الفتاح يونس قائد قوات المعارضة ووزير الداخلية السابق قبل انشقاقه أبرز الانقسامات المحتملة داخل القوات المناهضة للقذافي.

وقال سيف الإسلام الذي كان ينظر إليه كإصلاحي وخليفة محتمل لوالده للصحيفة ”الليبراليون سيهربون أو يقتلون.“

وأضاف ”سنقوم بذلك معا... ليبيا ستصبح مثل السعودية او ايران. وماذا في ذلك؟“ وأضاف متحدثا عن الإسلاميين ”اعرف انهم إرهابيون ودمويون وغير لطاف لكن يتعين علينا ان نقبلهم.“

وقال إنه اتصل بعلى الصلابي الذي وصفه بانه ”الزعيم الحقيقي“ للمعارضين و”المرشد الروحي“ للإسلاميين منهم.

واستعدى يونس الكثيرين خلال السنوات التي قضاها وزيرا للداخلية مع القذافي قبل انحيازه إلى صفوف المعارضة. ومن هؤلاء الإسلاميون لكنه بذل مجهودا كبيرا لكسب التأييد نظرا للارتياب في رجل قضى فترة طويلة في الجهاز الأمني التابع للقذافي.

وأبرز حادث الاغتيال الهيمنة الهشة لقيادة المعارضة على الأرض التي تسيطر عليها إلى جانب محاولات القذافي استغلال الانقسامات ومن المرجح أن يثير ذلك توتر قوات حلف شمال الأطلسي التي تقصف القوات الحكومية منذ شهور.

وفي حين ان المجلس الوطني الانتقالي الممثل للمعارضة الليبية نال اعترافا دوليا متزايدا فإن قوات المعارضة ما زالت تواجه صعوبات مالية كما ان مقاتليها ليسوا مسلحين جيدا ويفتقرون للتدريب والتنظيم على عكس قوات القذافي.

وتحسن موقف المعارضة اليوم عندما سمحت قوات حلف شمال الأطلسي التي تطبق حظرا على الأسلحة على الحكومة الليبية للناقلة قرطاجنة التي كانت تنقل وقودا يكفي لملايين السيارات بالرسو في بنغازي.

وتتبع هذه الشحنة شركة الشحن التابعة للحكومة الليبية لكنها ظلت في عرض البحر لشهور بعد ان وجدت نفسها معلقة بين جهود حلف شمال الاطلسي لمنع إعادة تزويد قوات القذافي بالوقود وأنباء عن أن قائدها من مؤيدي المعارضة.

ورفض متحدث باسم حلف شمال الأطلسي التعليق على تقرير في دورية (بتروليم إيكونوميست) والذي قال إن المعارضة صادرت قرطاجنة ليل الثلاثاء بمساعدة قوات خاصة من دولة أوروبية.

وبعد تقدم سريع وتراجع سريع أيضا تباطأ القتال خلال الأسابيع القلية الماضية.

وحالت ضربات جوية غربية استهدفت قوات القذافي دون هزيمة قوات المعارضة في الهجمات المضادة التي تشنها القوات الحكومية لكنها لم تخل بعد المسار اللازم لزحف المعارضة على طرابلس.

وقال مسؤولو مستشفى في اجدابيا إن احد مقاتلي المعارضة قتل وأصيب آخرون في اشتباكات بالبريقة امس الأربعاء لكن المعارضة قالت إن الجبهة هادئة اليوم بينما أزالوا ألغاما وضعتها القوات الحكومية.

وقال احمد باني وهو متحدث باسم المعارضة ”الألغام متناثرة بشكل عشوائي. إزالتها تستغرق وقتا.“

وعلى الجانب الغربي من زليتن وهي بلدة تقع على بعد 160 كيلومترا إلى الشرق من طرابلس عرض مسؤولون موالون للقذافي على الصحفيين جثتي طفلين قالوا إنهما قتلا في غارة جوية لحلف شمال الأطلسي في وقت سابق من اليوم.

ولم ترد مؤشرات على وجود أي قوات او منشآت عسكرية في المنطقة لكن استحال على الصحفيين التحقق من هذه التقارير.

وفي الجبل الغربي حيث تأمل المعارضة ان تسيطر على بلدة تيجي وهي آخر معقل للقذافي في المنطقة توقف زحف قوات المعارضة نظرا لنقص الذخيرة.

وقال مراسل لرويترز إن قوات القذافي أطلقت نحو سبع زخات من المدفعية الثقيلة من تيجي على مواقع للمعارضة اليوم لكن قوات المعارضة لم ترد بإطلاق النار.

(شارك في التغطية ديفيد برنستروم في بروكسل ومايكل جورجي في الجبل الغربي وروبرت بيرسل في اجدابيا وميسي رايان قرب زليتن)

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below