15 أيلول سبتمبر 2011 / 06:55 / بعد 6 أعوام

ساركوزي وكاميرون يزوران ليبيا اليوم والسلام مازال بعيدا

من جوزيف لوجان والكسندر جاديش

طرابلس 15 سبتمبر أيلول (رويترز) - يزور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ليبيا اليوم الخميس لتهنئة حكامها الجدد الذين ساهمت بلداهما في وصولهم الى السلطة لكن فرار السكان من معاقل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي هو تذكرة بان السلام مازال بعيدا.

وستكون هذه الزيارة بمثابة نصر للرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني لتحديهما المتشككين في بلديهما وقيادتهما لحملة قصف شنها حلف شمال الاطلسي نجحت في دعم القوات التي أطاحت الشهر الماضي بحكم القذافي الذي استمر 42 عاما.

ويتمتع الاثنان بشعبية كبيرة في الشارع الليبي حيث تنتشر الكتابات على الحوائط التي تقول "شكرا ساركوزي" و"شكرا بريطانيا". ويأمل الاثنان ان يعود عليهما هذا بمكاسب سياسية في بلديهما من وراء مقامرة تبدو ناجحة.

لكن عشية زيارتيهما قال نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي ان البلاد تنتظرها معارك عنيفة ضد الموالين للقذافي الذين رفضوا الاستسلام.

وأبلغ عبد الحفيظ غوقة رويترز بأن ساركوزي وكاميرون سيزوران كلا من طرابلس وبنغازي مقر المجلس الحاكم رغم سيطرة مقاتليه على العاصمة الليبية منذ أكثر من ثلاثة اسابيع.

وتتلهف الدول الغربية والدول المجاورة على انخراط ليبيا في المجتمع الدولي على الاقل حتى تستأنف ضخ البترول الذي جمدته حرب استمرت ستة أشهر.

ومن المتوقع ان يزور رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ليبيا غدا الجمعة. كما من المتوقع ان يزورها وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو. وزارها أمس المبعوث الأمريكي لليبيا جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية.

ويقول حكام ليبيا الجدد ان المجتمع الدولي تباطأ في الافراج عن الاصول الليبية المجمدة. وقال دبلوماسيون امس الأربعاء إن بريطانيا وزعت على أعضاء مجلس الأمن الدولي مسودة قرار لتخفيف العقوبات المفروضة على ليبيا وتأمل التصويت عليه هذا الاسبوع.

ووفقا للمسودة التي حصلت عليها رويترز سيطالب القرار مجلس الأمن بتخفيف العقوبات المفروضة على المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي لتمكين المؤسستين من استئناف العمل.

وأبلغ نوري بروين رئيس المؤسسة الوطنية للنفط رويترز ان ليبيا ستبدأ في تصدير النفط الخام من ميناء طبرق في الشرق خلال عشرة ايام ويمكن ان تنتج مليون برميل في اليوم خلال ستة أشهر.

لكن عدم الامساك بالقذافي والمعارك المستمرة حول معاقله الباقية تبرهن على ان السلام والرخاء في ليبيا لم يتأكدا بعد.

وكرر موسى ابراهيم المتحدث باسم القذافي وهو هارب أيضا مزاعم بأن الزعيم المخلوع مازال في البلاد وانه يحشد قواته ليعاود القتال في عدة معاقل موالية له.

وقال غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي لرويترز في بنغازي ان مقر المجلس ورئيسه سيظل في بنغازي وليس في طرابلس على الاقل حتى "تحرير" تلك المدن الباقية في ايدي مؤيدي القذافي.

وقال بعض مسؤولي المجلس ان اعلان التحرير يتوقف على العثور على القذافي أو قتله.

وطالب الاتحاد الاوروبي امس الاربعاء بوقف اعمال القتل والاعتقال التعسفي من الجانبين وخاصة الهجمات على الليبيين والافارقة الذين توجه اليهم اتهامات على نطاق واسع بالقتال في صفوف كتائب القذافي.

ولم يشاهد القذافي علنا منذ يونيو حزيران. وقال المتحدث باسمه عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية لرويترز ان "الزعيم" البالغ من العمر 69 عاما لايزال في ليبيا وفي حالة معنوية جيدة ويجمع قواته ليقاتل.

وأضاف ابراهيم ان القتال ابعد عن الانتهاء مما يتصوره العالم مشيرا الى ان معسكر القذافي لايزال قويا جدا وجيشه لايزال قويا ولديه آلاف مؤلفة من المتطوعين.

وفي حين سيسخر معارضو القذافي من فكرة عودته الى السلطة فإنهم يشعرون بقلق بالغ من الصعوبات التي واجهوها في السيطرة على معاقله الأخيرة.

وتحاصر قوات الحكومة المؤقتة واحدة من تلك المعاقل الاخيرة وهي بلدة بني وليد على بعد 180 كيلومترا جنوبي طرابلس فضلا عن سرت مسقط رأس القذافي على البحر المتوسط وسبها في عمق الصحراء بالجنوب.

وبعد اسبوع من القتال دعت قوات المجلس في بني وليد السكان الى الرحيل قبل اقتحام البلدة. وغادرت عشرات السيارات بني وليد فيما بثت قوات المجلس رسائل طلبت فيها من السكان الرحيل ووزعت كميات مجانية من البنزين للمساعدة في إجلائهم.

وقال فتح الله الحمالي (42 عاما) وهو يقود سيارته من البلدة ومعه اطفاله الثلاثة "هناك الكثير من إطلاق النيران العشوائي. من الأسلم أن يغادر اطفالي. افراد الميليشيا التابعون للقذافي لا يريدون التفاوض."

أ ف - م ي (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below