26 أيلول سبتمبر 2011 / 08:34 / منذ 6 أعوام

تحليل- سجال بين أمريكا والفلسطينيين لكسب الأصوات في مجلس الأمن

من لويس شاربونو

الأمم المتحدة 26 سبتمبر أيلول (رويترز) - تواجه المبادرة الفلسطينية للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطين والتي يناقشها مجلس الأمن اليوم الاثنين معركة ضارية للحصول على الأصوات التسعة اللازمة للموافقة.

وبدون تلك الأصوات في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا ستتجنب الولايات المتحدة حرج اضطرارها لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد الطلب والذي سيشكل ضربة أخرى لمساعيها المتعثرة للتوصل إلى سلام في الشرق الأوسط.

ومع بدء المناقشات الرسمية يقول دبلوماسيون إن الفلسطينيين لديهم ستة أصوات مؤكدة فقط في مجلس الامن هي مجموعة دول بريكس التي تضم الصين وروسيا والبرازيل والهند وجنوب افريقيا إلى جانب لبنان وهو من خارج المجموعة.

وتمثل مجموعة بريكس تجمعا للقوى الناشئة التي تزايد ثقلها الاقتصادي والدبلوماسي بعد أن أصبحت التجارة أكثر ميلا للعولمة وأصبحت الولايات المتحدة وأوروبا تكافحان شبح ركود آخر.

لكن دبلوماسيين يقولون إن دول (بريكس) لم تبذل محاولة فيما يبدو لاستخدام ثقلها الذي لا يستهان به للضغط بشأن القضية الفلسطينية رغم أن هذا الثقل كثيرا ما يكون حاضرا في المسائل المالية والتجارية. واكتفت تلك الدول باتخاذ نفس الموقف الذي تتخذه عادة.

وقال دبلوماسي غربي لرويترز ”إذا أجري اقتراع اليوم فإن الفلسطينيين لن يكون لديهم ما يكفي من الأصوات ولن يحتاج الأمريكيون حتى إلى استخدام حق النقض.“

لكن دبلوماسيين يقولون إن واشنطن ما زالت معزولة في المجلس بسبب دعمها الشديد لاسرائيل وهو ما يعتقد أغلب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه أدى إلى تخريب محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وفي فبراير شباط استخدمت واشنطن حق النقض (الفيتو) ضد ما اعتبر على نطاق واسع قرارا مسكنا يدين النشاط الاستيطاني الاسرائيلي حتى على الرغم من أن اللغة كانت تتوافق بصورة كبيرة مع بيانات إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي حثت الاسرائيليين على استئناف حظر عمليات البناء الاستيطاني الجديدة.

وعندما أنهت اسرائيل الحظر قبل عام انسحب الفلسطينيون من محادثات السلام المتعثرة.

ومما أبرز عزلة واشنطن في مجلس الأمن أنها كانت الوحيدة التي رفضت القرار المناهض للمستوطنات خلال الاقتراع. أما الأعضاء الآخرون ومن بينهم بريطانيا وفرنسا وهما من أكبر حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا فقد عارضوا الولايات المتحدة واسرائيل وصوتوا لصالح القرار.

ويتفق الأوروبيون مع واشنطن على أن اللجوء إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية قرار ليس حكيما ويميلون إلى معارضته. لكن موقف الأوروبيين والأمريكيين متباعد في مسألة الشرق الاوسط ويقول دبلوماسيون إن واشنطن ما زالت معزولة.

كان الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة يوم الجمعة معلنا عن طلب العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة إيذانا ببدء المناقشات. ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم وهي من ضمن الأراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 .

ويناقس مجلس الامن اليوم طلب العضوية في جلسات مغلقة لكن دبلوماسيين يقولون إنه ليس من المتوقع اتخاذ موقف فوري.

وفي الظروف المعتادة لا يستغرق المجلس أكثر من 35 يوما لمراجعة طلب العضوية وتقييمه. وفي يوليو تموز صدرت الموافقة على طلب دولة جنوب السودان التي أصبحت العضو رقم 193 في الأمم المتحدة وأحدث دولة تنضم للمنظمة الدولية في غضون أيام وقدمت الموافقة للجمعية العامة التي أكدت عليها.

ويقول دبلوماسيون غربيون في مجلس الأمن إن هذا لن يكون الحال مع الطلب الفلسطيني. وتعارض الولايات المتحدة واسرائيل بشدة هذه الخطوة وتقولان إنها لن تؤدي سوى إلى تقويض احتمالات استئناف محادثات السلام.

ويرى دبلوماسيون غربيون أن فترة الخمسة وثلاثين يوما يمكن التخلي عنها. وهم يقولون إن إبطاء العملية سيكون مفيدا لأن هذا سيعمل على كسب الوقت بالنسبة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة المشاركة معا في اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط من أجل ممارسة الضغوط على كلا الجانبين للعودة إلى مائدة المفاوضات.

لكن عباس قال للصحفيين خلال رحلة العودة إلى رام الله إنه يتوقع من مجلس الامن أن يتخذ قرارا خلال أسابيع وليس شهورا.

وأقر رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني بأن وفده يفتقر إلى الدعم الكافي في اللحظة الراهنة لاستصدار قرار بشأن الدولة الفلسطينية والعضوية في الأمم المتحدة من خلال مجلس الامن.

ولتمرير القرارات في المجلس هناك حاجة لتسعة أصوات لصالح القرار مع عدم استخدام حق النقض من جانب الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

وقال المالكي إن الفلسطينيين يتطلعون نحو الحصول على تسعة أصوات وأنه يعتقد أنهم قادرون على ذلك.

وذكر المالكي أن دولا مثل الجابون ونيجيريا والبوسنة من الدول ذات العضوية الدورية في المجلس ويأمل استمالتها إلى الجانب الفلسطيني. وخلال جلسة الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة في الأسبوع الماضي لم تفصح الدول الثلاث التي تمسك بالميزان عما إذا كانت ستصوت لصالح العضوية الفلسطينية في الأمم المتحدة.

وقال علي بونجو رئيس الجابون للمجلس إنه يؤيد وجود دولة فلسطينية ”تعيش في سلام جنبا إلى جنب“ اسرائيل. وعبر الرئيس البوسني زليكو كومسيتش عن نفس الرأي.

ولم يذكر الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان الفلسطينيين في كلمته.

وأشار بدرو باسوسي كويلو رئيس الوزراء البرتغالي العضو أيضا في المجلس إلى أن لشبونة ستكون مؤيدة لخيار يتقدم فيه الفلسطينيون للجمعية العامة لتحديث وضع المراقب داخل المنظمة الدولية وهو وضع أقل من العضوية الكاملة لكنه يعني اعترافا غير مباشر بالدولة.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below