26 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 11:08 / منذ 6 أعوام

تحقيق.. العالم المزدحم في انتظار المولود رقم 7 مليار

من نيتا بهالا

باجهبات (الهند) 26 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - سيأتي المولود رقم 7 مليار إلى عالم أصبح واعيا أكثر من أي وقت مضى بتحديات العيش على كوكب مزدحم كالأرض وإن كان لم يقترب من التوافق على سبل مواجهة هذه التحديات.

ويرى بعض خبراء الدراسات السكانية أن النقطة الفارقة المتمثلة في وصول عدد سكان العالم إلى سبعة مليارات تنذر بأوقات صعبة قادمة حيث تكافح دول ظاهرة الانتشار السريع للحضر والتدهور البيئي في ظل طلب متسارع للحصول على الرعاية الصحية والتعليم والموارد والوظائف.

ويرى علماء آخرون أن انكماش عدد السكان -وليس زيادته- قد يصبح التحدي على المدى الأطول مع تراجع معدلات الخصوبة وحيث تضطر قوة عمل آخذة في الانكماش إلى توفير الامن الاجتماعي لأناس آخذين في الكبر.

وقال باباتوندي اوشوتيمن المدير التنفيذي لصندوق السكان التابع للامم المتحدة لرويترز ”هناك مناطق في العالم ينكمش فيها عدد السكان وفي هذه المناطق يشعرون بالقلق على الخصوبة وعلى القدرة على الحفاظ على كتلة مهمة من السكان.“

وأضاف ”وهناك مناطق في العالم يزيد فيها عدد السكان بسرعة وتواجه الكثير من هذه الدول تحديات فيما يتعلق بالهجرة والفقر والامن الغذائي وإدارة المياه وتغير المناخ ونحن بحاجة إلى الدعوة للانتباه إليها.“

وتقول الامم المتحدة إن الطفل رقم 7 مليار سيولد يوم 31 أكتوبر تشرين الأول.

ولا يعلم أحد الظروف التي سيولد فيها المولود إلا أن ولاية اوتار براديش الهندية التي سيولد فيها الطفل والتي يتساوى عدد سكانها مع عدد سكان بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجتمعين تلقي الضوء على التحديات التي يمكن للطفل أن يواجهها.

وستضع بينكي باوار (25 عاما) مولودها في اوتار براديش نهاية هذا الشهر وتتمنى ألا يصبح أول مولود لها من بين ما يقدر بنحو ثلاثة مليارات يعيشون بأقل من دولارين في اليوم وليس لديهم أمل يذكر في الحصول على تعليم أو وظيفة.

وفي قرية سونهايدا الهندية حيث ستضع باوار مولودها المنتظر تهيمن الأمية والتحزبات الاجتماعية على حياة سكان يخوضون صراعا من أجل البقاء وهو صراع يخوضه ملايين آخرون في العالم.

ومع زيادة عدد سكان الارض إلى أكثر من الضعف على مدى الخمسين عاما الماضية شحت موارد الكوكب أكثر من أي وقت مضى.

ويمثل توفير ضروريات الحياة الاساسية لما بين ملياري إلى ثلاثة مليارات نسمة يتوقع أن يولدوا خلال الخمسين عاما المقبلة أحد التحديات على المدى القصير.

وسيزيد استهلاك المياه بنسبة 50 في المئة بين عامي 2007 و2025 في الدول النامية وبنسبة 18 في المئة في الدول المتقدمة كما سيحدث معظم زيادة الاستهلاك في الدول الأكثر فقرا لأن عددا متزايدا من سكان الريف ينتقلون إلى البلدات والمدن.

ويقول روب رينر المدير التنفيذي لمؤسسة أبحاث المياه ومقرها كولورادو “المشكلة هي أن 97.5 في المئة منها (المياه) مالحة وأن ثلثي المياه العذبة -ونسبتها 2.5 في المئة- مجمدة.

”لذا فليس هناك الكثير من المياه العذبة في العالم.“

وهناك نقص في الاطعمة ذات القيمة الغذائية في العديد من مناطق العالم. ويقول البنك الدولي إن عدد الجوعى في العالم اليوم وصل إلى 925 مليونا لاسباب من بينها ارتفاع أسعار الغذاء منذ عام 1995 وتوالي الأزمات الاقتصادية وعدم توفر تقنيات الزراعة الحديثة والمنتجات أمام فقراء المزارعين.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للاغذية والزراعة إن إنتاج الغذاء يجب أن يزيد بنسبة 70 في المئة من أجل إطعام ملياري شخص آخرين يتوقع أن يولدوا بحلول عام 2050 .

ويوضح خبراء أنه على الرغم من أهمية الابحاث والتنمية وتوسيع البرامج الزراعية فإن الأموال المخصصة لهذه الجهود مازالت أقل مما هو مطلوب ويقولون إن هذه الاموال يمكن ان تنخفض بشكل حاد.

وقد يكون تغير المناخ أكبر عائق أمام تحدي توفير الغذاء لان درجات الحرارة الاخذة في الارتفاع وموجات الجفاف تقضي على الاراضي الزراعية التي تغمرها بعد ذلك مياه الفيضانات العنيفة وتجتاحها العواصف.

وعلى الرغم من أن ما يجب فعله لمكافحة تغير المناخ واضح فإن محادثات المناخ التي ترعاها الامم المتحدة تعثرت إلى حد كبير.

وأشار وندل تريو مدير شبكة العمل من أجل المناخ في أوروبا إلى الانكماش الاقتصادي والخلافات بين الدول الغنية والفقيرة حول خفض انبعاثات الكربون وقال ”هناك سبب لسير هذه المفاوضات ببطء بعض الشيء.“

ويرى خبراء أن الاختلالات السكانية ستفرض قيودا أكبر على البلدات والمدن في العالم لان مهاجرين أغلبهم ينتمون إلى طبقة العمال المتوسطة ينتقلون من مناطق الريف الاكثر فقرا إلى مراكز الحضر الأغنى.

وتحتل العاصمة الصينية بكين التي يعيش فيها نحو 20 مليون شخص الان المركز الثالث عشر بين أكثر مدن العالم ازدحاما وزاد عدد سكانها إلى قرابة الضعف خلال السنوات العشرة الاخيرة مما يعكس اتجاها عالميا خاصة في الدول النامية.

واكتظت مدن في افريقيا واسيا وامريكا الجنوبية عن آخرها بالسكان بسبب المهاجرين الذين يفدون إليها سعيا وراء وظائف أفضل مع فرار المزارعين من الفيضانات وموجات الجفاف وغيرها من الكوارث البيئية.

وقالت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للامم المتحدة في تقرير صدر في مارس آذار عام 2010 إن عدد سكان المدن كان عام 1950 يقدر بنحو 730 مليونا وارتفع بحلول عام 2009 إلى قرابة 3.5 مليار وسيصل في غضون أربعة عقود إلى 6.3 مليار.

ويقول الخبراء إن نقص التخطيط والتنسيق يفاقم من مشكلة الموارد المحدودة.

ويرى الخبراء أن من بين أدوات السياسة المهمة للتعامل مع الزيادة السكانية توفير برامج تنظيم الاسرة للمرأة مضيفين أن 215 مليون امرأة في العالم يردن ذلك لكنهن لا يستطعن.

وتوفير التعليم مهم أيضا لانه يحفز النساء على تقليل خصوبتهن وتحسين حياة أطفالهن.

ويعني عدم وجود هذا النوع من التعليم أنه وعلى الرغم من زيادة عدد السكان بشكل عام في دول مثل الصين والهند يتراجع عدد النساء بسبب تفضيل الذكور مما يؤدي إلى عمليات إجهاض للاجنة الانثى.

وعلى الرغم من تنوع التوقعات فإن معظمها يذهب إلى أن عدد سكان العالم سيصل إلى ذروته بحلول عام 2070 تقريبا وسيبلغ نحو تسعة مليارات شخص وأنه سيبدأ في التراجع بعد ذلك وربما يحدث بسرعة كبيرة.

ي ا - أ ف (من)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below