26 كانون الأول ديسمبر 2011 / 11:28 / بعد 6 أعوام

انتحاري يقتل سبعة أمام وزارة الداخلية العراقية

(لتحديث عدد القتلى وتعقيب مصدر أمني)

من كريم رحيم

بغداد 26 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قتل سبعة أشخاص على الأقل عندما استهدف انتحاري بسيارة ملغومة وزارة الداخلية اليوم الاثنين في أحدث هجوم منذ ظهور أزمة بين الحكومة التي يقودها الشيعة وزعماء من السنة قبل اسبوع.

وأمر رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي يوم الإثنين الماضي بإلقاء القبض على طارق الهاشمي النائب السني للرئيس وطلب من البرلمان سحب الثقة من النائب السني صالح المطلك مما سبب اضطرابات تهدد بتفجر موجة جديدة من العنف الطائفي بعد أيام من انسحاب آخر جندي أمريكي من العراق.

وقالت الشرطة إن التفجير وقع عندما قاد الانتحاري سيارته واقتحم طوقا أمنيا خارج الوزارة في وسط بغداد وفجر عبوة ناسفة أسفرت عن سقوط القتلى والجرحى على الأرض واشتعال النار في سيارات قريبة بوسط بغداد.

وقال مصدر رفيع في الشرطة إن السلطات تعتقد أن المسلحين يستهدفون الوزارة بسبب الإعلان عن أمر اعتقال الهاشمي المتهم بتشكيل فرق اغتيالات.

وعرضت قناة العراقية التابعة للحكومة وقنوات محلية أخرى اليوم اعترافات مسجلة لمشتبه بهم قالت الوزارة إنهم حراس شخصيون للهاشمي وربطت بين الهاشمي وحوادث قتل وهجمات استهدفت الحكومة العراقية ومسؤولي أمن.

وقال علي القريشي وهو ملازم شرطة يراقب نقاط التفتيش في أنحاء بغداد ”هذه رسالة مباشرة لنا لأننا الجهة التي قامت باعتقال شبكة الهاشمي ونحن الجهة التي يجب ان تحافظ على الامن في البلد.“

وجاء الهجوم في شارع قريب من منطقة الباب الشرقي عقب موجة من التفجيرات التي وقعت يوم الخميس في مناطق تسكنها أغلبية شيعية في أنحاء العاصمة العراقية والتي سقط فيها 72 قتيلا.

وقالت الشرطة ومصادر في مستشفى أن سبعة قتلوا في هجوم اليوم منهم أربعة من أفراد الشرطة وأصيب 34 آخرون منهم سبعة من الشرطة.

وقال زيد رحيم وهو من أفراد الشرطة ”عندما خرجت وجدت زملائي.. وقد قتل بعضهم.. بينما كان يرقد آخرون على الأرض.. واحترقت الكثير من السيارات.. الشرطي الموجود في برج المراقبة قتل فيما يبدو عندما أصيب في رأسه.“

وقالت الوزارة في بيان إن انتحاريا هاجم بسيارة ملغومة مدخل مقر الوزارة وقتل ثلاثة وأصاب 33 .

وكان الهاشمي غادر بغداد إلى إقليم كردستان العراق شبه المستقل حيث من غير المرجح تسليمه إلى الحكومة المركزية على الفور.

وينظر لاجتماع اسبوعي للحكومة متوقع غدا الثلاثاء باعتباره اختبارا رئيسيا لكيفية تطور الأزمة ومن الممكن ان تتصاعد التوترات إذا قرر وزراء من قائمة العراقية التي يدعمها السنة مقاطعة الاجتماع.

وعلق نواب العراقية بالفعل مشاركتهم في البرلمان وهو في عطلة حاليا لكن بيانا من القائمة قال أمس إنها مستعدة للمشاركة في محادثات لمحاولة حل الأزمة.

ويجري مسؤولون ودبلوماسيون امريكيون وساسة عراقيون محادثات لإنهاء النزاع الذي يهدد بانزلاق العراق مجددا إلى العنف الطائفي كالذي دفع بالبلاد إلى حافة الحرب الأهلية قبل سنوات.

وتحدث جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي أمس الأحد إلى الماكي ومسعود البرزاني رئيس كردستان العراق بشأن النزاع وحث على إجراء حوار بين الزعماء وقدم تعازيه لسقوط ضحايا في بغداد.

وقام بايدن بدور دبلوماسي خلال الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق وسافر إلى البلاد وبحث مؤشرات تصاعد التوترات الطائفية مع الزعماء العراقيين.

وانسحبت القوات الأمريكية بشكل كامل من العراق بعد نحو تسع سنوات في 18 ديسمبر كانون الأول.

وشملت التفجيرات التي وقعت يوم الخميس عملية انتحارية واحدة على الأقل بسيارة ملغومة إضافة إلى عدد من القنابل التي زرعت على الطرق.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below