6 حزيران يونيو 2011 / 13:51 / بعد 6 أعوام

حركة النهضة لا تستبعد الغاء انتخابات المجلس التأسيسي في تونس

من طارق عمارة

تونس 6 يونيو حزيران (رويترز)- قال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الاسلامية في تونس اليوم الاثنين ان لديه شكوكا حقيقية بوجود محاولات لتأخير انتخابات المجلس التأسيسي او الغائها واستبدالها بمسارات سياسية اخرى.

وكان من المقرر ان تجري اول انتخابات في تونس في 24 يوليو تموز المقبل لكن اللجنة المستقلة للانتخابات قالت ان ذلك مستحيل لاسباب تقنية وقررت تأجيلها الى 16 اكتوبر تشرين الاول.

واثار هذا التأجيل أزمة سياسية في البلاد التي تعاني من اوضاع امنية هشة منذ الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير كانون الثاني.

وفي مؤتمر صحفي عقده بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس حركة النهضة قال الغنوشي الذي عاش نحو 20 عاما في المنفى ”نحن تراودنا شكوك حقيقية بأن من اقدم على زلزلة تاريخ الانتخابات الاول (يوليو) يمكن ان يتراجع ايضا عن الموعد الثاني.“

وأضاف ”أصبحنا الان نسمع حديثا عن فكرة التخلي عن انتخابات المجلس التأسيسي.. نحن لا نستبعد ان يتم التحضير لمسارات اخرى ويحتمل ان يتم غلق المجال امام انتخابات المجلس التأسيسي“.

وتعالت بعض الاصوات في الاونة الاخيرة تطالب باجراء استفتاء شعبي على اي انتخابات مقررة اضافة الى دعوة اخرين الى العدول عن اجراء انتخابات المجلس التأسيسي واستبدالها بانتخابات برلمانية ورئاسية.

لكن الغنوشي حذر من ان التأجيل او الغاء هذه الانتخابات ”سيجر البلاد الى دوامة من العنف“.

واضاف انه على ثقة من ان ”شباب وحراس الثورة في تونس سيتصدون لكل المؤامرات التي قد تحاك“.

واتهم رئيس حركة النهضة اطرافا سياسية وصفها بأنها تخشى صناديق الاقتراع بالسعي وراء هذه ”المؤامرة“ لكنه لم يسم اي حزب او مسؤول سياسي.

وعبر الغنوشي الذي اجبره الرئيس السابق بن علي على البقاء في منفاه بلندن منذ اوائل التسعينات من القرن الماضي عن استعداد الحركة لعقد تحالفات مع اطراف سياسية اخرى.

ويقول بعض الخبراء ان حركة النهضة تفتقر لبرنامج اقتصادي واضح في حال فوزها بالحكم وهو ما نفاه رئيسها الذي قال انه سيعرض خلال الايام المقبلة برنامجا متكاملا للاقتصاد.

ويرى الغنوشي أن الإسلام يتفق مع الحداثة والديمقراطية التعددية. ويقول إن حركة النهضة أقرب شبها لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا من جماعة الإخوان المسلمين التي تتبنى نهجا اكثر تشددا في مصر.

ولكن عودة الغنوشي من المنفى هذا العام بعد الثورة أزعجت بعض التونسيين الذين يريدون الفصل بين الدين والدولة.

وذكر الغنوشي إن حركة النهضة تؤمن بالحريات الفردية وحقوق المرأة ومساواتها مع الرجل.

وقال وسط تصفيق عشرات من انصاره نساءا ورجالا حضروا المؤتمر الصحفي ”نؤكد ان مكاسب المرأة ثابتة بل سنطورها في اتجاه تعزيزها“.

ط ع - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below