8 حزيران يونيو 2011 / 08:40 / بعد 7 أعوام

روسيا تقاوم ضغطا غربيا بشأن المسألة النووية السورية

من فريدريك دال

فيينا 8 يونيو حزيران (رويترز) - قال دبلوماسيون إن قوى غربية مضت قدما في مسعى إحالة سوريا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب مزاعم عن نشاط نووي سري رغم معارضة روسيا ودول أخرى.

وذكروا أن الولايات المتحدة وحلفاءها طرحوا مسودة قرار خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوجه اللوم لدمشق لعدم تعاونها طوال ثلاث سنوات مع تحقيق في موقع دير الزور الصحراوي الذي دمرته اسرائيل عام 2007 .

وتقول تقارير مخابرات أمريكية إن دير الزور كان مفاعلا نوويا حديث العهد من تصميم كوريا الشمالية الغرض منه إنتاج البلوتونيوم لصنع قنابل نووية قبل ان تحوله الغارة الاسرائيلية إلى انقاض.

وفي تقرير الشهر الماضي قالت وكالة الطاقة الذرية التي دعمت المزاعم الامريكية إن من ”المرجح بصورة كبيرة“ ان المنشأة التي تم استهدافها في دير الزور كانت مفاعلا.

وذكر الدبلوماسيون أن من شأن القرار المقترح بشأن سوريا إحالة القضية إلى مجلس الأمن في نيويورك إذا تبناه مجلس محافظي الوكالة. وتواجه سوريا في الوقت ذاته عقوبات غربية بسبب قمعها الشديد للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في البلاد.

ومن المتوقع أن يبحث مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة والذي ينعقد في إطار دورة عادية خلال الفترة من 6 إلى 10 يونيو حزيران في فيينا القضية في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

وقال دبلوماسي غربي كبير ”إنه قرار متعلق بعدم الالتزام“ في إشارة إلى التزامات سوريا تجاه الكشف عن أي أنشطة نووية للوكالة.

لكن عددا من الدول غير الغربية الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة يعارض أو يشكك في جدوى إحالة القضية إلى مجلس الأمن. ويقول البعض إن أيا كان الذي كان يدور في دير الزور فقد انتهى ولم يعد يمثل خطرا حاليا.

وقال دبلوماسيون إن من الدول المتشككة ايضا إلى جانب روسيا الصين وبعض الدول العربية.

وقال مبعوث من إحدى الدول النامية ”من الواضح أن الروس يعرقلون العملية.“

وأوضح دبلوماسيون غربيون أن مسودة القرار ستعدل إذا كان ذلك سيساعد على حشد تأييد أكبر حتى رغم أنهم أبدوا ثقتهم في أن لديهم بالفعل ما يكفي من الأصوات.

وتمثل روسيا والصين على وجه الخصوص أهمية كبيرة لأنها من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) إلى جانب الأعضاء الآخرين وهم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وقال مارك هيبز خبير الانتشار النووي في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي ”تقول بعض الدول الأوروبية والدول النامية إنه إذا صوتت ثلاث دول فقط من الدول الدائمة العضوية (في مجلس الأمن) لصالح القرار في الوكالة وإذا عارضتها دول عربية فإن ثقل القرار سيكون أقل كثيرا.“

كما قاومت روسيا والصين دعوة غربية لإدانة سوريا في مجلس الأمن بسبب قمعها للمحتجين المناهضين للحكومة مما يوضح عدم تأييدهما لفكرة تعامل المجلس مع ما يعتبرونه قضية داخلية.

ومن سلطات مجلس محافظي الوكالة إحالة الدول إلى مجلس الأمن إذا اتضح انتهاكها للقواعد العالمية لحظر الانتشار النووي من خلال الانخراط في أنشطة نووية سرية.

وسبق للمجلس أن أحال إيران إلى مجلس الأمن عام 2006 لأنها لم تبدد شكوكا عن سعيها لصنع أسلحة نووية. ومنذ ذلك الحين فرضت على إيران أربع مجموعات من عقوبات الأمم المتحدة بسبب رفضها الحد من الأنشطة النووية الحساسة.

وتنفي سوريا امتلاك أي برامج للأسلحة النووية وتقول إن القوى العالمية يجب أن تركز بدلا من ذلك على اسرائيل بسبب ما يعرف عنها من امتلاك ترسانة نووية.

وفي محاولة فيما يبدو للحيلولة دون توجيه الوكالة اللوم لدمشق عرضت سوريا الشهر الماضي التعاون بشكل كامل مع الوكالة بعد أن رفضت سابقا مطالب متكررة لدخول موقع دير الزور.

ورفض دبلوماسيون غربيون المبادرة السورية وقالوا إنها وسيلة لتعطيل أي إجراءات ضد دمشق وقالوا إن من المهم أن يحيل مجلس محافظي الوكالة سوريا إلى مجلس الأمن لردع أي دول أخرى عن الأنشطة النووية السرية.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below