18 أيار مايو 2011 / 08:47 / بعد 6 أعوام

الدبابات السورية تقتحم مدينة جنوبية وامريكا تصعد ضغوطها على دمشق

من سليمان الخالدي

عمان 18 مايو ايار (رويترز) - هدد الغرب بممارسة المزيد من الضغوط على سوريا اذا واصلت حملتها الأمنية العنيفة ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية وذلك بعد ساعات من اقتحام الدبابات السورية لمدينة في الجنوب مهد الانتفاضة الشعبية ضد حكم حزب البعث.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة - التي فرضت بالفعل عقوبات على مسؤولين كبار في سوريا ليس من بينهم الرئيس بشار الأسد - يخططان لاتخاذ المزيد من الخطوات.

وقالت كلينتون "سنتخذ المزيد من الخطوات في الايام القادمة" مضيفة انها اتفقت مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون على ذلك. وكانت اشتون قد صرحت للصحفيين بأن الوقت قد حان كي تجري سوريا تغييرات.

وقال ناشطون ان الحملة الأمنية التي تشنها القوات السورية لإخماد احتجاجات ضد حكم الأسد المستمرة منذ شهرين قد اسفرت عن مقتل 700 مدني على الاقل.

وذكر ناشطون ان الدبابات السورية دخلت مدينة في سهل حوران الجنوبي أمس الثلاثاء بعد ان حاصرتها طوال ثلاثة اسابيع.

وقالوا ان الجنود السوريين اطلقوا نيران الاسلحة الآلية فيما اقتحمت الدبابات وناقلات الجند المدرعة مدينة نوى التي يسكنها 80 ألف نسمة وتبعد 60 كيلومترا الى الشمال من مدينة درعا.

وقال ناشط حقوقي "اعلن المحافظ ان القوات لديها اسماء 180 مطلوبا في نوى لكن الاعتقالات تجري تعسفيا."

وفي درعا ما زالت الدبابات في الشوارع بعد قصف الحي القديم في المدينة الشهر الماضي فيما تحدث سكان بالمدينة عن مقابر جماعية وهو ما نفته السلطات.

وقال ناشطون مدافعون عن حقوق الانسان ان بلدتي أنخيل وجاسم لا تزالان تحت الحصار وان الاعتقالات الجماعية متواصلة في سهل حوران ومناطق أخرى في سوريا.

والى الشمال اندلعت المظاهرات المطالبة بالديمقراطية في ضاحية دوما بدمشق وفي حلب ثاني أكبر المدن السورية وكذلك في الزبداني على سفح منطقة جبلية وفي حماه واقليم دير الزور قرب الحدود مع العراق. وقال ناشطون ان المظاهرات لم تكن ضخمة في أغلبها لكنها واجهت رد فعل عنيفا من قوات الأمن.

وكان الغرب قد حسن علاقاته بالأسد خلال السنوات الأخيرة لكن استخدام القوة لإخماد المعارضة في الأشهر الأخيرة عادت بهذه العلاقات إلى الوراء مرة أخرى.

وانتقدت الولايات المتحدة استخدام قوات الأمن السورية للعنف بهذه الطريقة ووصفته بأنه "بربري."

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه امس الثلاثاء ان فرنسا وبريطانيا على وشك جمع تسعة أصوات داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتأييد قرار ضد سوريا لكن روسيا والصين هددتا باستخدام حق النقض.

وحث نصف أعضاء مجلس الأمة الكويتي بلادهم يوم الثلاثاء على قطع علاقاتها مع سوريا وطرد سفيرها احتجاجا على استخدام العنف في سحق الاحتجاجات.

وفي علامة محتملة على عنف الحملة الأمنية التي تشنها قوات الأمن السورية قال سكان يوم الثلاثاء ان قرويين عثروا قرب درعا على مقبرتين جماعيتين تضمان معا نحو 26 جثة لكن السلطات السورية نفت ذلك وقالت انه جزء من "حملة التحريض" التي تستهدف البلاد.

وقال اربعة من سكان المنطقة لرويترز انهم اتصلوا بسلطات الدفاع المدني بعد ان لاحظوا وجود تلين في حقول القمح خارج الحي القديم في درعا مباشرة. وقالوا انهم عثروا تحت التلين على جثث ما بين 22 و26 شخصا.

ولم يتسن التحقق من روايتهم بشكل مستقل حيث طردت السلطات السورية الصحفيين الأجانب ومنعتهم من العمل في سوريا.

وتقدمت قوات الجيش نحو عدد من المدن والبلدات التي تشهد احتجاجات في الجنوب وحول العاصمة وعلى ساحل البحر المتوسط وذلك بعد ان ارسل الاسد دباباته أولا إلى درعا منذ ثلاثة اسابيع.

وتلقي الحكومة السورية باللائمة في أغلب أحداث العنف على جماعات مسلحة يدعمها الإسلاميون وتحركها قوى أجنبية وتقول ان اكثر من 120 جنديا ورجل شرطة قتلوا.

واقتحمت قوات من الجيش السوري يوم السبت بلدة تلكلخ بالقرب من الحدود مع لبنان لقمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية. وقالت الناشطة رزان زيتونة إن الجيش السوري وقوات الامن قتلوا 27 مدنيا على الاقل خلال ثلاثة أيام من الهجوم الذي تدعمه الدبابات.

وقالت زيتونة لرويترز إن هناك 27 اسما مؤكدا فيما نقل عدد غير معروف من الجثث الى المستشفى الرئيسي في تلكلخ ولم تسلم هذه الجثث الى ذويها.

وسمع مراسل لرويترز على الجانب اللبناني من الحدود اصوات اطلاق نار وشاهد الدخان يتصاعد من قرية العريضة التي تقع بين تلكلخ والحدود اللبنانية.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية ان قوات الامن اشتبكت مع عناصر "ارهابية مسلحة مطلوبة" في تلكلخ يوم الاثنين مما اسفر عن قتل بعضهم والقبض على عدد منهم ومصادرة سلاح وذخيرة وملابس عسكرية. ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله ان 15 من قوات الأمن اصيبوا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان تلكلخ وحمص ودير الزور واللاذقية شهدت اعتقالات جماعية.

وحاول الاسد ممارسة مزيج من المبادرات الاصلاحية والقمع العنيف لانهاء الاحتجاجات التي تستلهم انتفاضات شعبية شهدها العالم العربي هذا العام.

وتقول السلطات انها تنوي اطلاق حوار وطني وهي مبادرة رفضها قادة المعارضة والجماعة الرئيسية التي تقود الاحتجاجات وقالوا ان على قوات الأمن أن تتوقف أولا عن اطلاق النار على المحتجين وان تطلق سراح المعتقلين.

ودعت صفحة ثورة سوريا 2011 على موقع فيسبوك إلى إضراب عام في سوريا اليوم الاربعاء.

ا ج - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below