18 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 12:12 / بعد 6 أعوام

تحقيق- مقاتلو المجلس الوطني الليبي يتولون تأمين المنشآت

من أوليفر هولمز

طرابلس 18 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - في شركة مليتة للنفط والغاز وهي مشروع مشترك بين شركة ايني عملاقة النفط الإيطالية والمؤسسة الوطنية الليبية للنفط يقف مقاتلون من مدينة الزنتان حراسا عليها.

في عمق الصحراء على بعد 700 كيلومتر جنوبا تقول كتيبة اخرى من مقاتلي الزنتان المدينة التي تفخر بأنها من اولى المدن التي انتفضت ضد الزعيم الراحل معمر القذافي إنها تؤمن حقل اكاكوس النفطي في غياب جيش وطني.

بعض المقاتلين الذين أسقطوا القذافي غير مستعدين لانتظار المجلس الوطني الانتقالي ليشكل حكومة ويبدأ مهمة طويلة لإعادة إعمار البلاد وقرروا أن ينفذوا هذا بأنفسهم.

تلعب الميليشيات المسلحة دور قوات الشرطة فتقيم نقاط تفتيش على الطرق وتنظم المرور وتلقي القبض على من تعتبرهم مجرمين.

وانضمت مجموعات من المقاتلين من مصراتة التي تبعد 190 كيلومترا الى الشرق من العاصمة الى بعض كتائب طرابلس لحراسة القاعدة البحرية التي ترسو فيها بعض السفن العسكرية التي أفلتت من قصف حلف شمال الأطلسي خلال الصراع.

في حقل اكاكوس يتمركز المقاتلون حول المنشأة الرئيسية مزودين بالمدافع الآلية الثقيلة والصواريخ.

وقال حارس عند بوابة الحقل الذي يقع وسط منطقة شاسعة من الصحراء "مقاتلو الزنتان يحمون هذا الحقل لمنع النهب."

وتعلن كل الميليشيات الولاء للمجلس الانتقالي الذي يعد بقيادة ليبيا نحو الديمقراطية لكنها تدين بالولاء ايضا للعشائر والبلدات او المناطق التي جاءوا منها.

ويقدم المقاتلون اسبابا متباينة لعدم تسليمهم اسلحتهم وعودتهم الى ديارهم.

يقول البعض إنهم يتقاضون اموالا من قادتهم او انهم يخشون من تفجر تمرد يقوده الموالون للقذافي بينما لاتزال ليبيا ضعيفة. ويقول آخرون إن عليهم التزاما أدبيا بخدمة ليبيا ولو بشكل غير رسمي.

لكن هناك مؤشرات على أن الميليشيات تريد ايضا ممارسة نفوذ سياسي على الحكومة القادمة.

وفي حين يعقد المسؤولون اجتماعات سرية في طرابلس لتحديد اسماء من سيشغلون المناصب الرفيعة يحاول العقيد عبد الله المهدي إعادة القوات الجوية للتحليق في الجو والقيام بمهامها.

وقال المهدي من الزنتان لرويترز وهو يقود طائرته المفضلة التابعة للقوات الجوية الليبية في عهد القذافي وهي طائرة نقل عسكرية روسية ذات محركين "الناس يعبرون الحدود بطريقة غير قانونية من النيجر ومالي ويهربون المخدرات ويهاجمون حقول النفط لسرقة السيارات والمعدات."

وأضاف "هناك حاجة الى أن تتمركز الطائرات في المطارات على مستوى البلاد للقيام بدوريات على الحدود." وتابع أنه ينوي نقل بعض المقاتلات من العاصمة الى بلدة غدامس الحدودية ومدينة سبها الصحراوية الجنوبية.

وقال المهدي (49 عاما) "طائرتان هنا وثلاث هناك."

وذكر المهدي أنه كان ينقل المقاتلين والأسلحة الى المناطق الحدودية الليبية وعمل في الإسعاف الطائر.

وبعد انتهاء الصراع الذي امتد ثمانية اشهر يتولى نقل ممثلي الحكومة المؤقتة في شتى أنحاء البلاد للمساعدة في المصالحة مع القبائل التي قاتلت في صف القذافي.

وأضاف "أدير سجنا ايضا."

ولم تتضح الجهة التي يعمل المهدي لحسابها لأن وزيري الدفاع والداخلية لم يعينا بعد لكنه يتعاون مع مجلس طرابلس العسكري الجناح المسلح للمجلس الوطني الانتقالي.

وتساءل المهدي مبتسما "اي وزارة؟ انا الوزارة."

وبعد رحيل القذافي يريد المهدي التواصل مع زعماء مالي وتشاد للتعامل مع مشكلة تهريب المخدرات والأسلحة قبل أن يقضي عطلة في روسيا.

وأضاف "لم آخذ اجازة ليوم ولم أتقاض اجرا لثمانية اشهر. ليذهب المال الى الجحيم. لقد قتلنا معمر القذافي."

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below