8 كانون الأول ديسمبر 2011 / 14:03 / بعد 6 أعوام

سوريا تقول إن مجموعة مسلحة فجرت خط انابيب للنفط

من دومينيك ايفانز

بيروت 8 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - انفجر اليوم الخميس خط للأنابيب ينقل النفط من شرق سوريا إلى مصفاة هامة في حمص فيما قالت الوكالة العربية السورية للأنباء إنها عملية تخريبية قامت بها مجموعة إرهابية مسلحة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ألسنة اللهب والدخان الأسود الكثيف شوهدت في مكان الانفجار الذي وقع بضاحية في مدينة حمص مركز الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ بريطانيا مقرا ”إنه خط الانابيب الرئيسي الذي يغذي مصفاة حمص.“

كما تحدث المرصد عن مقتل سبعة في حمص اليوم بنيران قناصة وعمليات إطلاق نار ”عشوائية“.

وبدأت الاحتجاجات الشعبية في سوريا قبل تسعة أشهر بوحي من انتفاضات الربيع العربي. وأدت شدة قمع نظام الاسد للاحتجاجات إلى عمليات انشقاق عن القوات المسلحة وانضم الآن آلاف من المنشقين عن الجيش إلى ”جيش سوريا الحر“ الذي يشن هجمات على قوات الأمن.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ”استهدفت مجموعة إرهابية مسلحة بعملية تخريبية خطا لنقل النفط الخام في منطقة تل الشور شمال غرب مصفاة حمص.“ وتقع المصفاة على مشارف حمص التي يسكنها 800 ألف نسمة والتي يقول نشطاء إن نحو 1500 شخص قتلوا بها منذ بدء قمع الاحتجاجات.

وأظهر تسجيل فيديو على الانترنت لموقع الانفجار سحبا كثيفة من الدخان تتصاعد فوق منطقة قرب خط للسكك الحديدية. وشوهدت دبابة سورية قرب المكان.

وتلبي مصفاة حمص جزءا من الطلب السوري المحلي على منتجات النفط. وفي يوليو تموز قالت وكالة الأنباء السورية إن مخربين فجروا خطا لتصدير النفط يحمل النفط من حقول شرق سوريا إلى ساحل البحر المتوسط.

ونفى الأسد أن يكون قد أصدر أوامر لقواته بقتل المتظاهرين السلميين وقال إن زعيما ”مجنونا“ فقط هو الذي يقتل شعبه.

وفي مقابلة تلفزيونية مع شبكة (إيه.بي.سي نيوز) الأمريكية نأى بنفسه عن ممارسات قوات الامن قائلا إنه لا يملك هذا الجيش وهو قول قالت واشنطن إنه لا يمكن تصديقه.

ويتعرض الأسد لضغوط دولية متزايدة بما في ذلك التهديد بفرض عقوبات من جامعة الدول العربية لوقف القمع الشديد للمحتجين والتفاوض مع المعارضة. وتقول الأمم المتحدة إن اكثر من أربعة آلاف شخص قتلوا خلال حملة القمع.

وقال الاسد لإيه.بي.سي نيوز رافضا انتقاد ممارسات حكومته ”أغلب الذين قتلوا من المؤيدين للحكومة وليس العكس.“

ويقول نشطاء سوريون إن نحو الربع من أكثر من 4500 قتيل سجلوا خلال تسعة أشهر من الاحتجاجات من قوات الأمن. ومنعت أغلب وسائل الإعلام الأجنبية من دخول سوريا مما يجعل من الصعب التحقق من الاحداث بشكل مستقل.

وتدعو القوى الكبرى في الغرب وكذلك دول مجاورة مثل تركيا والأردن الأسد إلى التنحي. وفرضت تركيا رسوما تبلغ 30 في المئة على الواردات القادمة من سوريا امس الأربعاء ردا على خطوة مماثلة قامت بها سوريا على البضائع التركية.

ومع تعليق صادرات النفط فعليا نتيجة العقوبات فإن سوريا لديها الكثير من البترول الخام المخزون لكن القدرة محدودة على استخدام المصافي.

ويدعو المحتجون إلى ”إضراب الكرامة“ في مطلع الأسبوع فيما يقول منظمون إنه سيكون أول مرحلة من حملة عامة للعصيان المدني.

ويجري حث المدارس والجامعات والمتاجر ووسائل النقل العامة والمصالح الحكومية على الاضراب عن العمل يوم الأحد وإغلاق الطرق السريعة.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش خاض معارك مع مسلحين حاولوا قطع طريق حلب الرئيسي في منطقة حماة امس الأربعاء وقتلت ”إرهابيا“ واحدا.

وأضافت أن الخبراء أبطلوا مفعول عبوات ناسفة بدائية في منطقة حماة. وذكرت أيضا أن طيارا بالجيش أطلق عليه النار امام منزله.

وقال موقع للنشطاء إن حاملة جند مدرعة دمرت في اشتباكات بين قوات ومنشقين قرب محطة إذاعية في مدينة سراقب على الطريق السريع بين حماة وحلب. ووردت انباء عن إطلاق كثيف للنار في مدينة حماة مساء الأربعاء.

وقال الموقع إن ثلاثة من المنشقين عن الجيش قتلوا في معركة بالأسلحة النارية مع وحدات من الجيش النظامي في منطقة ريفية من حماة وقتلت امرأة من جراء إطلاق النار في حي الحولة بحماة.

وعلى الحدود المتوترة مع تركيا فتحت القوات السورية النار بشكل متواصل امس طبقا لأقوال سكان في قرى تركية.

وقالت عضو في المجلس الوطني السوري الذي يتخذ من باريس مقرا ويسعى لإنهاء حكم الأسد إن المجلس سيقدم قريبا خطة لنقل السلطة خلال الأيام القليلة القادمة.

وقالت بسمة كدماني ”ستكون الخطوة نوعا من خارطة الطريق للانتقال السلمي المادة الأولى فيه استقالة الأسد ورحيله.“

وقالت خلال اجتماع مع نواب أوروبيين في بروكسل ”نتمنى أن يدعمها العالم العربي والمجتمع الدولي.“

وحذرت مرة اخرى من خطر الحرب الأهلية في سوريا.

ومضت تقول ”الهدف الاول هو حماية المدنيين وإنهاء القتل.. مما قد يؤدي إلى حرب أهلية.. إلى عسكرة.“

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below